المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من اراد ان يبكى فليتفضل ....



ابواحمد
30-05-01, 14:13
ريم تريد إيصال رسالة إلينا تقول: دعوا الكذب ، ولاتخافوا، فأنا صادقة ولم أمت بعد !!!
((قصة ريم تمنيت أن تشاركوني بمتعة قراءتها بعد أن وصلتني)) !!!

===============================================

ااستقيظت مبكرا كعادتي .. بالرغم من ان اليوم هو يوم أجازتي ,صغيرتي ريم كذلك اعتادت على الاستيقاظ مبكرا, كنت اجلس في مكتبي مشغولة بكتبي واوراقي.


ماما ماذا تكتبين ؟
اكتب رسالة الى الله.
هل تسمحين لي بقراءتها ماما ؟؟
لا حبيبتي , هذه رسائلي الخاصة ولا احب ان يقرأها احد.
خرجت ريم من مكتبي وهي حزينة, لكنها اعتادت على ذلك , فرفضي لها كان باستمرار. مر على الموضوع عدة اسابيع , ذهبت الى غرفة ريم و لاول مرة فارتبكت ريم لدخولي... يا ترى لماذا هي مرتبكة؟


ريم .. ماذا تكتبين ؟ زاد ارتباكها .. وردت: لا شئ ماما , انها اوراقي الخاصة. ترى ما الذي تكتبه ابنة التاسعة وتخشى ان اراه؟!!
اكتب رسائل الى الله كما تفعلين... قطعت كلامها فجأة وقالت: ولكن هل يتحقق كل ما نكتبه ماما؟
طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كل شئ..
لم تسمح لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت الى راشد كي اقرأ له الجرائد كالعادة , كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي , فلاحظ راشد شرودي .. ظن بأنه سبب حزني .. فحاول اقناعي بأن اجلب له ممرضة .. كي تخفف علي هذا العبء.. يا الهي لم ارد ان يفكر هكذا ..فحضنت رأسه وقبلت جبينه الذي طالما تعب وعرق من اجلي انا وابنته ريم, واليوم يحسبني سأحزن من اجل ذلك.. واوضحت له سبب حزني وشرودي. ذهبت ريم الى المدرسة, وعندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت لترى والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها الحنونة. وضح لي الطبيب سوء حالة راشد وانصرف, تناسيت ان ريم ما زالت طفلة , ودون رحمة صارحتها ان الطبيب اكد لي ان قلب والدها الكبير الذي يحمل لها كل هذا الحب بدأ يضعف كثيرا وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث اسابيع , انهارت ريم وظلت تبكي وتردد:


لماذا يحصل كل هذا لبابا ؟ لماذا؟
ادعي له بالشفاء يا ريم, يجب ان تتحلي بالشجاعة , ولاتنسي رحمة الله انه القادر على كل شئ.. فانتي ابنته الكبيرة والوحيدة. أنصتت ريم الى امها ونست حزنها , وداست على ألمها وتشجعت وقالت :
لن يموت أبي . في كل صباح تقبل ريم خد والدها الدافئ , ولكنها اليوم عندما قبلته نظرت اليه بحنان وتوسل وقالت : ليتك توصلني يوما مثل صديقاتي , غمرة حزن شديد فحاول اخفاءة وقال:
ان شاء الله سياتي يوما واوصلك فيه يا ريم.. وهو واثق ان اعاقته لن تكمل فرحة ابنته الصغيرة.. اوصلت ريم الى المدرسة , وعندما عدت الى البيت , غمرني فضول لأرى الرسائل التي تكتبها ريم الى الله , بحثت في مكتبها ولم اجد اي شئ..وبعد بحث طويل .. لا جدوى .. ترى اين هي ؟!! ترى هل تمزقها بعد كتابتها؟ ربما يكون هنا .. لطالما احبت ريم هذا الصندوق, طلبته مني مرارا فأفرغت مافيه واعطيتها الصندوق .. يا الهي انه يحوي رسائل كثيرة ... وكلها الى الله!

