المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عن المرأة في النادي الاْدبي ( ونشاط اللجنة النسائية )



أم صخر
09-01-04, 23:03
"دور المرأة في التنمية الاقتصادية المحلية"

بقلم الأستاذة / الجوهرة الجميل

عميدة كلية التربية للبنات (سابقاً)

تحتل التنمية الاقتصادية جزءا كبيرا من التنمية الشاملة بما تهدف إليه من تحقيق التوازن المطلوب اجتماعيا واقتصاديا، والتنمية الاقتصادية تكمن في شخصية المنظمين وعليهم يتوقف تحقيقها كما أشار إلى ذلك شومينر (دراسات في التنمية الاقتصادية، عاطف السيد، ص148)، وهو بذلك يضعنا كأفراد مسئولين عن تحقيق التنمية الاقتصادية، فإذا نظرنا للمرأة لدينا والتي تمثل نصف المجتمع لوجدنا دورها محدود جدا ، وقد يقتصر على العمل بالقطاع التعليمي والصحي وبعض دور الرعاية الاجتماعية رغم توسع التعليم ورغم ما تزخر به الإحصائيات بالزيادات السنوية للخريجات والمتقدمات / إلا أن ، نسبة مساهمتها مازالت متدنية .
امتازت المرأة في مجتمعاتنا القديم بالمشاركة الفعالة، ولا نبالغ إذ قلنا بان جزءا كبيرا من الأعمال الاقتصادية والاجتماعية آنذاك يقع على عاتقـــــها ( في الحقل والمزرعة والمنزل وغيرها.....) لتوفير أسباب المعيشة لإفراد أسرتها بكل السبل المتاحة، وتعمل مع الرجل جنبا إلى جنب بقيمها وعقيدتها وعزيمتها القوية فكانت إحدى عوامل الإنتاج القوية أكثر من الرجل .
غير إن التوسع في التعليم والاحتكاك الثقافي والحضاري والطفرة المالية أثرت سلبيا على دور المراة في الوقت الحاضر، ( فقد أشارت - ندوة إدارة التنمية في دول الجزيرة العربية المنتجة للنفط- التي عقدت بالبحرين في24-26ديسمبر 1980 ) إلى إن مشكلة النفط كان لها أثارها السلبية في اعتماد المراة على العمالة الوافدة المنزلية، فتخلت بذلك المراة عن دورها الطبيعي وأصبحت أكثر اتكالا مما ضاعف المشاكل الاقتصادية .
هذا التناقض الذي تعيشه المراة الآن مع التوسع التعليمي والذي يجب إن يؤدي إلى مساهمة فعالة في التنمية ( و فرص العمل مازالت موصـدة أمامها )نجدها تعتمد على ا العمالة المنزلية لأداء الأعمال التي تقوم بها أصلا، مما ضاعف المشكلة وساهم في التقليل من مساهمتها المحدودة في التنمية الاقتصادية فهنا أصبحت المراة أداة مستهلكة، وليست فاعلة
وقد أخذت قضية المراة ودورها في التنمية الاقتصادية بإبعادها المتداخلة وجذورها الدينية والاجتماعية والسياسية، والاقتصادية والثقافية، تطرح نفسها من خلال المتغيرات الحالية....... والتي يطول حلها!
فهل الوضع الراهن يحتمل التأخير؟
فإذا كان نصف التنمية معطلا والنصف الآخر يعاني من مشكلات !! ( فما أشبه تنميتنا بالرجل المعاق)
ولهذا نادى الكثير من علماء الاقتصاد واداريوا التنمية إلى ضرورة مساهمة المراة في العمل، بزيادة فرص العمل ؛ فقد أوصى المؤتمر العربي الأول للتدريب الإداري المنعقد في تونس 1976 بتدريب المراة في للعمل في كافة المجالات
فماذا تحقق من ذلك ؟ وكيف ؟؟؟
وزيادة الطلب الاجتماعي على التعليم أدى إلى توسع القبول في الكليات والجامعات، وما ترتب عليه من زيادة أعداد الخريجات
فهل صاحب ذلك توسعا في فرص العمل؟؟
وعلى الجانب الآخر يضم المجتمع عدد غير قليل من هدر التعليم الثانوي والجامعي، -- في ظل غياب برامج التوعية والتوجيه--- إضافة إلى آلاف الخريجات اللاتي لم يجدن فرص التعيين، مازلن رهن المنازل التي تعج بعالم الفضائيات والانترنت !!
فما السبيل إلى الرقي بفكر وعقيدة أمهات المستقبل؟
وفي الجمعيات الخيرية تزداد أعداد الأسر طلبا للمساعدة !!
فماذا أعد لهن لتحقيق الاكتفاء الذاتي؟؟
و بلادنا ولله الحمد تضم الكثير من مراكز التدريب الجيدة التي يمكن تفعيلتها للنهوض بمشاركة المراة والفرص الاستثمارية واسعة ولكن من يخطط ؟ من ينفذ ؟
فالعمالة الوافدة والتي تعمل في القطاعات الخدمية ( وفيها مهن تتقنها النساء) رغم الاقتناع بسلبياتها الاجتماعية والثقافية ورغم ما تستنزفه من جهود التنمية، ومحدودية مدها الزمني، وما يصاحبها من تلوين ثقافي، ستبقى للأسف ظاهرة مستمرة، نتيجة التطور الاقتصادي المتلاحق، ومحدودية فرص العمل!!
لماذا لا يتم الاستفادة من هذه الطاقة البشرية( المرأة) في المساهمة في التنمية الاقتصادية؟ بقيمها الدينية وعاداتها المحافظة؟
فإلى متى نقف متفرجين نغلق أذاننا عن كل السلبيات !! ونرى الخطأ ولا نحاول إصلاحه!! ، ونستطيع العمل ولا نؤديه !! ، أما آن الأوان إلى أن ننفض عن المراة غبار الكسل ونستعيد مجد أمهاتنا!!، نتسلح برصيد علمي وثقافي لم يتوافر من قبل !! ، إلى متى ننظر إلى الدول الأخرى ؟؟ تغذينا..! ونحن نملك مشاريع زراعية جيدة!! وتكسونا..!! وتنظفنا..!!وتمتص دخولنا ؟؟!! للتحول بلادنا بعد أمد إلى الفقر..!! وبلدانهم إلى الغنى، فيكون إمام أبنائنا مستقبل غامض هدرناه باتكالنا وسلبيتنا،
والعرب امتازوا عبر العصور بالذكاء والدهاء وحسن التصرف، فقادوا العالم بعزمهم، وسلاحهم الإسلام وقوتهم الوحدة والتكاتف، ففرقونا لنعود لهم أرقاء يستعبدوننا كيف شاءوا
فماذا ننتظر ونحن جنود التنمية وأفرادها ؟!
أين رجال الأعمال وخططهم؟؟ وأين النظم المساعدة!؟
لماذا لا نحقق ا لتكامل الاقتصادي لمجتمعنا، دون تدخل أجنبي؟
إن مجتمع اليابان حقق نموا اقتصاديا ساد العالم، وهو بلد فقير لايمتلك من عوامل الإنتاج شيئا يذكر، ولكنه ساد العالم بوحدته الاجتماعية، وولاءه الوطني! فماذا لدينا من ذلك؟.
نسال الله تعالى أن يوفقنا جميعا للنهوض بمجتمعنا واستعادة أمجادنا وعزيمتنا لنكون كما أرادنا الله خير امة أخرجت للناس ..

