المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ولي العهد يشرف الحفل الخطابي والفني الكبير في القاعة المغلقة بالجنادرية



عبدالكريم التميمي
24-01-02, 17:11
شرف صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني الحفل الخطابي والفني الكبير الذي أقيم في القاعة المغلقة بالجنادرية حيث استهل بكلمة الحرس الوطني ألقاها صاحب السمو الملكي الفريق أول ركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان.

ورحب سموه فيها بصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني وأصحاب السمو والمعالي والحضور.

وفيما يلي نص كلمة الحرس الوطني..

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.

سيدي صاحب السمو الملكي راعي حفلنا هذا نيابة عن أخيه مولاي خادم الحرمين الشريفين ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني الأمير عبدالله بن عبدالعزيز.

أصحاب السمو.. أصحاب المعالي.. ضيوفنا الكرام.. أيها الاخوة الحضور.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أهلا ومرحبا بكم يا صاحب السمو على أرض الجنادرية أرض الأصالة والثقافة والتراث بين رجالكم أبناء الحرس الوطني هؤلاء الرجال الذين يسهمون بجدارة واخلاص وأمانة مع اخوانهم في قطاعاتنا العسكرية والمدنية في ترسيخ البناء واعلاء الراية ونشر الأمن والأمان في ربوع مملكتنا الغالية فما هذا الاجتماع اليوم يا سيدي والذي نرى فيه هذه الوجوه النيرة من مفكرين ومثقفين وأهل قلم وعلماء إلا ثمرة جهود مباركة متوالية تحسبها القيادة الرشيدة بعمق وأناة مستلهمة بذلك هذه السيرة المباركة من ذلك السجل التاريخي الحافل لهذه الأمة.

إلا أننا متأكدون ياسيدي بأن هذه الأمة وتراثها وحضارتها حرية بين الحين والآخر أن تراجع مسيرتها وتستذكر قادتها وأفعالهم لترى أن الملك المؤسس عبدالعزيز ـ طيب الله ثراه ـ قد فتح لها طريقا من المجد والاقتداء يمكنها من السير بضيائه وتحقيق ما كان لها من دور في التاريخ مشهودا.

سيدي صاحب السمو..

اننا ونحن نمثل أمام سموكم وصحبكم الكرام لنستذكر مسيرة عام في تاريخ وثقافة وتراث أمتنا سنة مرت من أعوام المهرجان الوطني وهو يدأب في عمله ويستحث رجال الفكر والثقافة والفنون في أرجاء وطننا الكبير ليلتقوا على صعيد واحد وفي جو من الالفة والمحبة والصفاء والمراجعة للذات والاخر يبحثون ويراجعون وينظرون هذه المسيرة الثفافية والتراثية لامتنا في هذا الزمن الشديد التسارع والمتغير الظروف والأحوال بشكل لم تعهده عصور الإنسان التاريخية السابقة.

ونحن نقف على ابواب الدورة السابعة عشرة للمهرجان الوطني للعام 1422هـ وبيننا وبين افتتاح دورة المهرجان السادسة عشرة اثنى عشر شهرا فقط نجد أن هناك امورا ومستجدات كبيرة ومتسارعة حصلت على الساحة العربية الإسلامية بل والعالمية وكأنها تريد أن تطبع بدايات هذا القرن بسمات وتحولات تجعله قرنا يختلف عن القرن الماضي وبالتالي عن غيره من القرون.

سيدي صاحب السمو..

ونحن نسترجع هذا كله فاننا نتطلع إلى مناطق وبؤر التوتر في العالم نجد أنها كثيرة وان كانت تتركز في خريطة عالمنا الإسلامي.

وتاتي القضية الفلسطينية على رأس هذه البؤر والمناطق بل ولا نبالغ اذا قلنا بأنها هي أم هذه القضايا والبؤر المؤدية للاختلاف والصراع..

ولعل كل واحد منا يتساءل مع نفسه "ماالذي يريده الاخوة في فلسطين" انهم ينادون ويطالبون بأعلى أصواتهم وعلى كافة منابرهم وتوجهاتهم بأن تطبق الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة على بلادهم وعليهم كما تم في كثير من القضايا والبلدان العالمية.. وهل هناك ذو بصيرة وعقل ومنطق يختلف على مثل هذه الرؤى والطروحات وان مواقف وجهود بلادنا العزيزة وقيادتها الحكيمة هي السباقة لتأكيد هذه القرارات والاتفاقيات.

سيدي صاحب السمو..

نعيش هذه الأيام المباركة ذكرى مرور عشرين عاما على تولي مولاي خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ مقاليد الحكم في بلادنا يتطلع هذا المهرجان إلى مثل هذا اللقاء والتجمع الكريم بكل التقدير والاجلال انطلاقا مما يضعه ويعلقه من امال وتطلعات كبيرة على عواتق الرجال وعقولهم وابداعاتهم.