يا رب ... يا رب ... يموت كلب جارنا سعيد , لأنه يخيفني!!
يا رب ... قطتنا تلد قطط كثيرة .. لتعوضها هن قططها التي ماتت !!!
يا رب ... ينجح ابن خالتي , لاني احبه !!!
يا رب ... تكبر ازهار بيتنا بسرعة , لأقطف كل يوم زهرة واعطيها معلمتي!!! والكثير من الرسائل الاخرى وكلها بريئة...من اطرف الرسائل التي قرأتها هي التي تقول فيها :
يا رب ... يا رب ... كبر عقل خادمتنا , لأنها ارهقت امي ..
يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات كلب جارنا منذ اكثر من اسبوع , قطتنا اصبح لديها صغارا , ونجح احمد بتفوق, كبرت الازهار , وريم تاخذ كل يوم زهرة الى معلمتها ... يا الهي لماذا لم تدعوا ريم ليشفى والدها ويرتاح من عاهته ؟؟!! .... شردت كثيرا ليتها تدعوا له .. ولم يقطع هذا الشرود الا رنين الهاتف المزعج , ردت الخادمة ونادتني : سيدتي المدرسة ...

المدرسة !! ... ما بها ريم ؟؟ هل فعلت شئ؟ اخبرتني ان ريم وقعت من الدور الرابع هي في طريقها الى منزل معلمتها الغائبة لتعطيها الزهرة .. وهي تطل من الشرفة ... وقعت الزهرة ... ووقعت ريم ... كانت الصدمة قوية جدا لم اتحملها انا ولا راشد ... ومن شدة صدمته اصابه شلل في لسانه في لسانه فمن يومها لا يستطيع الكلام.
لماذا ماتت ريم ؟ لا استطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبة... كنت اخدع نفسي كل يوم بالذهاب الى مدرستها كأني اوصلها , كنت افعل كل شئ صغيرتي كانت تحبه , كل زاوية في البيت تذكرني بها ,اتذكر رنين ضحكاتها التي كانت تملأ علينا البيت بالحياة ... ومرت سنوات على فاتها, وكأنه اليوم . في صباح يوم الجمعة اتت الخادمة وهي فزعة وتقول انها سمعت صوت صادر من غرفة ريم... يا الهي هل يعقل ريم عادت ؟؟ هذا جنون ...
انت تتخيلين ... لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ ان ماتت ريم.. اصر راشد على ان اذهب وارى ماذا هناك..وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي ... فتحت الباب فلم اتمالك نفسي, جلست ابكي وابكي ... ورميت نفسي على سريرها , انه يهتز.. آه تذكرت قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا عندما تتحرك , ونسيت ان اجلب النجار كي يصلحه لها ... ولكن لا فائدة الآن ...لكن ما الذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع اللوحة التي زينت بآيات الكرسي , ةالتي كانت تحرص ريم على قراءتها كل يوم حتى حفظتها, وحين رفعتها كي اعلقها وجدت ورقة بحجم البرواز وضعت خلفه, يا الهي انها احدى الرسائل .....يا ترى , ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة بالذات ..ولماذا وضعتها ريم خلف الآية الكريمة ..إنها احدى الرسائل التي كانت تكتبها ريم الى الله ,
كان مكتوب ,


يا رب ... يا رب ... اموت انا ويعيش بابا ...

غريس منيرة
30-05-01, 14:46
images/bgb/32.jpg

تحياتي واشواقي ..
وينك ياريم تكتبين .. يارب .. تتحرر القدس .. ويموت كل اليهود .. ويرجع للاسلام عزه ..
----------------
واشاركك دموعك لعلك تشاركني دموعي ..
فاليك هذه القصة التي حدثت في حائل ..
--------------------------------