ورقة عمل في منتدى الكلمة ( اللجنة النسائية ) النادي الاْدبي




المرأة بين فكر التوحش وفكر المحبة

وضعيات المرأة بين فكر التوحش ونقائضه

د. معجب الزهراني

الأستاذ المشارك بقسم اللغة العربية كلية الآداب جامعة الملك سعود

المشكلات المتصلة بوضعيات المرأة جزء من الإشكالية الحضارية التي تعانيها مجتمعاتنا العربية الإسلامية بدرجات متفاوتة في حدتها كما لا يخفى علينا إذ تقارن بين ماليزيا وافغاستان أو بين مصر والمملكة . فهذه المجتمعات لا تزال تحاول التنمية وتجابه تحديات العولمة وهي تعاني وطأة الفقر والأمية والبطالة والاستبداد فضلاً عن التوترات الحادة التي عادة ما تخترق الثقافات التقليدية وهي في مراحل التحول لتستجيب لشروط عصرها وتتكيف مع معطياته واستحقاقاته . فالمرأة نصف المجتمع ، وهي النصف الأجمل والأكثر تأثيراً فيه نظراً لدورها المتميز في تربية الفرد وتشكيل وعيه وهو في مرحلة الطفولة التي تعتبر مرحلة حاسمة في حياة الإنسان . لهذا السبب العام يذهب بعض علماء الاجتماع إلى القول بأن وضعيات المرأة في الخطاب الثقافي السائد تمثل النواة الصلبة للإيديولوجيا المؤثرة في مختلف العلاقات وأشكال التواصل الاجتماعي . من هنا نتفهم بشكل أوضح وأعمق الاستقطابات الحادة التي تنخرط فيها مجمل القوى الاجتماعية في كل مرة تطرح فيها قضايا المرأة للبحث وتتعرض وضعياتها للتغيير مهما كان جزئياً . فالقوى المحافظة تنزع إلى اعتبار كل تغيير يطرأ على وضعية المرأة في البيت والمدرسة وفضاءات العمل والحياة تهديداً لمنظومات الأفكار والقيم والمعتقدات التي تميز الهوية الأصيلة للمجتمع أو لجماعة محددة فيه . وقوى الإصلاح ، أو التقدم والتطور ، تميل إلى معاينة التغيرات والتحولات كسنن كونية وحاجات إنسانية يفرضها منطق الحياة والتاريخ على أي مجتمع بشري يتجه إلى التفاعل الخلاق مع المجتمعات والثقافات الأخرى من حوله . فمنظومات الأفكار والقيم الأخلاقية والجمالية تختبر مدى وجاهتها العملية والرمزية فيما هي تحاور منظومات أخرى لتؤثر فيها وتتأثر بها متجاوزة أوهام العزلة ومقولات الهوية الثابتة والمخاوف غير المنطقية وغير العقلانية من الآخر والعالم .
من هذا المنظور العام نحاول قراءة وضعيات المرأة في بعض الخطابات الفكرية والأدبية في ثقافتنا العربية الإسلامية مركزين اهتمامنا على ما نسميه فكر التوحش " الذي نزعم أنه ظل مسيطراً بقوة على ثقافاتنا التقليدية وهو اليوم يتراجع في كل مكان لأنه لم يعد يتناسب مع حاجات وتطلعات الإنسانية الراهنة ونحن جزء منها . أعني بفكر التوحش كل فكر يحط من مكانة المرأة وينال كرامتها ويحرمها من حقوقها ككائن إنساني حر عاقل عليه من المسؤوليات والواجبات ما على الرجل وإن اختلفت بعض الأدوار والوظائف لكل منهما .
فهناك كثير من المدونات الثقافية تصور المرأة كما لو كانت وسطاً بين عالم الإنسان الكامل الذي يمثله "الرجل" حصراً ، وعالم الحيوان ، أو باعتبارها مخلوقاً أسطورياً يبدو مرة ضعيفاً عاجزاً يحتاج الوصاية الدائمة على عقله وخلقه وتصرفاته اليومية ، ومرة أخرى شريراً خطيراً يولد الفتنة في كل علاقة من حوله مما يقتضي المراقبة والعقاب باستمرار .
إنه لمن المثير للتساؤل حقاً أن نجد في كتابات الإمام وحجة الإسلام أبي حامد الغزالي (450-505هـ) نموذجاً بارزاً لفكر التوحش بهذا المعنى ، إذ لا يتحدث عن المرأة لا منظور سلبي يشوه صورتها وجوهرها في المخيال والوعي الجماعيين . ومما يزيد من خطورة هذه الكتابات أن الكاتب الضليع في علوم الشريعة والمنطق والتصوف والأدب يستعمل ترسانة من الحيل البلاغية ليشرع ، وباسم الدين الإسلامي الحنيف أحياناً ، لمختلف أشكال سوء الظن بالمرأة والقلق منها والتسلط عليها كما لو أن " جنس النساء" كله فاسد بطبعه وجبلته ! في باب بعنوان "ذكر سير النساء وعاداتهن " من كتابه " التبر المسبوك في نصيحة الملوك" يقول الغزالي :
