المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طلب صغيروووووووووووووون



الشوق w
11-04-06, 01:22
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجو منكم مساعدتي في تحضير درس العارية
في مادة الفقه للصف الثاني ثانوي للبنات
مع ورقة عمل وبتمهيد مشوق للدرس
لاني طالبه جامعيه متدربه
ولكم مني جزيل الشكر والتقدير

أجا
11-04-06, 18:04
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تحضير درس العاريّة
دعواتك

أجا
11-04-06, 18:15
إضافة مفيدة
الشيخ حمد بن عبدالله الحمد

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد

باب العارية

العارية : تضبط بتشديد الياء وتخفيفها ، وهي من العري ، وهو التجرد ، وسميت بذلك لتجردها من العوض ، وعرفها المؤلف بقوله :



قوله [ وهي إباحة نفع عين تبقى بعد استيفائه ]
أي بعد استيفاء النفع ، فهذه العين التي أعيرت كالدار مثلا إذا انتفع بها هذا المستعير واستوفى نفعها فإن هذه العين تبقى بعد استيفاء هذا النفع المتبرع به ، وهي مشروعة بالإجماع .

واختلف أهل العلم هل تجب العارية أم لا ؟
فذهب جمهور العلماء إلى أنها مستحبة غير واجبة ، واستدلوا بما ثبت في الصحيحين من حديث طلحة بين عبيد الله أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال للأعرابي لما ذكر له الزكاة فقال هل عليّ غيرها فقال النبي – صلى الله عليه وسلم – : ( لا إلا أن تطوع ) قالوا : فدل هذا على أن العارية ليست واجبة.

والقول الثاني في هذه المسألة وهو قول في المذهب واختاره شيخ الإسلام أن العارية واجبة مع غنى مالكها وحاجة الآخر إليها ، ودليل هذا ما ثبت في مسلم من حديث جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :( ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر - أي مستو - تطؤه ذات الظلف بظلفها وتنطحه ذات القرن بقرنها ليس فيها يومئذ جماء - التي لا قرن لها - ولا مكسورة القرن ، قلنا يا رسول الله وما حقها ؟ قال : إطراق فحلها وإعارة دلوها ومنيحتها وحلبها على الماء وحمل عليها في سبيل الله ) [1] والشاهد في قوله ) وإعارة دلوها ) ، ويدل لذلك أيضا قول الله تعالى] ويمنعون الماعون [ ، وقد روى أبو داود والنسائي في سننه الكبرى بإسناد حسن عن ابن مسعود – رضي الله عنه – قال :" كل معروف صدقة ، وكنا نعد الماعون على عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – إعارة الدلو والدر"[2] فهو لا يتضرر بهذه الإعارة ولا تفوته مصلحة بها فذم على المنع ، وما اختاره شيخ الإسلام في هذه المسألة قوي ، والجواب عن حديث الأعرابي أن يقال : إن العارية من الأمور الطارئة ، فقد يملك الإنسان ما يعيره وقد لا يملكه ، وإذا ملكه فقد يكون هناك من هو محتاج إليه وقد لا يكون ، وهو كما قال له النبي – صلى الله عليه وسلم – لما سأله عن الصلاة : هل علي غيرها ؟ (قال : لا إلا أن تطوع) ، مع دلالة الشرع على وجوب صلاة الكسوف ، فعلى ذلك القول الراجح هو اختيار شيخ الإسلام .

والعارية تبرع بالنفع وعليه فلا تصح إلا من جائز التصرف ، هكذا يقرر الفقهاء ، وهذا على القول باستحباب العارية ، وأما على القول الراجح وهو وجوب العارية لا يتبين هذا ، فإن هذا تبرع واجب ، فهو واجب في ماله فأشبه الزكاة ونحوها .

وكل قول أو فعل يدل على الإعارة فإن العارية تثبت به ، فإذا قال : أعرتك ، فهو قول يدل على العارية فيثبت به ، وكذلك إذا قال : أعطيتك راحلتي لتسافر بها ثم تعيدها إلي بلا عوض فهذا قول يدل على العارية ، وكذلك إذا قال : أعرني كذا ، فدفعه إليه ولم يتلفظ فإن هذا الفعل يدل على الإعارة .



