المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نصف المعلمين يرغبون في تغيير مهنتهم!



aboabdullah
12-04-03, 14:04
عندما يأتي ذكر «المعلم» في المجالس والمنتديات فإنه كفيل لأن يثير نقاشًا عريضًا ومتشعبًا. إنها تجربة التدريس التي لا تفرق بين معلم متميز ومعلم غير متميز، إنها التجربة التي يختلف المجتمع في النظرة إليها.. فمنهم من يراه «مجرد معلم صبيان» ومنهم من يراه «صانع أجيال» وبين هاتين النظرتين زمن هجّن هذه النظرة الحدية بصورة باتت النظرة الاجتماعية لا تثير المعلم.
المعلمون هل هم ضحايا النظام الإداري، أم أن النظام الإداري ـ بإمكاناته المتوافرة ـ ضحية لعدد كبير من المعلمين والمعلمات يصعب عليه قياسهم بدقة والتمييز بينهم؟.. أسئلة ما زالت حائرة.. هي التي توسع دائرة النقاش وتجعل «المجلس» الذي يضم معلمين يتوه في وجهات نظر لا تتمكن من أن تحيط بطبيعة عمل المعلم المرتبطة بالناس والجيل والحياة.

هذه المرة تلامس «المعرفة» همًا من هموم المعلم.. وتعود بذاكرته للوراء لتسأله:
ماذا لو عاد بك الزمن.. هل ستختار أن تكون معلمًا؟
كان ذلك السؤال ضمن استبانة وزعت على قطاع عريض من المعلمين والمعلمات في مختلف مناطق المملكة.
وكشف هذا السؤال عن أن 53.3% ممن شملتهم الاستبانة قالوا «نعم» في حين أن 46.7% قالوا «لا»، أي أنهم لن يختاروا مهنة التعليم لو أتيحت لهم الفرصة مرة أخرى!
يهمنا كثيرًا الذين قالوا «لا».. إنها نسبة عالية في مجال يفترض أو يتوقع أن تكون نسبة الرضا المهني فيه عالية.

لماذا يتمنى 46.7% من المعلمين لو لم يكونوا معلمين؟!
ما الذي جعلهم يقولون «لا» وهم يعملون في مؤسسات تربوية لها أهميتها، كما أنهم يعلمون طبيعة العمل قبل أن يقدموا عليه.
46.7% نسبة لا يستهان بها وتستحق من المعنيين وقفات طويلة.

الذين لن يختاروا وظيفة معلم (إذا عاد بهم الزمن) يرجعون السبب الرئيس إلى «طبيعة العمل»!، ذلك ما قال به 89.3%من أولئك المعلمين.
يرى كثير من المعلمين أن طبيعة عمل التدريس بما يحويه من: «24 حصة، قلة البرامج التدريبية، ثبات وضع المعلم طوال سنوات عمله، كثرة عدد الطلاب في الصف الواحد، عدم توفر بيئة عمل مناسبة، نقص الحوافز التشجيعية، عدم التمييز بين المعلم المتفوق وغير المتفوق، المطلوب منهم أكثر من المعطى لهم، تصيّد سلبياتهم وتجاهل إيجابياتهم، اصطدامهم مع مديرين تقليديين... إلخ».

كل ذلك أو بعضه كفيل بأن يقولوا «لا» لمهنة المعلم مرة أخرى.. إن طبيعة العمل بصورتها السابقة تقلقهم كثيرًا، في حين أن النظرة الاجتماعية لهم لم تمثل هاجسًا سلبيًا يدعوهم لاتخاذ قرار التحول عن مهنة التعليم.
حيث كشفت الاستبانة عن أن المعلمين الذين قالوا «لا» للتدريس مرة أخرى بسبب النظرة الاجتماعية 7.1%.
وهذا مؤشر قوي جدًا.. إلى أن النظرة الاجتماعية لا تمثل إشكالاً كبيرًا للمعلم على الأقل في السنوات الأخيرة، نظرًا لارتفاع درجة الوعي بأهمية المعلم.
بل إن المجتمع نفسه معظمه من المعلمين والمعلمات وهذا ما لم يكن موجودًا قبل 30 سنة أو 40 سنة مما أوجد تحالفًا بين المجتمع والمعلم.

أما الذين قالوا «لا» لمهنة التدريس مرة أخرى بسبب الدخل المادي فقد جاءت نسبتهم 3.6% كمؤشر واضح جدًا أن الدخل المادي للمعلم لا يمثل لهم مشكلة.
فالدخل المادي إذًا أمر يراه معظم المعلمين إيجابيًا وحافزًا قويًا يخفف عنهم الأعباء الثقيلة التي يجدونها في طبيعة العمل.

