المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ال الشيخ:الأمة في حاجة الى العلماء الربانيين والدعاة الصادقين-الرياض



بني تميم
26-01-02, 15:01
خطبة الجمعة في الحرمين الشريفين:
الشريم: الخضوع للمساومة في الدين والثوابت خيانة عظمى.. وجنون لا عقل معه
آل الشيخ: الأمة في حاجة إلى العلماء الربانيين والدعاة الصادقين
مكة المكرمة خالد الجمعي، المدينة المنورة و.أ.س:



دعا إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ سعود الشريم المسلمين إلى تقوى الله عز وجل والعمل على التقرب إليه بالأعمال الصالحة والثبات في الدين.. ورفض كل ما تدعو إليه المجتمعات الغربية في تشويه صورة الإسلام.وقال فضيلته في خطبة الجمعة يوم أمس في المسجد الحرام ان المترقب في مجموع العالم اليوم والذي يلقى بثاقب نظره صوب الفلك الماخرة وسط زواعب ماخرة ونوازل تتلاطم كموج من فوقه موج عن فوقه سحاب ليوقن من خلال الأحداث العامة ان مبدأ ما من المبادئ أو حركة ما من الحركات أو دعوة ما من الدعوات منبثقة هنا أو هناك يمكن أن تكبح جماح المظالم بشتى صورها مهما زيفت للناس مفادها دون أن يكون ذلك كله من خلال الإسلام.. فمن يفهم خلاف ذلك فهو شاذ أو مريض خراص أو عرق دخيل دساس لا يعول على مثله ولا يوثق به.وأضاف أن الإسلام في صميمه شريعة حرة قد حررت العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ودلت على أن العزة مرهونة بها والهوان والدون نتيجة للنهي عنها يبدأ ذلك جليلاً من ضمير الفرد وينتهي في محيط ضمير المجتمعات.وأشار فضيلته ان الإسلام لا يمكن أن يعمر قلباً بحلاوته ثم يتركه مستسلماً لسلطان في الأرض غير سلطان الواحد القهار وهو في السماء إله وفي الأرض إله.وأشار إمام وخطيب المسجد الحرام ان الدين عند الله الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين.وأوضح فضيلته ان الفتن التي تعتري أمة الإسلام حيناً بعد آخر إنما هي تمحيص وابتلاء ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيجعله في جهنم مؤكداً أن الله شرع لنا أن نقابل ابتلاءه في السراء بقوله عن سليمان "هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر".. وكذلك أن يكون موقفنا في الضراء مغايراً لما ذكره الله في الذم بقوله {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة}.وبيّن فضيلته ان غير المسلمين لن يرضوا عن أمة الإسلام إلا أن تترك دينها وتبتعد عن شريعتها أو تتراجع أو أن تقدم تنازلات قد لا تبقي من الإسلام إلا اسمه.. منوهاً أنه أمر لا يجادل فيه اثنان.واستطرد فضيلته ان المساومة في الدين أو المساومة على الثوابت والتي يخضع لها كل زمن إنما هي خيانة عظمى وجنون لا عقل معه.. إنما شرف المرء والمجتمع إنما هو شرف الانتساب إلى الإسلام والعمل به والدعوة إليه والثابت عليه حتى الممات.واختتم إمام وخطيب المسجد الحرام خطبة الجمعة ان أمة الإسلام مستهدفة من داخلها وخارجها بل وممن على أرضها ويتكلمون بلغتها وبلاد الحرمين الشريفين لم تسلم من هذه الأوخاز بل طالتها الاتهامات والهجمات غير أنها لم ولن تكون علكاً ملتصقاً يلوكه كل متشكك في دينها وثوابتها وصحوتها ومناهجها الشرعية موضحاً أن الولاء للإسلام لابد معه من وضع بعض الحقائق نصب أعيننا أولها ان العقيدة أساسها التوحيد لله والانقياد له بالطاعة وثانيها انه لا يمكن أن يدرك التضامن الإسلامي الناجح بين أفراد ومجتمعات بعضها يبغض بعضا أو ينفر من بعض.وثالثها انه ينبغي لأي وحدة منشودة أو تمازج مقترح في المصالح الشرعية أو في درء المفاسد أن يتفق في الوسيلة أو في الغاية وفق الحق والشريعة.ورابعها ان التراجع والتخاذل بين المسلمين إنما يجيء بالدرجة الأولى من داخل النفس قبل أن يأتي من ضغوط ممن سواهم.وخامسها أن تكون ثقافتنا المذاعة والمنشورة قائمة على التقريب بيننا لا على المباعدة وعلى الاعتزاز لا الابتزاز وعلى دعم القيم الدينية ورد الشبهات التي تثار حول أمة الإسلام ومناهجها وعلى أن تكون دعوتها لإحياء وحدة المسلمين وفي أن تميت صيحات الجاهلين وأن تبرز العنوان الإسلامي وحده أساسا للنهضة البناءة والفكر السوي.= كما اوصى فضيلة امام وخطيب المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة الشيخ حسين آل الشيخ المسلمين بتقوى الله عز وجل فمن اتقاه جعل له من كل ضيق فرجا ومن كل عسر يسرا واعظم له اجراً.واوضح فضيلته في خطبتي الجمعة أمس بالمسجد النبوي الشريف ان العلم له منزلة عليا ومقام رفيع وهو في نظر الاسلام مسئولية عظمى وأمانة كبرى.وقال فضيلته "ان الأمة اليوم على مفترق طرق شتى يريد اعداؤها ان يقوضوا رسالتها بوسائل متعددة من قوة معادية وثقافات مسمومة ومفاهيم دخيلة وهي احوج ما تكون الى سلوك سبيل الاسلام في التربية والتشريع والحكم وفي كل الشئون لتنهل من منبعه الزاخر فتلتزم التزاماً كاملاً بالمنهج الرباني وتحتكم إليه الاحتكام التام لتصل الى الغاية الأساسية وهي السعادة والأمن في الدنيا والآخرة".واكد فضيلته ان الأمة في حاجة عظيمة الى العلماء الربانيين والدعاة الصادقين الذين يبينون للأمة طريق الحق والعقيدة الصحيحة.وبيّن فضيلته ان هناك مفاهيم اساسية ومرتكزات ضرورية يجب ان يلتزم بها كل طالب علم وتشمل العدل في الأقوال والأفعال والبعد عن الهوى والتعصب والتعاون على الخير والحذر من التفرق والاختلاف ووجوب الرجوع الى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم في كل المسائل والمعضلات والاهتمام بمعرفة مقاصد الشريعة والفهم الصحيح لنصوص الكتاب والسنة والمعرفة التامة بعواقب الأمور والاهتمام بمعرفة القواعد الأصولية والطرق الاستنباطية التي وضعها اهل العلم والحرص على عدم التسرع في الأحكام.وحث فضيلته المسلمين على طلب العلم والرجوع الى العلماء والسعي اليهم والأخذ عنهم لمعرفة الحق وتعلم امور دينهم.