المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عواصف ثلجية في الصيف



البوارق
16-04-04, 23:06
عندما كنت خارجا من بيتي في صباح ذلك اليوم متجها إلى معهدي الموقر، قبل سنتين تقريبا من يومنا هذا، حيث قد أذن للمدرسين بالعودة إلى مدارسهم تمهيدا لبدء عام دراسي جديد بما يسمى (دوام العودة). ركبت سيارتي وكانت الشمس قد بدأت بالاستواء لكي توقد لنا نيرانها وسلة إلينا أشعتها الحارة حيث كان الجو حارا حرارة الاشتياق إلى لقاء أحبابنا الزملاء. التقينا فكان العناق و الوفاق و المحبة و المودة و الصفاء و النقاء هما الطابع العام.
جلسنا في حجرة المدرسين نتجاذب أطراف الحديث، يرن الهاتف على أحد الزملاء فيرد و يقابل الأخ المتصل بالترحيب و الابتسامة العريضة التي لم تدم طويلا ، حيث تغير حاله و مقاله و اكفهر وجهه و عبس و بسر و تغيرت خلائقه. أغلق الهاتف ، فسألنا ما حلك ما الذي أصابها، فأخبرنا إن هناك عواصف ثلجية قادمة من الشمال و تحديدا من حفر الباطن قد تقتلع كثيرا من البنيان و تسقط كثيرا من الأعمدة!! فتساءلنا كيف يحدث ذلك و نحن في فصل الصيف!؟ فأصبح الوجوم باديا على الجميع!!
تهيأ الجمع و استعدوا و أعادوا ملابس الشتاء حتى حان الموعد وهو أول يوم من العام الدراسي حيث حطت رحالها في المعهد مؤذنة ببدء هذه الحملة. و الغريب في الموضوع أن هذه العاصفة قد استقبلت بثياب بيضاء و ألبسة صيفية و بحفاوة و ترحيب من سعادة المدير و بعض المدرسين و هم قلة ، مع علمهم بعاقبتها ولكنهم دوما كانوا يطالبون بإلغاء تلك الأعمدة و البنيان التي يرون أنها من أسباب التشويهات الحاصلة في المعهد. فكانت هذه العاصفة هي اليد المساعدة التي ستقوم بذلك و تحرق الأخضر دون اليابس!!!
يدخل السيد المدير حجرة المدرسين و يبدأ بتقديم الأخوة الزملاء و بالمقابل العاصفة القادمة من حفر الباطن !! الشيخ (...)!! قامت الدنيا و لم تقعد و بدأت الاجتماعات تتوالى بأمر من حضرة المدير للاحتفاء بالضيف المبجل، مع العلم أن ضيفنا الشيخ قد حضر و معه اثنان من ضيوفنا الجدد في هذه السنة، فأخ فاضل من المدينة المنورة و عويصفة أخرى من رفحاء و لكن الاحتفاء كان خاص لا أعلم لماذا!

و بدأت مشاهد المسرحية . . .

::المشهد الأول::
يبدأ اليوم الدراسي في الساعة السابعة و يحضر الشيخ الكريم! في الساعة التاسعة لماذا!!؟
كان عاكفا على قراءة كتاب ليلة البارحة و تأخر في المنام!! يترك أحد الحصص، يحدث اتصال من المسؤل عن القسم إلى المدير فيردد ( والله الشيخ مشغول) أو (ليس مهيأ للدخول) أو خرج لشغل خاص. ولعل له عذرا و أنت تلوم و هكذا الحال .. .

::المشهد الثاني::
في أحد أيام الدراسة يحضر المدرسون فإذا بالشيخ الفاضل غير موجود و غدا كذلك و بعد غد أيضا ، و لكن لا نرى تلك الشموع الحمراء التي تضاء لبقية الزملاء. وفي اليوم الذي يحضر فيه ويكون له مزاج في حضور الحصة أذهب لفصلي و الأخ الكريم واقفا أمام الفصل ممسكا بالهاتف النقال للإجابة على الفتاوى!! فأصبح المفتى العام للديار و ستتوقف الدنيا و العالم إذا لم يجيب على هذا السؤال!! و إذا دخل فحدث ولا حرج عن الفوضى و عدم الالتزام من قبل الطلاب وهذا ليس بغريب فأن فاقد الشيء لا يعطيه!