يقول أحد المعلمين: «لولا الدخل المادي الجيد لهرب معظم المعلمين من المدرسة»!!
ومن جانب آخر نجد مفارقة عجيبة.. حيث كشفت الاستبانة عن أن 69.4% من المعلمين والمعلمات الذين سيختارون مهنة التدريس مرة أخرى يرجعون سبب قرارهم باختيار مهنة التدريس إلى «طبيعة العمل».
تقول إحدى المعلمات: «لو عاد بي الزمن أكثر من مرة سأختار مهنة التدريس.. إنها مهنة نبيلة وأجواؤها جميلة.. وأنظمتها معقولة»!
الذين سيختارون مهنة التدريس مرة أخرى يرون أن النظرة الاجتماعية تهمهم بنسبة 18.1%، والدخل المادي بنسبة 12.5%.
وهنا يتأكد أن طبيعة العمل هي العنصر الأهم في الرغبة بمهنة التعليم أو الإحجام عنه.. فيما النظرة الاجتماعية والدخل المادي لايكادان يشكلان أهمية في قرار المعلم باعتبارهما أمرين إيجابيين على أية حال.
طبيعة العمل جاءت سببًا رئيسًا في اختيار أصحاب «نعم» و«لا» في إجابتهم عن السؤال:
لو عاد بك الزمان.. هل ستختار أن تكون معلمًا؟ مع ذكر السبب:
حيث بلغت نسبة كلا الفريقين الذين أعادوا طبيعة العمل كسبب لاختيارهم 78.7%.
فيما النظرة الاجتماعية أخذت 13% أما الدخل المادي فجاء بنسبة 8.3%.
العلة التي تكشفها استبانتنا مصدرها «طبيعة العمل» إنها العامل المهم الذي يكوّن الآراء ووجهات النظر، بل الرغبة في التدريس أو الإحجام عنه.
فما مدى إمكانية إصلاح «طبيعة العمل» بحيث تصبح حافزًا للمعلم ودافعًا للاستمرار في التعليم؟
إن ذلك يحتاج إلى جهد جبّار.. أكبر مما هو معمول به الآن من إصلاحات «وقتية» تفرضها المشكلة الآنية.
إن إصلاح طبيعة العمل بصورة تتفق عليها النسبة الأكثر من المعلمين والمعلمات يحتاج إلى النظر في الأمور الإدارية والتربوية والقيادية والفنية.. إنه يعني بناء نظام تعليمي معاصر يأخذ من المعلم حقوقًا مثل ما يعطيه حقوقًا توازيها.

http://www.almarefah.com/Images/Issue/95/525.jpg

مجلة المعرفة

ميلاد
16-04-03, 07:10
سبحان الله مااحد راضي بنصيبة

اتوقع ان ثلاثة ارباع الطلاب يتمنون يتركون الدراسة :)

أجا
17-04-03, 19:57
السلام عليكم

إذا كنت تحمل رسالة صادقة فلا اعتقد انك ستترك التعليم لانه هو مصدر كبير للخيرات والنعم

وإن كنت تعدها وظيفة فقط دون رسالة فأعتقد أنك ستغادر بكل سهولة وتخسر كثير من الخيرات وعظم الرسالة وشرفها

وهذا لا يجعلنا نتخلى عن رسالتنا بل نحارب عليها لان فيها الخير كله

ولا نضع أمام قوتنا عقبات وهميه أو بسيطة هي من صنع أيدينا

يجب أن نبتعد عن قشور الفشل العقبات ونخطط ونعالج لكي نتغلب على هذه القشور ونسعد بأغلى واشرف مهنة

هل تعلمون أنها مهنة الأنبياء

ومن لا يستطيع أن يكون قدوه صالحة في القول والعمل عليه بترك هذه المهنة ( مهنة الأنبياء والرسل ) وليبحث عن شيء بعيد عن تربية النشء والأجيال المسلمة !

وليكن قدوتنا الرسول صلى الله عليه وسلم حيث يقول : (( إن الله وملائكته حتى النملة في جحرها وحتى الحيتان في البحر لتصلي على معلم الناس الخير )) .

تحياتي

أحاسيس
18-04-03, 17:56
أعتقد السبب الرئيسي هو الروتين القاتل !

فسير عمل المعلم الحالي يعتمد على الروتين..

تحضير..نظام حصص..تكرار لنفس المحتوى..وعلى مدى أكثر من 20 سنة لا تغير بالمناهج..

فكيف سيشعر المعلم بالمتعة بالعمل..؟


قد يحدث هذا بعد سنوات..حين يغير نظام التعليم..ليجعل للمعلم انطلاق أكثر