"إعلم أن جملة النساء على عشرة أصناف ، وصفة كل واحدة تشبه صفة بعض الحيوانات . فالأولى كالخنزيرة والثانية كالقردة ، والثالثة كالكلبة ، والرابعة كالحية ،والخامسة كالبغلة ، والسادسة كالعقرب ، والسابعة كالفأرة ، والثامنة كالطير ، والتاسعة كالثعلب ، والعاشرة كالغنمة" . وبعد هذا التصنيف العشري يمعن الكاتب في مراكمة الصفات والسلوكيات الهجائية التحقيرية للمرأة من كل صنف وحينما يستثني الصنف العاشر والأخير يشبه المرأة " بالغنمة ـ أو النعجة ـ التي كل شيء منها فيه منفعة وبركة " كما يقول (ص370 وما بعدها ، ببعض التصرف).
في موضع آخر من الكتاب يقول الغزالي : "إن حواء لما عصت ربها في الجنة عاقب الله تعالى النساء بثماني عشرة عقوبة هي : الحيض والولادة وفراق أمها وأبيها ، وحصولها على أجنبي يتزوجها ، والنفاس والتلطخ به ، وأنها لا تملك أمر نفسها ، ونقصان ميراثها ، وكون الطلاق في يد غيرها ، وما حلل للزوج أن يتزوج بأربع وما لها أن تتزوج إلا بواحد ، وما لها أن تخرج من بيتها إلا مع ذي محرم ، وشهادة إمرأتين بشهادة رجل ، وتغطية رأسها ، وأن الرجال يصلون الجمعة والعيدين والجنازة ويجاهدون في سبيل الله وما للنساء ذلك ، وأنه لا يصلح أن يكون فيهن إمارة ولا قضاء ولا علم ، وأن النساء الفواجر يعذبن بنصف عذاب جميع الأمة يوم القيامة ، وأن المرأة تعتد لموت زوجها أربعة أشهر وعشرا ، وأنها إذا طلقها زوجها اعتدت بثلاثة أشهر وثلاث حيضات ، وأن الثواب والأجر ألف قسم واحد للنساء والباقي للرجال" (ص368-369) .
وحينما نحلل نصوصاً كهذه في ضوء المعرفة الحديثة نجده مترعاً بآثار حكايات خرافية وتأويلات إسرائيلية وانحرافات ذهنية تجعله مجافياً لمنطق العقل السوي ومخالفاً لمنطق القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ، وإن كان منتشراً في كثير من المدونات الثقافية القديمة والمعاصرة للأسف الشديد كما سنبينه في المحاضرة ببعض التفصيل .
ما هي الخطابات التي تناقض فكر التوحش هذا وتكشف خلله وتأثيراته السلبية على علاقات الرجل بالمرأة وعلى وحياة المجتمع كله ؟ إنها متنوعة لحسن الحظ ، وإن لم يكن لها قوة الانتشار والتأثير في مجتمعاتنا العربية والإسلامية بالأمس واليوم . نجدها في كتابات الإمام إبن حزم الذي يجل المرأة ويعتبر علاقات محبتها جزءً من فكر المحبة الذي ينبغي أن يؤسس لمجمل علاقات الإنسان بربه وأسرته وأصدقائه وزملائه وبالمجتمع والعالم من حوله . ونجدها في كتابات الإمام محمد عبده رائد الإصلاح الاجتماعي والديني في الثقافة العربية الحديثة حينما كانت النهضة مشروعاً تتعاون كل النخب الاجتماعية على بلورته والدعوة إليه . ونجدها أيضاً في الكتابات المعرفية والإبداعية التي بدأت تتراكم في مجتمعاتنا الراهنة وذلك بفضل جهود النخب الإصلاحية التي تحترم منطق العقل ومنطق العلم وتعترف بحقوق الإنسان بغض النظر عن عرقه وجنسه ومذهبه ومرتبته الاجتماعية . أما النقيض الأهم لفكر التوحش فنعتقد أنه يتمثل في المرأة الواعية بذاتها وبدورها الفعال في الثقافة والتربية والحياة ، لأن هذا النموذج لم يعد يتقبل الخطابات والممارسات المتحيزة ضد الذات النسائية الإنسانية التي تشكل النصف الأجمل والأقوى تأثيراً في أي مجتمع كما قلنا من قبل . وحينما نقرأ ما تكتبه المرأة الواعية اليوم من مقالات وقصص وقصائد ودراسات فكرية أو معرفية ندرك بكل وضوح أننا أمام ثقافة جديدة بدأت تحضر بقوة في المجال الثقافي العام ولابد أن تؤثر إيجابياً بحيث تعيد توازنه وتعمق فيه مجمل النزعات العقلانية والإنسانية التي يحتاجها المجتمع في عمومه . فالذات هنا كائن إنساني يختلف كلياً عن تلك الكائنات الخرافية الأسطورية التي اختلقها فكر التوحش ويحاول فرضها على المجتمع والثقافة مرة باسم الدين الحنيف ومرة باسم الأخلاق الفاضلة ولن تعيش طويلاً . لن تعيش طويلاً لأنها وبكل بساطة لا توجد إلا في وعي ذكوري مزيف خائف على مواقعه ومصالحه ، وخوفه هذا هو ما يجعله عدوانياً في كل مرة يشعر فيها أن منطق العقل ومنطق العلم ومنطق العصر يرفضه ، ويفضحه ويهدده بالمزيد من أشكال التراجع والانهيار .
والله من وراء القصد ..