نظراتها مشرقة 000 وجهها ينطق بالبراءة 000 ضحكتها منطلقة 000 مليئة بالحب والحنان000 تفيض مودة ومشاعر ؛ كان منبع عواطفها وأشواقها هو حب أمها لها وعطف والدها عليها 000 لم تكن وحيدة والديها بل كانت آخر بنت لهم 000 كانت المدللة 000وكانت المترفة 000 وكانت العطوفة والحنونة 000 إنها جميلة كالوردة المتفتحة 000 عندما تكون مع والدتها تحس بنبض الحب والحنان وفيض من الجمال يتدفق من جمالها وكلامها 000 كان لها أخوات لم يغرن منها 000 أو يحقدن عليها 000 أو يعتبن على والداهم لانهما يغرقان أختهم الصغيرة المدللة بكل مشاعر الحب والدلال … بل على العكس كانوا يحبونها ويغمرونها بمشاعر المودة الاخوة الصادقة … فلا عجب في ذلك !! لان أمهم وأبوهم قد أقاما العدل في في حبهما لبناتهم وتدليلهما لهم … فكل واحدة لها نصيبها من الحب والدلال 000 وكــل واحدة تحس إنها الصغيرة المدللة 0
ولم تكن تدري صغيرتنا بما يخفيه القدر لها !! فلا يعلم الغيب إلا الله فبيده تصريف الأمور وهو علام الغيوب ، كان والدها يشكو من مرض في القلب ، يضطره أحيانا كثيرة إلى دخول المستشفى لتلقي العلاج اللازم 000 وكانت تأتيه نوبات قلبية تمر علية بسلام بعد تلقي العلاج في وقته 000 وتعودت العائلة على هذا الأمر 000 فأصبحوا لا يفارقون أباهم خوفا من أن تأتيه أزمة قلبية لكي يتم إسعافه في الوقت المناسب 000 وفجأة حدث ما لم يكن في الحسبان ، ولكن هذه المرة ليست في الأب 000 بل في الأم ، نعم إنها في الأم 0
جن جنون صغيرتنا 000 لم تصدق 000 لم تعلم 000 لا تريد أن تعلم 000 فما الحدث ؟! وما هو الذي حدث ؟! أحست الأم بوعكة صحية 000 لازمت على آثرها الفراش واستمرت حتى زادت ، فأصبحت تلازمها كحة مزعجة ، قرر زوجها الحنون ومن غير تردد أن يصطحبها للطبيب كيف لا وهذه زوجته وقرة عينة ومنبع حبة وأمل عيشة وبهجة حياته ونور عينيه التي يبصر بهما على هذه الدنيا 000 وعندمـــا ذهبت إلى الطبيب أمر بضرورة وسرعة إجراء الفحوصات الطبية الشاملة ؟! ولكــن ؟! وبعد الكشف على نتائج الأشعة والفحوصات حدث ما لم يكن في الحسبان ؟! وبكل آسى وحزن 000 وبكل آسف وحسرة تكاد تخنق الطبيب عبرة حارقة لتصبر من هول المصيبة على الزوج ، فقد بينت الفحوصات إن ألام مصابة بداء خبيث قد انتشر في جميع جسمها ولا يمكن أن يزال الآن ، فالوقت قد فات وان اكتشاف المرض قد جاء في وقت متأخر جدا وإن المسألة مجرد وقت حتى يقضي الله روح الأم الطاهر !!! وقع الخبر فاجعا وصاعقا على قلب الزوج ؟!! لم يكن يعلم الطبيب بأن الزوج مصاب بداء القلب 000 وأنه بهذا الخبر قد يحدث له أمر لا يحمد عقباه 000 تقبل الزوج الأمر بمرارة وذهب إلى البيت يجر رجلاه وفي عينية دمعة حارقة وعبارة خانقة 000 وجلس في البيت يعيد حساباته ويرتب اوراقة 000 جاءته ابنته لتسأله عن حال أمها ؟!! وماذا بها ؟! وهل هي بخير ؟! فأخذ يتمتم بكلمات لم تفهمها 000 وأحست بعبرة تخنقه وإن عينية مغرورقتان بالدموع !! وفجأة 000 حدث ما لم يكن في الحسبان !! أصيب الأب بنوبة قلبية حادة جدا 000 لم تمهله حتى يصل للمستشفى 000 وفعلا قبض الله روحة الطاهرة 000 كانت البنت المدللة في المستشفى ملازمة لأمها !! وكانت تتجرع خبر مرض أمها على مضض وفي كل لحظة تنزل منها دمعة حارقة تحرق وجنتها الجميلة وتذهب روعتها وجمالها 0 00 ويأتي الخبر مدويا كالصاعقة على جميع أفراد العائلة 000 فقد مات الأب ؟! وتبقى العائلة في حزن عظيم 000 وكرب شديد 000 فلا يدرون ماذا يضمدون من جراح 000 ولا يدرون ماذا يغمدون من الآلام !! فقد مات الأب ولا تزال ألام تصارع المرض الخبيث أملا في العيش لأيام معدودة وظلت صغيرتنا تكابد آلامها 000 فغذاؤها الدموع 000 وليلها السهر 000 ونومها البكاء 000 وأمالها الآلام 000 كانت في أثناء ملازمتها لأمها تذبل وتذبل 000 فالوجه شاحب 000 والعيون غائرة 000 والخدود ارقها السهر 000 ويمضي شهر كامل 000 ويتبعة شهور ثلاثة 000 ولا تزال الأم في حالتها000 لا تعلم ماذا بها ؟000 وانما ترى حالتها في دموع عيون بناتها 000 وترى ان اجلها آت عن قريب في لمسات ابنتها الصغيرة وكثرت تقبيلها لها 000 وتشاء إرادة الله أن يقبض روح ألام الزاكية وذلك بعد سبعة شهور من وفاة زوجها 000 وتعيش الأسرة في آلام وجراح 000 فلا يدرون أي مصائبهم اعظم وأجل ؟ فهل هي مصيبة أبيهم الذي رحل ؟! أم فقد أمهم الذي حل ونزل ؟! 000 ويتوافد الناس ليعزوهم في وفاة أمهم 000 ويسألون الله لهم الآجر والمثابة في فقدها 000 وان يأجرهم في مصيبتهم وان يجعلها في مستقر رحمته في جنات النعيم 000وعندما يسأل الناس عن زوجها ليعزوة 000 تنطلق من أعينهم دموع ندية 000 وتعلو وجوههم حسرة وآلم عندما يعلمون انه قد مات قبل وفاتها بسبعة شهور فقط !!! وهكذا يدخل الناس ليعزوهم 000 ويخرجون وقد علت الدموع وجوههم 0
وتبقى صغيرتنا حبيسة دارها 000 أكلها السهر 000 ونومها الدموع 000 وكلامها الألم 000 فلا تأكل ولا تنام ولا تتكلم 000 وتحاول أخواتها عبثا في تهدئتها وتصبيرها وان هذا الأمر قد قدرة الله علينا 000 وإنها ببكائها تعذب أبوها وامها 000 ولكن تتلاشى لغة الكلام لتنطلق لغة الدموع 000 وينخرطوا جميعا في بكاء مر 000 ودموع حارقة 000 لا يوقفها إلا فراقهما وذهاب كل واحدة إلى غرفتها 000
وتمضي الأيام والليالي 000 وتبقى صغيرتنا في عزلتها 000 ويعزم الأخ الكبير على بيع البيت وتغييره إلى بيت جديد حتى يعيشوا حياه جديدة 000 وتظل فتاتنا تذكر أمها ، بل زاد الآمر بها إلى التعلق بكل شيء يذكرها بأمها ويربطها فيها 000 ويلحظ أخواتها هذا الأمر الجديد ويحاولوا من التخفيف منة وتهدئتها وتذكيرها بأقدار الله وعظيم الصبر والآجر من الله على احتساب المصيبة !! ولكن دون جدوى !! وتخطر في بال أختها فكرة رائعة وقد تكون صائبة 000 وذلك لاخراجها من ذلك الصمت الرهيب 000 والعزلة المخيفة 000 فصغيرتنا أصبحت تحب كل شيء يذكرها بأمها !!! لذا فهي تحب أخواتها وخالاتها وكل أقارب أمها 000 وفعلا نجحت أختها في ذلك 000 فكان قرارها حكيما في انتقال الصغيرة للعيش في كنف خالاتها وأخوالها 000 ومع مرور الوقت والأيام 000 أصبحت صغيرتنا تضحك 000 وتلعب 000 وتلهو 000 وبدأت الحياة تدب في عروقها من جديد 000 وعادت النضارة إلى وجهها وكأنها وردة قد تفتحت لتضيف جمالا إلى جمال الطبيعة وتفوح عطرا ينعش جو هذه الحياة الجميلة 000 وهكذا تعيش صغيرتنـــا في بيت جديد وفي ظل حب أخوالها لها 000 لانهم هم عبق عطر أمها الذي لا يندثر 000 وكل ما تبقى لها من أمها 000 في وجود إخوانها وأخواتها 0

