المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صور من الصحراء(فواز بن رمال)-الجزيرة



بني تميم
25-01-02, 16:02
صور من الصحراء
جوانب مفقودة من الشعر الشعبي
حداء الخيل


الخيل معقود بنواصيها الخير وهي لا ينكر دورها في كل العصور
وفي هذا الوقت ورغم الاعتناء بهذه الهواية العربية الأصيلة التي تجسد الفروسية والنبل والاعتزاز بالماضي المجيد وذلك باقامة السباقات ونوادي الفروسية فإن الجانب الشعري في الخيل كما كان قديما شبه مفقود وخاصة ما يسمى حداء الخيل الذي كان على ظهور الخيل من قبل الفرسان كقولهم:




ابغى اتمنى منوتي
شقراء ذهوب محجله
ابغى الى لحق الطلب
اريضه ما اعجله
يا عم واشتر لي جموح
يا بد ما هي صايره
يا بد من يوم يصير
فيه القلايع خايره
عمي شرا لي مهرتي
لا يا بعد كل العمام
اليوم اروي حربتي
واضرب على وسط الكتام
يا ما حلا ركب الأصيل
يا محلا هذباتها
يا مهرتي خبي خبيب
والهرف لا يطري عليك
يا اهل السبايا ظهورهن
نادى المنادي بالفلاح
لاجا الطريح بنحورهن
شربي نقا عقب الملاح


الملك عبدالعزيز والخيل
كان الملك عبدالعزيز كثير العناية بالخيول الأصيلة وكانت اصطبلات خيوله الخاصة في الرياض كما وصفها خبير بالخيل سنة 1355ه 1936م تحوي اشهر المرابط وقدر عددها يومئذ بنحو الف فرس قال انها ترعى في انحاء مختلفة من الصحراء منها مئتان اختصها الملك بالتفضيل على سواها لأن معظمها من خيول اجداده فوضعها في واحة الخرج.وكان من اجود خيله في حروبه الاولى فرس يفضلها لركوبه اسمها منيفة قتلت في احدى المعارك واستعاض عنها بفرس اخرى تسمى الصويتية ذكرها فؤاد حمزة في قلب جزيرة العرب.وذكر الشيخ ابو عبدالرحمن في احد مؤلفاته:
ان من حاشية الملك عبدالعزيز وخاصته فهاد الحلاج حادت به جواده في احدى المعارك في منطقة السر ولم يسيطر على جواده إلا بعد عناء لكبر سنه مع انه فارس مقدام فمازحه الملك عبدالعزيز بأحدية منها:



خلا نياقه عقب شوف العين
ما به ردا الا علة الشيبان
وقد رد فهاد بقوله:
الغوج رديته بتال الخيل
يوم ادبحن الخيل بالفرسان
لعيون من ريحه زباد وهيل
شامت عن الجاهل تبا الشيبان


سرعة الخيل
تروى قصة قديمة عن سرعة الخيل وهي ان فواز بن رمال يملك فرسا تسمى الشهيله وقد نزل عند السرديه من اهل الشمال وظهر قطيع من حمر الوحش فطارده القوم وابن رمال على الشهيله فلحق قبلهم وعقر ثلاثة منها بالشبرية واعجب شيخ السردية بالشهيلة بعد ذلك فطلبها.ولما دخل الليل رحل ابن رمال من السردية ونزل عند ابن حتروش من اهل الجبل فكان كل صباح يشرب القهوة عند ابن حتروش.وفي احدى الليالي جاء حائف (سارق) وسرق الفرس الشهيلة ولما اصبح فواز بن رمال ولم يجد فرسه تكدر ولم يذهب الى ابن حتروش فسأل عنه فجاء واخبره فقال: لِمَ لم تخبرنا من الصباح فكنا نرسل من يأتي بها فقال ابن رمال: ما اخبر فرسا تلحقها فصاح ابن حتروش بولد له واركبه احد خيوله وقال: اطلب فرس جارنا.
فلما كان آخر النهار احضر الفرس وربطها وعرف المكان بمربط الفرس الى الآن وكانت الفرس التي ذهب عليها ولد ابن حتروش تدعى الصغيرة ام التوادي وقال بعد ذلك ابن رمال قصيدة في ابن حتروش منها:



ان كان بالجيران جار مدلل
فجار ابن حتروش ربا بدلالي



مشعل الجبوري