المرأة بين فكر التوحش وفكر المحبة

وضعيات المرأة بين فكر التوحش ونقائضه

ورقة عمل بقلم د. معجب الزهراني

الأستاذ المشارك بقسم اللغة العربية

كلية الآداب جامعة الملك سعود

الأربعاء 15/11/1424هـ بعد صلاة العشاء بالمكتبة العامة

المشكلات المتصلة بوضعيات المرأة جزء من الإشكالية الحضارية التي تعانيها مجتمعاتنا العربية الإسلامية بدرجات متفاوتة في حدتها كما لا يخفى علينا إذ تقارن بين ماليزيا وافغاستان أو بين مصر والمملكة . فهذه المجتمعات لا تزال تحاول التنمية وتجابه تحديات العولمة وهي تعاني وطأة الفقر والأمية والبطالة والاستبداد فضلاً عن التوترات الحادة التي عادة ما تخترق الثقافات التقليدية وهي في مراحل التحول لتستجيب لشروط عصرها وتتكيف مع معطياته واستحقاقاته . فالمرأة نصف المجتمع ، وهي النصف الأجمل والأكثر تأثيراً فيه نظراً لدورها المتميز في تربية الفرد وتشكيل وعيه وهو في مرحلة الطفولة التي تعتبر مرحلة حاسمة في حياة الإنسان . لهذا السبب العام يذهب بعض علماء الاجتماع إلى القول بأن وضعيات المرأة في الخطاب الثقافي السائد تمثل النواة الصلبة للإيديولوجيا المؤثرة في مختلف العلاقات وأشكال التواصل الاجتماعي . من هنا نتفهم بشكل أوضح وأعمق الاستقطابات الحادة التي تنخرط فيها مجمل القوى الاجتماعية في كل مرة تطرح فيها قضايا المرأة للبحث وتتعرض وضعياتها للتغيير مهما كان جزئياً . فالقوى المحافظة تنزع إلى اعتبار كل تغيير يطرأ على وضعية المرأة في البيت والمدرسة وفضاءات العمل والحياة تهديداً لمنظومات الأفكار والقيم والمعتقدات التي تميز الهوية الأصيلة للمجتمع أو لجماعة محددة فيه . وقوى الإصلاح ، أو التقدم والتطور ، تميل إلى معاينة التغيرات والتحولات كسنن كونية وحاجات إنسانية يفرضها منطق الحياة والتاريخ على أي مجتمع بشري يتجه إلى التفاعل الخلاق مع المجتمعات والثقافات الأخرى من حوله . فمنظومات الأفكار والقيم الأخلاقية والجمالية تختبر مدى وجاهتها العملية والرمزية فيما هي تحاور منظومات أخرى لتؤثر فيها وتتأثر بها متجاوزة أوهام العزلة ومقولات الهوية الثابتة والمخاوف غير المنطقية وغير العقلانية من الآخر والعالم .
من هذا المنظور العام نحاول قراءة وضعيات المرأة في بعض الخطابات الفكرية والأدبية في ثقافتنا العربية الإسلامية مركزين اهتمامنا على ما نسميه فكر التوحش " الذي نزعم أنه ظل مسيطراً بقوة على ثقافاتنا التقليدية وهو اليوم يتراجع في كل مكان لأنه لم يعد يتناسب مع حاجات وتطلعات الإنسانية الراهنة ونحن جزء منها . أعني بفكر التوحش كل فكر يحط من مكانة المرأة وينال كرامتها ويحرمها من حقوقها ككائن إنساني حر عاقل عليه من المسؤوليات والواجبات ما على الرجل وإن اختلفت بعض الأدوار والوظائف لكل منهما .
فهناك كثير من المدونات الثقافية تصور المرأة كما لو كانت وسطاً بين عالم الإنسان الكامل الذي يمثله "الرجل" حصراً ، وعالم الحيوان ، أو باعتبارها مخلوقاً أسطورياً يبدو مرة ضعيفاً عاجزاً يحتاج الوصاية الدائمة على عقله وخلقه وتصرفاته اليومية ، ومرة أخرى شريراً خطيراً يولد الفتنة في كل علاقة من حوله مما يقتضي المراقبة والعقاب باستمرار .
إنه لمن المثير للتساؤل حقاً أن نجد في كتابات الإمام وحجة الإسلام أبي حامد الغزالي (450-505هـ) نموذجاً بارزاً لفكر التوحش بهذا المعنى ، إذ لا يتحدث عن المرأة لا منظور سلبي يشوه صورتها وجوهرها في المخيال والوعي الجماعيين . ومما يزيد من خطورة هذه الكتابات أن الكاتب الضليع في علوم الشريعة والمنطق والتصوف والأدب يستعمل ترسانة من الحيل البلاغية ليشرع ، وباسم الدين الإسلامي الحنيف أحياناً ، لمختلف أشكال سوء الظن بالمرأة والقلق منها والتسلط عليها كما لو أن " جنس النساء" كله فاسد بطبعه وجبلته ! في باب بعنوان "ذكر سير النساء وعاداتهن " من كتابه " التبر المسبوك في نصيحة الملوك" يقول الغزالي :
