المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الغرافيتي.. جريمة... فن... ام عبث؟



لحظات
09-08-02, 09:58
http://www.alarabonline.org/data/2002/07jul/30jultue/912p.jpg

برلين: من الظواهر الملفتة للنظر فى المدن والقرى الالمانية وخاصة الكبرى مشاهدة رسومات وصور وتوقيعات على جدران المنازل وواجهاتها لتبدو وكأنها خرابيش تتميز بالخطوط العريضة ويطغو عليها اللون الاسود وفى بعض الاحيان خطوط ملونة. ولكل شخص ميوله وفهمه لهذه الظاهرة والتى اول ما شوهدت على جدران جسور القطارات فى المناطق الريفية فمن الناس الذين يرون فى الغرافيتى عملا تخريبيا او فنيا او احتجاجيا او عملا لشغل اوقات الفراغ او ابراز هوية الشباب المعاصر عبر صور ورسومات تبدو كخربشة يمتعض منها الكثير وخاصة اصحاب المنازل وتشغل شاغل المحاكم وسلطات الامن. وقال رئيس دائرة شرطة مدينة برلين ماركو موريتس ان "الامر فى هذه الرسومات يدور حول مخالفة قانونية انها حقا مخالفة وخصوصية من خصائص مخالفات الشباب وانها ايضا مخالفة ترتكب بصورة جماعية ويتراوح عمر مرتكبيها بين 14 و20 عاما". واضاف "ان الشباب يتوقفون يوما ما عن ارتكاب مثل هذه المخالفات بحكم نضجهم وتحملهم لمسؤولية اعمالهم ويبتعدون عن العلب البخاخة التى يستخدمونها فى بخ الحبر لصنع خربشتهم على واجهات المنازل او الجسور او حافلات النقل العام ليتم تولى تلك الاعمال من قبل جيل جديد وهكذا تدور هذه الاعمال فى حلقة لانهاية لها فهى ظاهرة يتوارثها جيل عن جيل". واشار الى "ان وقتا يمر فى حياة الشباب يعمل على وقف هذه الهواية لديهم لانهم لا يستطيعون من بعد مزاولة البخ والرسم خلال ساعات الليل بحكم حاجتهم الى النوم الكافى قبل البدء بالعمل". وأضاف بأنهم "اذا وصلوا مرحلة معينة من العمر اصبحوا فى حاجة الى الراحة استعدادا للعمل ولم يعد لديهم وقت كافى لصرفه فى صنع الصور والرسومات فى واجهات المنازل" مشيرا الى "ان غالبية الشباب يختارون عند نضوجهم مهنة مفيدة بدلا من الغرافيتي". واوضح موريتس ان الشرطة تسعى دائما خلال مكافحتها لاعمال الغرافيتى الى ان تكون فورا امام عين المكان للحيلولة دون الحاق اضرار بهذا المكان او ذاك المنزل مشيرا الى أن رجال الامن يكونون دائما بمنتهى الحيطة والانتباه واليقظة والاسراع من اجل منع اعمال الغرافيتي. ونبه الى ان الشباب الذين يمارسون اعمال الغرافيتى يمتلكون غالبا نظاما خاصا وجهاز انذار مبكر ولاسيما عبر صفحات الانترنت لتبادل المعلومات وخاصة فيما يتعلق بتواجد رجال الامن وما اذا قدروا انجاز اعمالهم او الكف عنها ولو لفترة قصيرة حتى تغيب عنهم انظار رجال الامن. وأشار الى ان سلطات الامن تراقب وسائل اتصالات شباب الغرافيتى بصورة مستمرة بحيث تستطيع ان تتوقف على المكان والموعد المخصصين للرسم مضيفا بان رجال الشرطة يغضون الطرف فى بعض الاحيان لدى قيام بعض الشباب برسومات فى اماكن معينة بعيدة او اماكن خاصة مثل الجسور. واضاف ان اصحاب المنازل لا يحتملون عبث شباب الغرافيتى لان الرسومات تعمل على تشويه منظر ممتلكاتهم وازالتها مكلفة ولا تقوم شركات التامين بالتعويض عن الخسائر التى تنجم عن رسمها ، واوضح ان بعض اصحاب المنازل والمبانى اضطروا الى شراء اغطية خاصة للصقها فى الواجهات لوقاية الجدران من "الغرافيتي" مقدرا الاضرار المادية التى تصيب اصحاب المبانى سنويا جراء الغرافيتى باكثر من 25 مليون يورو. واوضح موريتس بانه يوجد هناك عدة انواع من الشباب الغرافيتيين ومنهم الذين