::المشهد الثالث::
الاجتماع الدوري للمدرسين يطلب الشيخ الكريم الكلمة فيطلب سعادة المدير من الجميع الإنصات لان شيخنا سيتكلم ثم يقول:
لو كل منا قام بدوره الموكل إليه لصلحت الأمور و التزم الجميع ولكن المشكلة في عدم الالتزام وعدم ضبط الفصول و كثرة الغيابات و التأخرات و أن المعلمين لم يقوموا بأعمالهم كما يجب و بعد الانتهاء يقابل بالشكر و الثناء و التقدير من مديرنا الفاضل (أحسنت يا شيخ صدقت و الله!!)
وغير تقي يأمر الناس بالتقى *** طبيب يداوي الناس وهو عليل

::العاصفة الرابعة::
نهاية دوام يوم الأربعاء مجموعة من الأشخاص الغرباء يتسأل الجميع من هولاء؟ فيقال المباحث العامة!! قدمت هنا لطلب أحد الأخوة المدرسين لشؤون أمنية خاصة ، فيتساءل الجميع ما الأسباب!؟ ما الدواعي!؟ لا سميع و لا مجيب فقط الإجابة معروفة عند بعض الأشخاص. فتجتث هذه العاصفة ركنا من أحد أركان المعهد ، وهذه البداية وليست النهاية!!

خاتمة:
و أخيرا عند طرحنا لهذه المشاهد فهذا لا يعني نبذ الشخص وكرهنا له و إنما نحن نتعجب و نستغرب هذه التصرفات. إن الواجب علينا أن يقوم كل شخص منا بعمله فمعرفة الواجب شيء عظيم والقيام به أعظم. فإن كان هناك كثير من الناس لا يعرف الواجب فأن أكثرهم يعرفه و لا يرعى له عهدا. إن تعجب فأعجب من بعض الناس كيف يريد من غيره أن يقوم بما وجب عليه ثم هو يهمل اشد الإهمال فيما وجب عليه. لقد جعل أخونا هذا الدين شبحا لا روح له. إن الدين مصدر سعادة الناس و تركه شقاؤهم هل أصبح الدين سلعة رخيصة لبعض المتلبسين من المنافقين و المرائين لاصطياد عقول العامة إن الدين أقوال و أفعال و تعامل قبل أن يكون مظاهر يدعيها بعض هؤلاء فهم قد اهتموا بالقشور و نسوا الله. هل كل ما يقوله لكي يقول الناس أنه متدين وهو بعيد عن الدين بعد السماء عن الأرض!!؟
فوا عجبا كم يدعي الفضل ناقص *** و يا أسفا كم يدعي النقص فاضل

محبوب
16-04-04, 23:16
معقووووله !!!
عواصف ثلجيه .............. وفي عز الصيف !!!

لماذا هذا البياض لايكون كفناً ؟

البوارق
22-04-04, 13:17
أخي / المحبوب أحبك الله

ألف شكر على مرورك

بالنسبة لهذا الشيخ ( الشاوي) الاّتي من الحفر والعاصفة المتجهة إلى المعهد العلمي في حائل

هدفه والعياذ بالله هدم وكسر الأعمدة والركائز التي يقوم عليه هذا الصرح العالي
والمؤسسة التعليمية ,,, ( والتربوية) سابقاّ.

فقد أراش سهامه ومن معه على المعلمين المخلصين المربيّن بطرقهم الخاصة التي لا يجهلها أي عضو من أعضاء المعهد العلمي بما فيهم الطلاب .

ولقد حققوا ما أرادت أنفسهم الضعيفة وذلك بإدخال أحد مدرسي المعهد ( في غرفة الإنعاش) إلى يومنا هذا

ولكنني أقول لك أخي المحبوب :

دع الأيام تتكلم والزمن يتحدث , فلربما ينقلب هذا البياض كفناّ كما قلت!!!!!!!
ويبدأون بحصد المعلمين المخلصين وسفك دمائهم من أجل مصالحهم الشخصية وترقياتهم عبر...........



ولا نقول إلا :


حسبنا الله ونعم الوكيل على هؤلاء الشرذمة المتخلفة.