"إعلم أن جملة النساء على عشرة أصناف ، وصفة كل واحدة تشبه صفة بعض الحيوانات . فالأولى كالخنزيرة والثانية كالقردة ، والثالثة كالكلبة ، والرابعة كالحية ،والخامسة كالبغلة ، والسادسة كالعقرب ، والسابعة كالفأرة ، والثامنة كالطير ، والتاسعة كالثعلب ، والعاشرة كالغنمة" . وبعد هذا التصنيف العشري يمعن الكاتب في مراكمة الصفات والسلوكيات الهجائية التحقيرية للمرأة من كل صنف وحينما يستثني الصنف العاشر والأخير يشبه المرأة " بالغنمة ـ أو النعجة ـ التي كل شيء منها فيه منفعة وبركة " كما يقول (ص370 وما بعدها ، ببعض التصرف).
في موضع آخر من الكتاب يقول الغزالي : "إن حواء لما عصت ربها في الجنة عاقب الله تعالى النساء بثماني عشرة عقوبة هي : الحيض والولادة وفراق أمها وأبيها ، وحصولها على أجنبي يتزوجها ، والنفاس والتلطخ به ، وأنها لا تملك أمر نفسها ، ونقصان ميراثها ، وكون الطلاق في يد غيرها ، وما حلل للزوج أن يتزوج بأربع وما لها أن تتزوج إلا بواحد ، وما لها أن تخرج من بيتها إلا مع ذي محرم ، وشهادة إمرأتين بشهادة رجل ، وتغطية رأسها ، وأن الرجال يصلون الجمعة والعيدين والجنازة ويجاهدون في سبيل الله وما للنساء ذلك ، وأنه لا يصلح أن يكون فيهن إمارة ولا قضاء ولا علم ، وأن النساء الفواجر يعذبن بنصف عذاب جميع الأمة يوم القيامة ، وأن المرأة تعتد لموت زوجها أربعة أشهر وعشرا ، وأنها إذا طلقها زوجها اعتدت بثلاثة أشهر وثلاث حيضات ، وأن الثواب والأجر ألف قسم واحد للنساء والباقي للرجال" (ص368-369) .
وحينما نحلل نصوصاً كهذه في ضوء المعرفة الحديثة نجده مترعاً بآثار حكايات خرافية وتأويلات إسرائيلية وانحرافات ذهنية تجعله مجافياً لمنطق العقل السوي ومخالفاً لمنطق القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ، وإن كان منتشراً في كثير من المدونات الثقافية القديمة والمعاصرة للأسف الشديد كما سنبينه في المحاضرة ببعض التفصيل .
ما هي الخطابات التي تناقض فكر التوحش هذا وتكشف خلله وتأثيراته السلبية على علاقات الرجل بالمرأة وعلى وحياة المجتمع كله ؟ إنها متنوعة لحسن الحظ ، وإن لم يكن لها قوة الانتشار والتأثير في مجتمعاتنا العربية والإسلامية بالأمس واليوم . نجدها في كتابات الإمام إبن حزم الذي يجل المرأة ويعتبر علاقات محبتها جزءً من فكر المحبة الذي ينبغي أن يؤسس لمجمل علاقات الإنسان بربه وأسرته وأصدقائه وزملائه وبالمجتمع والعالم من حوله . ونجدها في كتابات الإمام محمد عبده رائد الإصلاح الاجتماعي والديني في الثقافة العربية الحديثة حينما كانت النهضة مشروعاً تتعاون كل النخب الاجتماعية على بلورته والدعوة إليه . ونجدها أيضاً في الكتابات المعرفية والإبداعية التي بدأت تتراكم في مجتمعاتنا الراهنة وذلك بفضل جهود النخب الإصلاحية التي تحترم منطق العقل ومنطق العلم وتعترف بحقوق الإنسان بغض النظر عن عرقه وجنسه ومذهبه ومرتبته الاجتماعية . أما النقيض الأهم لفكر التوحش فنعتقد أنه يتمثل في المرأة الواعية بذاتها وبدورها الفعال في الثقافة والتربية والحياة ، لأن هذا النموذج لم يعد يتقبل الخطابات والممارسات المتحيزة ضد الذات النسائية الإنسانية التي تشكل النصف الأجمل والأقوى تأثيراً في أي مجتمع كما قلنا من قبل . وحينما نقرأ ما تكتبه المرأة الواعية اليوم من مقالات وقصص وقصائد ودراسات فكرية أو معرفية ندرك بكل وضوح أننا أمام ثقافة جديدة بدأت تحضر بقوة في المجال الثقافي العام ولابد أن تؤثر إيجابياً بحيث تعيد توازنه وتعمق فيه مجمل النزعات العقلانية والإنسانية التي يحتاجها المجتمع في عمومه . فالذات هنا كائن إنساني يختلف كلياً عن تلك الكائنات الخرافية الأسطورية التي اختلقها فكر التوحش ويحاول فرضها على المجتمع والثقافة مرة باسم الدين الحنيف ومرة باسم الأخلاق الفاضلة ولن تعيش طويلاً . لن تعيش طويلاً لأنها وبكل بساطة لا توجد إلا في وعي ذكوري مزيف خائف على مواقعه ومصالحه ، وخوفه هذا هو ما يجعله عدوانياً في كل مرة يشعر فيها أن منطق العقل ومنطق العلم ومنطق العصر يرفضه ، ويفضحه ويهدده بالمزيد من أشكال التراجع والانهيار .
والله من وراء القصد ..