( لا زالت هذه البنت قيد الحياة وتعيش مع أخوالها وتقوم بزيارات متقطعة إلى إخوانها وأخواتها في الرياض ـ قصة واقعية حدثت عام 1420 هـ )



[ebgb]

حجازي حايل
31-05-01, 14:04
السلام عليكم
شكراً لأبو أحمد وغريس منيرة
بصراحة قصص مؤثرة وحلوة تصلح مسلسل
بس ياغريس منيرة ماتلاحظ أن أهل حايل معروف عنهم التواصل وأنهم أفضل ناس لأنهم اجتماعيين أكثر من أي أحد.
أقول هالكلام لأني لاحظت لمّا الناس راحوا يعزوا في أم البنت كانوا يسألون عن الأب مع أنه توفي قبل الأم بسبعة شهور !!!!!!! كيف مايعرفون بوفاته وهم إجتماعيين زي ما قـلت قبل كدا.
أرجو أن تتحقق من هذا قبل أن ترد.
يا شباب أعطونا قصص مؤثرة أخرى .
ومرحباًبك يابووويا .

المطرقة
31-05-01, 14:30
الاخ حجازي حائل يعجبني طرحك ( الهادي ) جدا !!!!

النشرة الإخبارية
02-06-01, 20:11
قصة جميلة ..
شكراً للجميع.