قوله [ وتباح إعارة كل ذي نفع مباح ]
كالدلو والقدر والفأس والراحلة والدار وغير ذلك ، فكل ذي نفع مباح تباح عاريته لدلالة الأدلة الشرعية على مشروعيتها ، وحيث كان النفع مباحا فإنه داخل في العقود ، والأصل في العقود الإباحة .



قوله [ إلا البضع ]
أي الفرج ، فإنه لا تصح عاريته ، كأن تكون له أمة فإنه لا تصح إعارة بضعها وذلك لأن الفرج لا يباح إلا في نكاح أو ملك يمين .



قوله [ ولا عبدا مسلما لكافر ]
فلا يجوز أن يعير عبده المسلم لكافر ليستخدمه ، فإن الله لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا .



قوله [ وصيدا ونحوه لمحرم ]
فليس له أن يعير صيدا لمحرم ، ولا نحوه كأن يعيره مخيطا أو نحوه ، وذلك لأن المحرم ممنوع من إمساك الصيد ، وممنوع من لبس المخيط ، فإذا أعاره صيدا أو ثوبا مخيطا فقد أعانه على الإثم ، وقد قال الله تعالى ] و لا تعاونوا على الإثم والعدوان [ .



قوله [ وأمة شابة لغير امرأة أو محرم ]
فليس له أن يعير أمة شابة أي يفتتن بها أو كانت جميلة و لو لم تكن شابة كما في كشاف القناع ، ليس له أن يعيرها لأجنبي عنها ذكر ، وذك لأنه لا يؤمن عليها ، أما إذا أعارها إلى امرأة أو محرم لها كأن يعيرها عمها أو خالها فذلك جائز لا بأس له .

و المشهور عند فقهاء الحنابلة وهو مذهب الجمهور أن المعير له أن يسترد العين المعارة متى شاء إلا أن يأذن في شغلها بشيء بحيث يتضرر المستعير برجوعه فيها ، فلو أعاره راحلة فله أن يرجع فيأخذها قبل أن ينتفع بها المستعير ، لكن لو كان قد أعاره هذه الراحلة لينقل بضاعة له إلى موضع فليس له أن يرجع وهذه الراحلة بمفازة من الأرض بحيث يتضرر المستعير برجوعها ، وكذلك لو كانت سفينة في لجة البخر ، وذلك لأنه يتضرر بالرجوع ، وهذا هو المشهور عند الحنابلة وهو مذهب الجمهور ، كالقرض تماما ، فهذه المسألة مبنية على مسألة القرض التي تقدم ذكرها ، ولذا فمذهب المالكية وهو رواية عن الإمام أحمد أن العارية إن عُين لها أجل معين كشهرٍ فليس للمعير أن يرجع حتى يمضي شهر ، فإن لم تذكر مدة فإنها تبقى عند المستعير فينتفع بها كما ينتفع بمثيلاتها عادة ، فمثلا إذا استعار منه شيئا من أدوات البيت ، فالعادة أن أدوات البيت تمكث إلى اليوم واليومين ونحو ذلك ، إذن على القول الثاني في هذه المسألة أنهما إذا عينا لها مدة فإنها تتعين ، فإن لم يعينا لها مدة بقيت عنده ينتفع بها في العادة ، وهذا القول هو الراجح ، لقول الله تعالى ] يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود[ وهذا عقد فيجب أيفاؤه ، وتقدم أن هذه المسألة مبنية على مسألة القرض ، وتقدم أن الجمهور على أن القرض لا يتأجل بتأجيله ، وتقد أن هذا قول مرجوح ، وأن الراجح ما ذهب إليه المالكية من أنا لقرض يتأجل بتأجيله .



قوله [ ولا أجرة لمن أعار حائطا حتى يسقط ]
هذه المسألة تنبني على المسألة السابقة ، مثاله : رجل أعار الآخر أن يضع خشبا على حائطه ، فوضع المستعير خشبه على هذا الحائط وبنى ، فهل له الرجوع ؟

الجواب : ليس له الرجوع ، وذلك لأن هذا البناء سينهدم ، فإنه قد وضع الخشب ووضع عليه البناء ، فإذا رجع في هذه العارية فإن هذا الآخر يتضرر ، فليس له الرجوع ، وقد تقدم أن الفقهاء يقيدون جواز الرجوع بحيث لم يأذن له بشغله بشيء يتضرر المستعير برجوعه ، وهنا يتضرر المستعير ، إذن ليس له الرجوع.