منتدى الكلمة النادي الاْدبي





















في أولى فعاليات منتدى الكلمة النسائي

الجوهرة تتهم الأطر الثقافية والاجتماعية بهدر طاقات المرأة

الحربي: الدور الهام للمرأة هو بيتها وتربية ابنائها


حائل - صالح المشهور

نظمت اللجنة النسائية بالنادي الأدبي بمنطقة حائل اولى فعاليات منتدى الكلمة النسائي من خلال ورقة عمل قدمتها عميدة كلية التربية للبنات (سابقا) الجوهرة بنت سعودة الجميل تحت عنوان (المرأة والتنمية الاقتصادية) بحضور لفيف من المثقفات والأكاديميات والتربويات وقد أدارت المنتدى الذي أقيم بمسرح النشاط اللامنهجي ترفة عواد.
تساؤلات
واطلقت مقدمة الورقة مجموعة من التساؤلات جعلتها مدار بحثها وتطرقت في مستهلها لأهمية التنمية الاقتصادية في سياق التنمية الشاملة مشيرة لمسئولية الأفراد عن تحقيق التنمية الاقتصادية ومؤكدة على ان نسبة مساهمة المرأة في هذا الجانب لاتزال متدنية جدا ومقتصرة على القطاعين الصحي والتعليمي.. ثم قدمت ملمحا تاريخيا عن الأدوار الفعالة التي اضطلعت بها المرأة السعودية في الإطار الاقتصادي والاجتماعي والتجربة المحلية للمرأة (في الحقل والمزرعة والمنزل..) وعملها مع الرجل جنبا الى جنب بقيمها وعقيدتها، وعزيمتها حيث كانت الأبرز في القطاع الانتاجي من أشقائها الرجال.. وترى (الجميل) ان التوسع في التعليم والاحتكاك الثقافي والحضاري والطفرة المالية كان لها الأثر السلبي على دور المرأة الإنتاجي وتحولها لأداة غير فاعلة ومستهلكة سلبية مما ساهم في تعطيل حراكها الاقتصادي وجعلها اكثر اتكالا وبعدا عن ميادين العمل حتى بدأت الفرص تضيق عليها وتتفلت من يديها ولتوصد أمامها أبواب العمل والإنتاج.
واستحضرت (الجميل) شواهد بحثية من دراسات وبحوث وندوات في طول الوطن العربي وعرضه.
التنمية المعاقة
وخلصت الى القولان قضية المرأة ودورها في التنمية الاقتصادية بابعادها المتداخلة وجذورها الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية تطرح نفسها من خلال المتغيرات الحالية..) متسائلةهل الوضع الراهن يحتمل التأخير؟) وتضيفاذا كان نصف التنمية معطلا والنصف الآخر يعاني من مشكلات!! فما أشبه تنميتها بـ(الرجل المعاق).
تغييب المرأة
ثم أسهبت في مناقشة الإشكاليات والمعوقات والسلبيات المرتبطة والمترتبة على تعطيل دور المرأة وتغييبها عن الفعل التنموي والظواهر السلبية المثبطة الناجمة عن غياب الوعي الاجتماعي والثقافي والهدر المستمر للطاقات النسائية واستنزاف جهود التنمية وتشتيت منتجها مؤكدة ان علماء الاقتصاد واداريي التنمية دعوا إلى ضرورة مساهمة المرأة في الفعاليات الاقتصادية والإنتاجية وبما يكفل تحقيق النمو الاقتصادي الذي يتوازى ويتوازن مع ما يحدث في العالم ويحقق القفزات التنموية والنهضوية بوحدة اجتماعية وطنية وتكامل اقتصادي فاعل.
وختمت ورقتها بالتوصية لتوجيه البرامج والخطط التنموية والاقتصادية ناحية تفعيل دور المرأة ومشاركتها في القطاع الإنتاجي الحكومي والخاص ودعت رجال وسيدات الأعمال للتوجه إلى ما يحقق مساهمة المرأة في القطاع الإنتاجي وبما يتواءم مع خصوصيتنا الدينية والاجتماعية وفي إطار استثمار كل الطاقات الوطنية في الدورة الاقتصادية وإدماج المرأة في هذه السياقات التنموية كأحد مسوغات النهوض مشيرة إلى توافر الفرص الاستثمارية الهائلة إضافة لتوافر الإمكانات والطاقات التي ينقصها التخطيط والعمل المخلص والتخلص من العقد والتمسك بالعقيدة وروح المبادرة وبالتالي التنفيذ.
المداخلات
وبدأت المداخلات حيث ذهبت رمزية الحربي.. الى أن الدور الأهم والأبرز للمرأة هو في بيتها وتربية ابنائها وأن أدوارها الأخرى ترتبط ارتباطا وثيقا بواجبها الأسمى دينيا واجتماعيا ومن ثم تأتي حاجاتها وما تفرضه اعتبارات عديدة تختلف من امرأة لأخرى ومن ظرف لآخر. وتوالت المشاركات من قبل كل من البندري القريخ.. رئيسة الإشراف التربوي وهياء الشومر ونورة البصيلي ورقية الشومر.. وهيا الفقيه ونورة الرديعان وفلحاء الشمري وزهوة المبروك.. حيث اتفقن على ضرورة المشاركة الفاعلة للمرأة في مختلف الفعاليات التنموية وبالأخص الجانب الاقتصادي وأهمية تهيئة الفرص والأجواء المناسبة لإسهامها في هذه المجالات من خلال تبنى المجمعات والمراكز والنشاطات التي تتفق مع ثوابتنا وتتماهى مع طبيعة واحتياج المرأة والواقع الاجتماعي والعمل على تكثيف الجهود تجاه كلما من شأنه تكريس مفاهيم وثقافة الإنتاج والعمل وطالبن بتأسيس جمعية نسائية بمنطقة حائل تعنى بتأصيل هذه المفاهيم وتساهم في بث الوعي في الأوساط الاجتماعية وتهدف لتفعيل الطاقات واستقطابها وتوجيهها بما يكفل النمو المتوازن في تأهيل المرأة لميدان العمل المنتج.