ولانه ينظر إلى هذا الجمع الكريم ويضعه في المكان الارفع للحفاظ على ثقافة وتراث وهوية هذه الأمة في هذا الخضم المتلاطم الأمواج المتسارع الايقاعات والمتلاحق التغيرات.

سيدي صاحب السمو

لقد أدركتم ياسيدي منذ زمن مبكر أن التراث والثقافة هما عمودان أساسيان في بناء الأمم ونهضتها واستقرارها ولذا عملتم بجانب أخيكم مولاي خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ على أن يكون هذا المهرجان الوطني في دوراته المتعاقبة أنموذجا طيبا لكل العاملين نحو الأهداف النبيلة والغايات الكريمة وجعلتم منه منبرا وملتقى رحبا لادباء الأمة ومثقفيها ومفكريها يلتقون كل عام ويكون ذلك عاملا وصوتا مدويا على التآلف والتآخي ووحدة الكلمة وجمع الصف لما فيه مصلحة الإسلام والعروبة.

حفظ الله مليكنا خادم الحرمين الشريفين ـ وحفظ الله ـ سموكم الكريم واهلا ومرحبا بأخوننا الضيوف والحضور.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..بعد ذلك ألقى معالي وزير التجارة الاستاذ أسامة جعفر فقيه كلمة بمناسبة تكريم عدد من رجال الاعمال قال فيها "انه لمن يمن الطالع أن تلتئم فعاليات مهرجان الجنادرية هذا العام والمملكة تحتفي بمناسبة عزيزة على قلوبنا جميعا مناسبة مرور عقدين على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله مقاليد الحكم في البلاد حيث شهدت المملكة خلال هذه الحقبة المشرقة نهضة تنموية شاملة ومنجزات عملاقة أسهمت في تغيير مظاهر الحياة الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والفكرية في فترة قياسية جعلت من المملكة نموذجا فريدا في سرعة النمو والتطور بين دول العالم".

واضاف معاليه قائلا "لعل من أبرز معالم السياسة الاقتصادية لقائد هذه المسيرة المباركة ـ أمد الله ـ في عمره تبني استراتيجية توسيع القاعدة الاقتصادية وتعزيز روافدها من خلال تمكين مجتمع الاعمال في المملكة من القيام بدور محوري في حقول التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتشجيع مبادراته الخلاقة وتعميق مفهوم الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص".

وتابع معاليه يقول "وقد تجلت هذه الرعاية الكريمة فيما تحقق لقطاع الاعمال في هذا العهد الزاهر من مقومات النمو والتطور حيث وفرت الدولة البنية الاساسية ومصادر التمويل الميسر للمشروعات الانتاجية وهيأت أفضل الظروف لنفاذ الصادرات الوطنية الى الاسواق الخارجية وتعزيز قدرتها على المنافسة العادلة".

واردف معاليه قائلا "ونتيجة لتبني هذا النهج القويم اصبح في المملكة اليوم قطاع خاص قوي البنية يسهم في الناتج المحلي الاجمالي بنحو 32في المائة بالاسعار الجارية و 5، 48بالمائة بالاسعار الثابتة".

وقال معالي وزير التجارة "يقود هذا القطاع جيل يتمتع بالحيوية والتأهيل العلمي ويستند الى رصيد وافر من خبرة وتجارب الرواد الاوائل ولديه القدرة على التفاعل مع مستجدات العصر وتسخير معطياتها الايجابية في اطلاق مبادراته البناءة في حقول الاستثمار والانتاج يدفعه الى ذلك حس وطني اصيل وشعور قوي بضرورة الاستثمار في وطنه وثقة مطلقة في أمن واستقرار بلاده وقدرتها على استيعاب ورعاية مبادراته الخلاقة وحماية مكتسباته".

واضاف معاليه "في هذه الامسية التي تنبض بمشاعر الوفاء والتقدير بين اعضاء الاسرة الواحدة وتجسد قيم الاصالة والتلاحم يتجدد اللقاء بسموكم الكريم لمواصلة كريم الرعاية والتشجيع الذي يحظى به مجتمع الاعمال في هذا البلد الامين حيث توجت هذه الرعاية بصدور الموافقة السامية على سن جائزة سنوية تمنح للمتميزين من رجال الاعمال في المملكة بهدف اذكاء روح التنافس في العطاء للوطن والابداع في العمل وتحمل أمانة المسؤولية وتوسيع نطاق المشاركة في مسيرة البناء والنماء وقد تجلة هذه الغايات النبيلة في جملة الاسس والمقاييس الموضوعية الراقية التي حددها قرار مجلس الوزراء لتأهيل واختيار رجل الاعمال المتميز وتكليف لجنة الاختيار للعمل بمقتضاها في تقويم اسهامات المرشحين والمفاضلة فيما بينهم لنيل هذه الجائزة القيمة".