وهل له أن يأخذ عليه الأجرة ؟
الجواب : ليس له أن يأخذ عليه الأجرة ، وذلك لأن العارية باقية ، والعارية لا أجرة فيها ، فليس له أن يقول إما أن تهدم بيتك وإما أن تعطيني أجرة ، وذلك لأن العارية قد انعقدت ، والرجوع ممنوع منه بسبب الضرر ، وإذا سقط الحائط فيجوز له حينئذ أن يمنع من هذه العارية ، فيرجع فيها ، وذلك لأن البناء قد تهدم ، فلا ضرر في الرجوع . و هذا حيث لم يجب تمكينه من وضع الخشب على جداره كما تقدم في أحكام الجوار.



قوله [ ولا يرد إن سقط إلا بإذنه ]
فلا يرد الخشب إن سقط الجدار إلا بإذن صاحب الجدار ، وذلك لأنه لم يأذن إذنا جديدا ، فالإذن قد ذهب بسقوط الجدار ، إلا عند الضرورة بأن لا يمكن التسقيف إلا به إن لم يتضرر الحائط كما تقدم في المشهور في المذهب



قوله [ وتضمن العارية بقيمتها يوم أتلفت ولو شرط نفي ضمانها ]
فالعارية مضمونة بقيمتها يوم تلفت لأنه هو يوم فواتها على معيرها ، فالعارية مضمونة وإن لم يتعد ولم يفرط ، وإن كانت مثلية فالضمان بالمثلي وإلا فبقيمته ، ولو شرط نفي ضمانها فإنها تضمن ، فلو قال المستعير بشرط ألا أضمن ، فإنه يضمن ولا يعتبر هذا الشرط ، وهذا هو المشهور في مذهب أحمد والشافعي ، واستدلوا بما رواه الخمسة بإسناد صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :( على اليد ما أخذت حتى تؤديه )[3] قالوا : فهذا يدل على أن اليد يجب عليها ما أخذت حتى تؤديه إلى مالكه ، واستدلوا بما رواه أحمد وأبو داود من حديث صفوان ابن أمية :( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعار منه دروعا يوم حنين فقال : أغصب يا محمد ؟ قال : بل عارية مضمونة )[4] والحديث فيه شريك بن عبد الله ، لكن له شاهد من حديث جابر في مستدرك الحاكم[5] فالحديث حسن ، فإذا تلفت العارية بغير تعد ولا تفريط فإنه يضمن كأن تتلف بآفة من السماء ونحو ذلك ، وهنا احتراز لا بد منه : وهو أن المراد بالتلف غير التلف الذي تقتضيه استعارتها ، مثاله : عندما يستعير ثوبا ليلبسه فإنه لا بد أن يحصل لهذا الثوب شيء من التلف فإن الثوب يبلى ، وهكذا سائر الأشياء المستعارة ، فهذا التلف الذي يقتضيه الاستعمال لا ضمان فيه وإن أتى على الشيء المعار كله ، وذلك لأن الإذن باستعمال هذه العارية متضمن للإذن بإتلافها عادة ، والقول الثاني وهو مذهب الأحناف ، أن العارية غير مضمونة ، واستدلوا بما رواه أحمد وأبو داود والنسائي في الكبرى والحديث صحيح لطرقه ، وصححه ابن حبان وغيره أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال ليعلى بن أمية : إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعا ، فقال : يا رسول الله أعارية مؤداة أم عارية مضمونة ؟ فقال : بل عارية مؤداة ) [6] وكذلك الحديث المتقدم (على اليد ما أخذت حتى تؤديه ) ، ولما ثبت في سنن الترمذي والحديث إسناده حسن أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال ) والعارية مؤداة والزعيم غارم والدين مقضي )[7] قالوا : والأداء لا يستلزم الضمان بدليل أن الوديعة بالاتفاق لا ضمان فيها ، وقد قال تعالى ] إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها [ فأمر الله بأدائها ولم يستلزم هذا ضمانها ، فالمقصود أنها تؤدى ما دامت موجودة ، وأما إذا حصل لها تلف بغير تعد ولا تفريط فهذا باب آخر ، وأصح الأقوال في هذه المسألة ما اختاره شيخ الإسلام وهو رواية عن الإمام أحمد وهو اختيار صاحب الفائق من الحنابلة وغير واحد من الحنابلة وهو اختيار ابن القيم والشيخ عبد الرحمن بن سعدي وهو أن العارية غير مضمونة إلا أن يشترط ذلك المعير وبه تجتمع الأدلة ، فقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ليعلى بن أمية وقد سأله في العارية : أعارية مؤداة أم عارية مضمونة فقال : بل عارية مؤداة ، فهذا يدل على أن العارية ليست بمضمونة ، ولما قال له : صفوان بن أمية أغصب يا محمد ؟ فقال : بل عارية مضمونة ، فدل على أنها مع الشرط يثبت الضمان فيها ، ولأن المسلمين على شروطهم ، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما ، واشتراط الضمان لا يحل ما حرم الله ولا يحرم ما أحله ، فقول شيخ الإسلام هو قول الأحناف لكنه يرى جواز الشرط ، وأما الأحناف فالمشهور عندهم أن الشرط باطل وفي رواية عندهم يرون جواز الشرط ، ولا خلاف بين أهل العلم أنه إذا فرط في حفظ هذه العارية أو تعدى عليها بفعله فإنه يضمن ، لأن الضمان بالتعدي أو التفريط ثابت في الوديعة فمن باب أولى في العارية .