نادي حائل الأدبي يستضيف الناقد الدكتور / معجب الزهراني
جريدة الرياض
الأربعاء 15/11/1424هـ
http://www.alriyadh.com.sa/Contents...Thkafa_9720.php

نادي حائل الأدبي يستضيف الناقد د. معجب الزهراني
حائل- خالد العميم:
يستضيف نادي حائل الأدبي مساء اليوم الاربعاء من بعد صلاة العشاء مباشرة بالقاعة الرئيسة لمكتبة حائل العامة الناقد الثقافي والأكاديمي المعروف الدكتور معجب الزهراني في ورقة عمل تحت عنوان المرأة بين فكر التوحش وفكر المحبة حيث سيقرأ الدكتور الزهراني ورقته طارحاً افكارها على بساط البحث ومن ثم تنطلق المداخلات والحوارات من الحضور حول مضمونها قراءة ونقدا وتحليلاً وتتم مناقشة افكارها واراء مقدمها ونقاط التلاقي والخلاف حولها بكل شفافية لاثراء الحوار.
ومنتدى الكلمة بنادي حائل الأدبي تجاوز شكله واصبح منتدى ثقافياً محدوداً لينتقل الى افاق ارحب متخذاً نمط المحاضرات والندوات.ويؤكد الدكتور عبدالرحمن الفريح نائب رئيس النادي الأدبي بحائل ان النادي استعد لاستضافة الناقد الثقافي المعروف الدكتور معجب الزهراني الذي سيقرأ ورقة في غاية الأهمية تحت عنوان المرأة بين فكر التوحش وفكر المحبة متمنياً ان تظهر الورقة الثقافية بالصورة المناسبة مضيفاً ان المنتدى يشرف عليه الدكتور عثمان بن صالح العامر عميد كلية المعلمين بحائل ويديره نخبة من المثقفين الشباب المنتمين للنادي



الجوهرة الجميل : الطفرة أثرت سلباً على دور المرأة الانتاجي

الجوهرة الجميل : الطفرة أثرت سلباً على دور المرأة الانتاجي
الجوهرة الجميل رأت ان مساهمتها في التنمية الاقتصادية مازالت
متدنية: الطفرة أثرت سلباً على دور المرأة الانتاجي

المصدر : سعود الرشود (حائل)