يريدون ان يجربوا الخربشه مجرد تجربة واخرون دأبوا على رسم صور او اشكال بصورة منتظمة وينتقلون بمعدات الرسم من شارع الى شارع ومن حى الى حى وهكذا حتى يقعون فى فخ الشرطة. وحسب موريتس توجد ايضا فئة المحترفين الذين يقومون برسم رسومهم وفقا لخطة مدروسة وانطلاقا من رسم هندسى وتصميمات فنية مدروسة مبينا ان هذه الفئة تنشط فى الدرجة الاولى فى الانفاق ومحطات القطارات. وحول دوافع الغرافيتيين ذكر المسؤول الامنى الولع والشغف فى ترك البصمات الشخصية هنا وهناك مشيرا الى ان عدم الافشاء بهوية الغرافيتى تولد نوعا من التحدى بينه وبين سلطة الامن من هذا المنطلق تفهم اندفاعات ترك البصمات على الجدران ووسائل النقل العام والجسور. وقال انه توجد عصابات من الغرافيتيين تمتلك كل عصابة حيا معينا لترك اثارها الغرافيتية فيه مبينا بان هذه العصابات تقود ضد بعضها بعضا اشبه ما يكون بالحروب وان لكل عصابة اشكال معينة من الرسم ووضع البصمات فضلا عن ان ادوات الرسم تختلف من عصابة الى اخرى مقدرا عدد العصابات فى برلين وحدها باكثر من مائة عصابة وتتكون كل عصابة من خمسة الى ستة اشخاص ، واشار موريتس الى ان مفهوم الغرافيتيين اكتسب اشكال ومعانى مختلفة اذ ان عصابات الغرافيتيين تحولت منذ منتصف التسعينيات الى الاتجار بالمخدرات وزادت خطورتها يوما بعد يوم لان اعضاءها كثيرا مايتنازعون ويتحاربون وهم مسلحون. وبين كذلك بان ظاهرة الغرافيتى لا تظهر فقط فى الاحياء ذات الدخل المحدود فى برلين بل ايضا فى الاحياء الراقية مثل داليم وشارلوتينبورغ وتسيريندورف . واكد رغبة المسؤولين فى محاربة هذه الظاهرة مشيرا الى ان كل شخص يقوم بتقديم معلومات حول شخص يترك بصمات الغرافيتى فى أى مكان يحصل على مكافاة قدرها نحو 1200 يورو مقدرا عدد الغرافيتيين فى برلين باكثر من 8000 شخص من مختلف الجنسيات. ومن جانبه اكد المتحدث باسم حكومة برلين المحلية هيلموت ليووفيل ان الغرافيتى مشكلة كبيرة لمدينته مبينا امتعاض عمدة برلين كلاوس فوفيرايت من هذه الظاهرة التى قال انها " تعكر مزاجه وتزعجه كثيرا". وبين ان كل مسؤول فى المدينة يرغب فى ان تكون مدينته نظيفة وخالية من الخرابيش والرسوم غير المعبرة ويرغب الاهالى فى ان يعيشوا بامان ودون قلق وخوف من عصابات الغرافيتيين موضحا ان برلين تعتبر مدينة التعايش السلمى والتسامح والاحترام المتبادل. ومن جانبها عرفت استاذة الادب الالمانى فى جامعة مدينة برلين اولريكى هوك تعبير الغرافيتى بانه " فن معاصر يشاهد فى الصخر او فى واجهات او جدران المنازل على شكل رسوم او على شكل محفور". مشيرة الى ان هذا الفن " لوحظ اكثر ما لوحظ خلال الستينيات والسبعينيات فى جدران ومبانى الجامعات وانه كان معروفا كذلك بالنسبة الى العصر الانتيكي". وقالت ان هذه الظاهرة تطورت حتى شملت عربات القطارات والحافلات والواجهات وكذلك تم فيها استخدام مختلف الالوان والدهان لتصبح تعبيرا عن مفاهيم سياسية واجتماعية.

أحاسيس
09-08-02, 20:34
يعطيك الف عافية

بس الملاحظ أن شخبطات الجدران بالغرب..

غير شخبطات شبابنا...



تسلمين

ZeRo
10-08-02, 05:53
ايه قصدك شلة بو قطفه بس هذولا متطورين شوي

رحمة
10-08-02, 08:05
السلام عليكم ورحمة الله ...

شكرا لك أختي لحظات على هذه المعلومات حول الغرافيتي ...

بموضوعك ازدادت معلوماتي معلومة ...

فجزاك الله كل خير اخيتي ..

تقبلي تحيات أختك رحمة ....

لحظات
11-08-02, 06:07
شكرا أحاسيس وزيرو ورحمة
واتمنى يكون الموضوع مفيد
لحظات