قوله [ وعليه مؤنة ردها ]
أي على المستعير مؤنة رد العارية ، فالعارية عندما تستعار ، ويحين ردها فإنها قد تحتاج إلى نفقة لإرجاعها إلى مالكها ، فهنا تجب على المستعير هذه النفقة ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - :( على اليد ما أخذت حتى تؤديه ) ، ولأن أداء العارية واجب ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب و قد قبضها لنفسه.

وهل عليه نفقة المعار أثناء الاستعارة ؟
المشهور في المذهب أنه لا يجب ، فإذا كانت دابة ونحوها فلا يجب عليه أن ينفق عليها ، وإذا أعلفها مثلا فإنه يرجع بعلفها على معيرها ، وقال شيخ الإسلام :" قياس المذهب فيما يظهر لي أنها تجب على المستعير " وذكر شيخ الإسلام أنه لم يجد قولا في المذهب ، ولذا خرجها كما تقدم ، وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي :" وهو العرف الجاري ، ويستقبح الناس أن يحسن إلى أحد بإعارة دابة يستعملها ويركبها فيعلفها ثم يرجع بعلفها على صاحبها " أ.هـ وهو كما قال ، فالراجح أن نفقة العين المستعارة واجبة على المستعير لأن العرف يقضي بذلك.



قوله [ لا المؤجرة ]
فالعين المؤجرة مؤنة ردها تجب على المؤجر لا على المستأجر ، فإذا استأجر دابة فحان ردها فنفقة الرد على المؤجر ، وأما المستأجر فلا يجب عليه نفقة ردها ، بل يرفع يده عنها ، لأن ردها لمصلحة المالك ، و قبضها لمصلحته و مصلحة المالك ، بخلاف العارية فإن القبض لمصلحته الخاصة وهذا هو المشهور من المذهب ، ما لم يحكم عرف بخلافه أو يثبت ضرر بفعله ، فإن ثبت ضرر كأن يخلي الدابة في موضع يخشى عليها التلف فيه فإن هذا ممنوع ، أو قضى عرف بأنه يجب عليه أن يرد ، كأن يقضي العرف بأن من استأجر سيارة ونحوها فإنه يردها إلى مؤجرها ، فالرد على المؤجر.