نظمت اللجنة النسائية بالنادي الادبي بمنطقة حائل اولى فعاليات منتدى الكلمة النسائي من خلال ورقة عمل قدمتها عميدة كلية التربية للبنات (سابقا) الجوهرة بنت سعود الجميل تحت عنوان (المرأة والتنمية الاقتصادية) بحضور لفيف من المثقفات والاكاديميات والتربويات وقد ادارت المنتدى الذي اقيم بمسرح النشاط اللامنهجي ترفة عواد ..
وقد اطلقت مقدمة الورقة حزمة من التساؤلات جعلتها مدار بحثها وتطرقت في مستهلها لأهمية التنمية الاقتصادية في سياق التنمية الشاملة مشيرة لمسئولية الافراد عن تحقيق التنمية الاقتصادية ومؤكدة على ان نسبة مساهمة المرأة في هذا الجانب لاتزال متدنية جدا ومقتصرة على القطاعين الصحي والتعليمي .. ثم قدمت ملمحا تاريخيا عن الادوار الفعالة التي اضطلعت بها المرأة السعودية في الاطار الاقتصادي والاجتماعي والتجربة المحلية للمرأة (في الحقل والمزرعة والمنزل ...) وعملها مع الرجل جنبا الى جنب بقيمها وعقيدتها وعزيمتها حيث كانت الابرز في القطاع الانتاجي من اشقائها الرجال .. وترى (الجميل) ان التوسع في التعليم والاحتكاك الثقافي والحضاري والطفرة المالية كان لها الاثر السلبي على دور المرأة الانتاجي وتحولها لاداة غير فاعلة ومستهلكة سلبية مما ساهم في تعطيل حراكها الاقتصادي وجعلها اكثر اتكالا وبعدا عن ميادين العمل حتى بدأت الفرص تضيق عليها وتنفلت من يديها ولتوصد امامها ابواب العمل والانتاج .. واستحضرت (الجميل) شواهد بحثية من دراسات وبحوث وندوات في طول الوطن العربي وعرضه وخلصت الى القول (ان قضية المرأة ودورها في التنمية الاقتصادية بأبعادها المتداخلة وجذورها الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية تطرح نفسها من خلال المتغيرات الحالية ..) ثم .. تساءلت .. (هل الوضع الراهن يحتمل التأخير?) لتضيف (اذا كان نصف التنمية معطلا والنصف الآخر يعاني من مشكلات !! فما اشبه تنميتنا بـ(الرجل المعاق). ثم اسهبت في مناقشة الاشكاليات والمعوقات والسلبيات المرتبطة والمترتبة على تعطيل دور المرأة وتغييبها عن الفعل التنموي والظواهر السلبية المثبطة الناجمة عن غياب الوعي الاجتماعي والثقافي والهدر المستمر للطاقات النسائية واستنزاف جهود التنمية وتشتيت منتجها مؤكدة ان علماء الاقتصاد واداريي التنمية دعوا الى ضرورة مساهمة المرأة في الفعاليات الاقتصادية والانتاجية وبما يكفل تحقيق النمو الاقتصادي الذي يتوازى ويتوازن مع ما يحدث في العالم ويحقق القفزات التنموية والنهضوية بوحدة اجتماعية وطنية وتكامل اقتصادي فاعل.
وقد ختمت ورقتها بالتوصية لتوجيه البرامج والخطط التنموية والاقتصادية لتفعيل دور المرأة وسيدات الاعمال للتوجه الى ما يحقق مساهمة المرأة في القطاع الانتاجي وبما يتواكب مع خصوصيتنا الدينية والاجتماعية وفي اطار استثمار كل الطاقات الوطنية في الدورة الاقتصادية وادماج المرأة في هذه السياقات التنموية كأحد مسوغات النهوض مشيرة الى توافر الفرص الاستثمارية الهائلة اضافة لتوافر الامكانات والطاقات الجيدة التي ينقصها فقط شيء من التخطيط والعمل المخلص والتخلص من العقدة والتمسك بالعقيدة وروح المبادرة وبالتالي التنفيذ .. عقب ذلك بدأت المداخلات حيث ذهبت رمزية الحربي .. الى ان الدور الأهم والابرز للمرأة هو في بيتها وتربية ابنائها وان ادوارها الاخرى ترتبط ارتباطا وثيقا بواجبها الاسمى دينيا واجتماعيا ومن ثم تأتي حاجتها وحاجة المجتمع وما تفرضه اعتبارات عديدة تختلف من امرأة لأخرى ومن ظروف لأخرى .. ثم توالت المشاركات من قبل كل من البندري الفريخ .. رئيسة الاشراف التربوي وهيا الشومر ونورة البصيلي ورقية الشومر .. وهيا الفقيه ونورة الرديعان وفلحاء الشمري وزهوة المبروك .. اللاتي اتفقن على ضرورة المشاركة الفاعلة للمرأة في مختلف الفعاليات التنموية وبالأخص الجانب الاقتصادي واهمية تهيئة الفرص والاجواء المناسبة لإسهامها في هذه المجالات من خلال تبني المجمعات والمراكز والنشاطات التي تتفق مع ثوابتنا وتتماهى مع طبيعة واحتياج المرأة والواقع الاجتماعي والعمل على تكثيف الجهود تجاه كل ما من شأنه تكريس مفاهيم وثقافة الانتاج والعمل وطالبن بتأسيس جمعية نسائية بمنطقة حائل تعني بتأصيل هذه المفاهيم وتساهم في بث الوعي في الاوساط الاجتماعية وتهدف لتفعيل الطاقات واستقطابها وتوجيهها التوجيه السليم بما يكفل النمو المتوازن في تأهيل المرأة لميدان العمل المنتج. وفي مداخلة عبر الدائرة التلفزيونية لعيسى الحليان .. عضو مجلس ادارة الغرفة التجارية والصناعية وامين عام المجلس التنسيقي للجمعيات الخيرية .. اكد فيها ان المرأة مسئولة مسئولية كاملة عن حقوقها وان هذه الحقوق تؤخذ ولا توهب مشيرا لأهمية تكامل الادوار في المجتمع وحاثا الحاضرات على تأكيد حضورهن الفاعل في الفعاليات المختلفة في منطقة حائل والتي تشهد قصورا من جانب المرأة في استغلال الفرص المتاحة

طليفيح
10-01-04, 23:35
نقل موفق

شكرا لك

أم صخر
12-01-04, 17:25
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة طليفيح
نقل موفق

شكرا لك

____ جهود الثقافة بخير إن شاء الله.......

________ طالما يباركها أمثال الاْستاذ طليفيح ........

__________ ألف شكر ..........