هذه الحكاية من غرائب القصص
وحدثت في مدينة حائل في عام 1100هـ تقريباً

كان هناك (شِيبه)

والشيبه حسب الظاهر هي
أنثى الذئب بلغة أولئك القوم

المهم أن هذه الشيبة تغير على
ما تطرف من العرب وتنهب ما تنهبه

وذات يوم أغارت الشيبة

ونهبت طفلاً رضيعاً اسمه (فهاد) وأكلته
وكانت والدة الطفل(سريّعة) بتشديد الياء
فأخذت بالصياح على ولدها والأنين والحنين
وأخذ الناس يعذلونها بأن هذا قضاء الله وقدره
فقالت والله لا أهدأ حتى تقتل هذه الشيبة

ومن سيجد ذئباً بوسط هذه الجبال ؟
ومن يقول أن هذا الذئب هو الذي أكل ولدها ؟
فكل الذئاب تتشابه ! ،،، إلا أن الأم لم تهدأ !

وكان هناك بالقرية ثلاثة رجال
عرف عنهم ولعهم بالصيد والقنص

الأول: السليطي

والثاني: الدغيري
والثالث: الرشيدي

فقالت هذه الأبيات تستفزعهم

وتنهمهم لذبح الشيبة . . . وتقول:

وين السليطي جرح قلبي محيطي

~~~~~~~ على جنيني شلته شينة النـاب
وين الدغيري صار نفعك لغيري

~~~~~~~ ياحاسين صيد الغراميل بحساب
وين الرشيدي والبكا ما يفيـدي

~~~~~~~ يا اخو ثريا يا حجا كل من هاب

انتخى لها فهد الرشيدي قائلاً:



يا سريّعة لا تزعجين الونيني
~~~~~~ الشيب قلبك فاجين غرة أجواد
لومك عليه كان شفته بعيني

~~~~~~ لأخذ ثرا يا شمعة البيض فهاد
بخماسين عقبه لكتفي متيني

~~~~~~ عوق العنود اليا تنحت بالابعاد

وحمل سلاحه وقصد الجبال

وها هو يذبح كل ذئب وشيب يصادفه
ويفتح بطنه لعله يجد علامة

حتى ذبح آخر ذئب فوجد ببطنه كف فهاد
فأرسل الذئب ويد الطفل لأمه
وأنتهت الحكاية لأولئك النجباء الشرفاء رحمهم الله

م/ب