قوله [ ولا يعيرها ]
فإذا استعرت دابة فليس لك أن تعيرها غيرك ، وذلك لأن المعير قد أباح لك الانتفاع بها ، وانتفاع غيرك بها غير مأذون به من المالك ، وهذا هو المشهور من المذهب وهو أحد القولين في مذهب الشافعي ، وذهب الأحناف وهو أحد القولين في مذهب الشافعي وهو قول في المذهب أن له أن يعرها ، وذلك لأنه إن أعارها فقد تصرف بهذه العين بقدر ما أذن له به ، فقد أذن أن ينتفع بها انتفاعا لا عوض فيه ، فإذا أعارها بلا عوض فقد تصرف بها كما أذن له ، والراجح هو القول الأول ، وذلك لأن المعير - مالك العين - لم يأذن له إلا أن يتصرف بها ، فليس له أن يعدي التصرف إلى غيره ، وليس مالكا للمنفعة بل هو مأذون له بالانتفاع ، بدليل اتفاق العلماء على منعه من تأجيرها ، فإذا استعار دابة فليس له أن يؤجرها ، ولو كان مالكا لنفعها لجازت له الإجارة ، فدل هذا على انه ليس مأذونا له إلا أن يتصرف بها هو ، دون غيره .



قوله [ فإن تلفت عند الثاني استقرت عليه قيمتها ]
مثاله : أعار زيد عمروا دابة ، فأعارها عمرو بغير إذنه بكرا ، فتلفت عند بكر ، فالضمان على المستعير الثاني وهو بكر ، وذلك لأنها تلفت في يده فهو مباشر سواءً كان عالماً بالحال أم لا.



قوله [ وعلى معيرها أجرتها ]
و على المستعير الأول وهو عمرو ضمان المنفعة لأنه يملك الأنتفاع بها و لا يملك نفعها ليعيرها فإذا كانت تؤجر فعليه أجرة الأيام التي أعارها فيها فإذا بقيت عند المستعير الثاني عشرة أيام و كانت أجرة مثلها مائة رجال في كل يوم فعليه ألف ريال ، و لأنه قد غرر بالمستعير الثاني أن يستوفي منفعة عين غيره بغير حق ، فقد غرر بالمستعير الثاني وظن أنها ملك له ، أو أنه مأذون له بأن يعيرها غيره ، فغرر به فتصرف بها بغير حق ، فتكون الأجرة على هذا المغرر ، وعليه فإذا كان المستعير الثاني عالما بالحال أي عالما بأن هذه عارية وليست مالكا وأنه قد أعاره ملك غيره فحينئذ يكون قد دخل على بصيرة وعليه فالأجرة عليه كما يقرره فقهاء الحنابلة ، إذن الأجرة على المستعير الأول حيث لم يكن المستعير الثاني عالما بأنها ملك غيره بل هو ظن أنها ملك له أو مأذون له بالإعارة ،أما إذا علم أن هذا المستعير الأول قد أعاره إياها بلا إذن أو ظنه غاصباً ومع ذلك تصرف في ملك غيره فإن الأجرة تجب عليه أي على المستعير الثاني لأنه هو المنتفع بهذه العين فوجب عليه عوضها .



قوله [ وضمن أيهما شاء ]
فإذا تلفت العين فإنه يضمن أيهما شاء ، فإن شاء ضمن عمروا وهو المستعير الأول وإن شاء ضمن بكرا وهو المستعير الثاني .

أما تضمينه للمستعير الأول فلأن المستعير الأول تصرف في العارية بغير إذن ، فسلط عليها غيره بغير حق ، وأما تضمينه للمستعير الثاني فلأن التلف حصل في يده ، فإن ضمن المستعير الأول وهو عمرو ، فإنه يرجع على المستعير الثاني بالضمان ، لأن الضمان واجب عليه في الأصل.



قوله [ ون أركب منقطعا للثواب لم يضمن ]
إذا أركب على دابة منقطعا أي قد انقطع به السبيل فلا يضمن هذا المنقطع لو تلفت هذه الدابة ، وذلك لأنه لم يتعرض للطلب و إنما أركبه من قبل نفسه و كذا لو أركبه تودداً لا لأنه منقطع وهذا حيث لم يتفرد بحفظها و لأن يد مالكها لم تزل عليها فهو شبيه بالرديف ، وعليه فلا ضمان عليه ، فلا يكون كالمستعير الذي يجب عليه الضمان في المذهب ، وذلك لأن يد مالكها لم تزل عليها ، كأن تكون معه راحلتان ، راكب هو على أحدهما ، ثم وجد منقطعا فأركبه على الراحلة الأخرى ، فهذا كما لو أردفه على الراحلة نفسها، فلم تزل يد مالكها عليها ، وعلى القول الراجح من أن العارية غير مضمونة إلا أن يشترط ذلك المعير فلا إشكال .