وتابع معاليه يقول "وفي مثل هذه المناسبة من العام الماضي تفضل سموكم الكريم نيابة عن قائد نهضتنا المباركة بتكريم أول نخبة تحظى بشرف نيل هذه الجائزة واليوم يتواصل فيض العطاء بتكريم نخبة أخرى من رجال الاعمال الاوفياء لهذا البلد الامين ممن تشهد أعمالهم وانجازاتهم بالاسهام الفاعل في ميادين العمل الاقتصادي والاجتماعي والانساني وتؤكد تجاوبهم بحس وطني مع خطط وبرامج الدولة الهادفة الى توسيع القاعدة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل وايجاد المزيد من فرص العمل الكريم لابناء هذا الوطن العزيز وتوفير مقومات النمو والازدهار لاقتصادنا الوطني".

وقال معالي الاستاذ اسامة بن جعفر فقيه "جاء ترشيح واختيار المؤهلين لنيل جائزة رجال الاعمال المتميزين لعام 1421هـ وفق الضوابط والمعايير التي حددها قرار مجلس الوزراء رقم "121" وتاريخ 23رجب 1420هـ لهذا الغرض وأناط بلجنة الاختيار مسؤولية العمل بمقتضاها في تقويم الترشيحات والمفاضلة بين المرشحين لنيل هذه الجائزة القيمة".

وأضاف معاليه يقول " تنفيذا لذلك فقد حرصت اللجنة على تطبيق هذه القواعد بكل دقة وموضوعية وتجرد فبعد دراسة متأنية وتقويم دقيق للبيانات والمعلومات الواردة في بطاقات الترشيح تم رفع توصيات اللجنة لمقام خادم الحرمين الشريفين حيث تفضل ـ أدام الله عزه ـ بالموافقه على توصيات اللجنة واصدار أمره السامي رقم " 11855" وتاريخ 1422/6/21هـ بمنح وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الاولى للفائزين بهذه الجائزة لعام 1421هـ وهم الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز وصالح بن عبدالله كامل وعبدالرحمن بن عبدالقادر فقيه وعبداللطيف بن حمد الجبر وعبدالرحمن بن عبدالله الخريف.

وتقدم معاليه للفائزين بخالص التهنئة على نيل هذه المكرمة الملكية راجيا الله تعالى لهم مزيد التوفيق في خدمة وطننا العزيز ومواصلة الاسهام في نهضته المباركة بقيادة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.

وعبر معاليه عن ثقته بأن هذا التكريم السامي سيكون حافزا لمجتمع الاعمال السعودي لمواصلة العطاء وتلبية نداء الواجب الوطني واطلاق المزيد من المبادرات البناءة لدفع عجلة البناء والتطور قدما.

وقال معاليه "ستمضي هذه المسيرة الخيرة بعون الله تعالى نحو غاياتها السامية وفق هذا النموذج الفريد من التلاحم والتكامل بين جهود الدولة والمبادرات الخلاقة للقطاع الخاص والذي تجاوب على الدوام بوعي وحس وطني أصيل مع هذه الثقة الغالية حتى أصبح ركيزة أساسية في صرح الاقتصاد الوطني وصدق الله العظيم القائل {وأن ليس للانسان إلا ما سعى وان سعيه سوف يرى @ ثم يجزاه الجزاء الاوفى}.

عقب ذلك ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز قام صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني بتقليد وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الاولى لرجال الاعمال المكرمين لتميزهم واسهاماتهم في خدمة وطنهم وهم. صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز والاستاذ صالح بن عبدالله كامل والاستاذ عبدالرحمن بن عبدالقادر فقيه والاستاذ عبداللطيف بن حمد الجبر والاستاذ عبدالرحمن بن عبدالله الخريف.

كما قام سمو ولي العهد بتكريم الشخصية الثقافية لهذا العام في دورة المهرجان السابعة عشرة وهو الاستاذ عبدالله الخميس حيث قلده سموه وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة.

اثر ذلك القى الدكتور عبدالرحمن العشماوي قصيدة شعرية نالت استحسان الحضور.

بعدها القى العميد خلف بن هذال العتيبي قصيدة نبطية.

عقب ذلك بدئ العرض الفني "الاوبريت" بعنوان "أنشودة العروبة" من كلمات معالي الدكتور غازي القصيبي والحان الفنان محمد عبده واخرجه نجدت انزور من الجمهورية العربية السورية فيما ادى الاوبريت الفنانين عبدالهادي بالخياط من المملكة المغربية وهاني شاكر من جمهورية مصر العربية ووائل اليازجي من دولة فلسطين ونور مهنا من الجمهورية العربية السورية ومهند محسن من جمهورية العراق وشادي الخليج من دولة الكويت واحمد فتحي من الجمهورية اليمنية بالاضافة الى الفنانين السعوديين محمد عبده وعبدالمجيد عبدالله وبمشاركة فرق الفنون.

وتخلل الاوبريت عروض مصورة على شاشات ضخمة عن الدول العربية والمملكة وعن فلسطين.

واثر ذلك تشرف بالسلام على سمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز المشاركون في هذا الاوبريت من فنانين مؤدين ومخرج وملحن الاوبريت وطاقم العمل.