قوله [ وإذا قال : أجرتك ، قال : بل أعرتني أو بالعكس عقيب العقد قبل قول مدعي الإعارة ]
إذا قال المالك أجرتك ، وقال الآخر بل أعرتني ، فمثلا : سكن في داره فقال : قد أجرتك هذه الدار ، فقال : بل أعرتني ، أو بالعكس كأن يقول أعرتك فيقول : بل أجرتني ، ومصلحته من إنكار العارية مع أن ظاهر الأمر أن العارية أفضل من الإجارة مصلحته من ذلك أنه قد يكون يريد إبقاء هذه العين معه مدة وإن كان ذلك بأجرة ، والعارية يملك المعير إرجاعها متى شاء كما تقدم في المذهب ، وكان ذلك عقيب العقد أي لم تمض مدة لها أجرة في العادة ، فيقبل قول مدعي الإعارة سواء كان المالك أو كان الآخر الذي بيده العين ، وذلك لأن الأصل هو عدم الإجارة لما فيها من العوض فالأصل عدمها ، وعله فحينئذ لا أجرة إلا أن يأتي مدعي الإجارة ببينة فحينئذ تثبت الأجرة ، لكن الكلام حيث لا بينة ، وحينئذ ترد العين إلى مالكها .



قوله [وبعد مضي مدة قول المالك بأجرة المثل ]
مثاله : بعد ما مضى شهر اختلفوا ، فقال المالك : أعرتك ، وقال الآخر : بل أجرتني أو بالعكس ، فحينئذ القول هو قول المالك ، وذلك لأن الأصل في مال الغير الضمان ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - :( لو يعطى الناس على دعواهم لادعى أناس دماء قوم وأموالهم )[8] فالقول قول المالك ، وذلك لأن الأصل في أموال الناس الضمان ، ومن كان الأصل معه فالقول قوله ، فيقال للمالك : احلف فإن حلف فالقول قوله ، وعليه فيدفع أجرة المثل للمالك ، وإنما ثبتت أجرة المثل ولم تثبت الأجرة المسماة التي يدعيها و لم يقر الأخر بالإجارة فوجب بدل المنفعة. و أما المدة الباقية فلا يقبل فيها قول المالك لأن الأصل عدم العقد.



قوله [ وإن قال أعرتني أو قال أجرتني فقال : بل غصبتني ]
إذا قال : أنت قد أعرتني هذه الدابة ، أو قال : أنت قد أجرتني دارك ، فقال : أنا لم أؤجرك ولم أعرك بل غصبتني ، فالقول قول المالك لأن الأصل عدم الإعارة وعدم الإجارة ، وهذا مدعي خلاف الأصل ، فالقول قول المالك .

قوله [ أو قال : أعرتك ، قال : بل أجرتني والبهيمة تالفة ]
إذا قال : أعرتك هذه البهيمة لتركبها ، فقال : لا بل أجرتنيها ، لكي لا يضمن ، فالمستأجر لا يضمن وأما المعير فعليه الضمان في المذهب ، وكانت البهيمة تالفة فالقول قول المالك ، للأصل المتقدم ، وهو أن الأصل في أموال الناس الضمان كما تقدم ، ودليله من قوله - صلى الله عليه وسلم - :( لو يعطى الناس على دعواهم لادعى أناس دماء قوم وأموالهم)
قوله [ أو اختلفا في رد فقول مالك ]
مثاله : أعاره دابته ثم اختلفا ، فالمستعير يقول : رددت ، والمالك يقول : لم تردها إلى ، فالقول قول المالك هنا لأن الأصل عدم الرد ، وقد ثبتت العارية بالبينة أو الإقرار ، فلا بد وأن يثبت الرد بالبينة أو بالإقرار و قد قبض العين لمصلحة نفسه فعليه الضمان.
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

الشوق w
11-04-06, 23:54
كل الشكر لكم
والله يعطيكم العافيه
واريد نماذج لا وراق عمل اذا امكن
وشكراً