المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قمة الوفاء و التضحية في زمن الجحود و النكران



لبدة
29-07-02, 18:05
قمة الوفاء و التضحية في زمن الجحود و النكران:

شاب في مقتبل عمره وريعان شبابه و نمو عوده . لديه من الآمال و الطموحات أضعاف ما لدى الكبار كما هو حال في الكثير من أقرانه إذا رأيته ترى براءة في وجهه ولعل ذلك يعكس ما بداخله من مشاعر و نبل و حواس .. أقرانه في ميادين الحياة يلعبون و بمسالكها يمرحون وقد لا يضحون بساعة من نهار عطفاً على ما هو أكبر من ذلك .. وهذا حق من حقوقهم و أعني المرح و اللهو بالحدود المعروفة شرعاُ و عرفاً.
نعود للشاهد من هذه الكلمة و التي نزجي من خلالها التحية الخالصة و الدعوة الصادقة والثناء الجميل على وقفة شجاعة بمعاني الكلمة.. وقفها ذاك الشاب النبيل مع أحد (أخواله) عندما ضحى بـ 65./. من كبده لخاله المحتاج لذلك بعدما ساءت حالته الصحية بعض الشيء و أقتضى الأمر زراعة كبد سليمة عوضاً عن التالفة.. استنفرت الطاقات و بذلت الجهود لإنقاذ ما يمكن إنقاذه كأمر طبيعي لكل أحد من الناس في مثل هذه الظروف .. أخذت الإجراءات الأولية طريقها وحطت رحالها بمدينة الرياض كأول محطة بحثاً عن العلاج .. و ذهب (الخال) و معه شقيقه الأكبر وفقه الله تعالى لإجراء تحاليل و متطلبات ثانية يصحبهم ابنيهما الكبيرين إذ أن المؤمل أن يكون أحدهما هو المتبرع ، غير أن الله تعالى أراد غير هذا حيث بينت التحاليل عدم التطابق بينهما و بين المريض.. وذلك الشاب البطل في حينها يمني نفسه البريئة أن يكون هو فارس العملية.. فأخذ نفسه خفية و ذهب للرياض لعله بذلك ينال ما يريد فوصل هناك و عرض نفسه الشجاعة بيقين الرجال ووفاء الكبار فأخذت له التحاليل وشاء الله عز و جل أن يتناسب كل شيء .. ثم تم الترتيب بعدها السفر للخارج (المانيا) كمحطة ثانية لإجراء العملية هناك .. و تم السفر و الوصول ويصحب المتبرع و المتبرع له كل من أخويهما الكبار .. مكثوا هناك بحالة يشوبها القلق نظراً لطول المدة التي أمضيت في أخذ التحاليل و الإشاعات و الإطلاع على تقارير و ما أشبه ذلك.. و عندما وصلت ساعة الجد استحلف المتبرع من قبل أحد القضاة هناك حسب القوانين الوضعية التي يعملون بها.. على أنه ليس بمكره وليس له دوافع.. غير أن إجابة البطل الشهم لا تتغير وليس معها اضطراب مما حدى بهم إحضار مترجم من أحد الإخوة المصريين هناك وهو لا يزال ثابت كالجبال الشامخة و كثبات الفرسان عند اللقاء و هذا كله بعدما نقلوا إلى مدينة أخرى كمحطة ثالثة .. ترى كيف كان حاله؟ وهو يسمع بأذنه ترديد الأطباء أن ذلك قد يكون خطر عليك و قد تفقد به حركتك بل و قد تفقد من جرائه حياتك كلها.. يا الله ياله من موقف يحفظ لهذا الشاب.. كما أن القائمة بتحليفه (المحلفة) حول الدوافع لذلك التبرع و عندما رأت إصراره العجيب على إمضاء ذلك الأمر حتى قال.. وبالحرف الواحد (هذه كبدي..وهذا خالي) لم تملك عندها إلا أن قالت: من أعجب ما رأيت بحياتي هذا الشاب إصراراً و ثبات و شجاعة،مع أن هذا لا غرابة فيه أن يُفعل مع التسليم على أن (موقف رجال و ثبات فرسان) غير أنه في أمة محمد صلى الله عليه و سلم من يفعل ذلك و أكثر منه و ما هذا إلا أنموذج واحد من النماذج الحية الشاهدة على عظم أثر ذلك الرسول الكريم عليه الصلاة و السلام الذي زرع في قلوب أمته (صغاراً و كباراً) غمار التضحية و الإيثار وما الآية التاسعة في الحشر عنا ببعيدة.
وقد كان مكثه بالعناية و تحت تأثير المخدر قرابة ست ساعات حتى أنه عندما أفاق من غيبوبته سارع بالسؤال عن خاله شفاه الله.. سبحان الله الوفاء متأصل بهذا الفتى البطل حتى في أحلك الظروف يسأل ذاك السؤال.. و تمت هذه العملية المعقدة بحربها النفسية و تكاليفها المادية وفترتها الزمنية على أحسن حال و أهنأ بال .. و مكثهم هناك الآن لا يعدو كونه مسألة وقت لبعض المتطلبات و المراجعات.. ومن الجدير بالذكر أن المتبرع له رجل (يستاهل) عطفاً على أنه خال لذلك الشاب النبيل وهذا ليس بكثير.. إذ أنني أعلم من بواطن الأمور و الروابط الاجتماعية و الأسرية ما يشفع لهذه العملية أن تتم .. وتمت و لله الحمد من قبل و بعد.
وفي الختام هذه الكلمة أسأل الله العظيم رب العرش الكريم رب الأرباب و مسبب الأسباب أن يعيذ (زياد) من الهلكات و من دار السعير و الدركات و أن يباعد بينه و بين النار و ما فيها من الأغلال و اللفحات و أن يعظم أجره و يثبت أمره و يطهر قلبه و يعوضه من خيري الدنيا و الآخرة .. و أن يمن على (خاله) بشفاء عاجل و يجعل ما أصابه كفارة لذنبه و داعي خير له و يقر عينه برؤية ذريته و أحبابه و يقر عيونهم به .. اللهم هذا الدعاء و منك الإجابة و أنت بها جدير يا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين ويا من قدر لكم أن تقرأوا ذلك قولو معي آمين و الحمد لله رب العالمين.


و هذه أبيات تعبر عن مشاعر أحد أقرباءهم بعد نجاح العملية:
الحمد للي صرف الناس بالكون
و دبر مخاليقه على كال الأحوال

و الحمد له ما داعب النوم لجفون
وعداد دمع بالمحاجير سيال

وعداد ما هلت هماليل و مزون
تلطم مساييله على ضفة الجال

وعداد طير غرد الصبح بلحون
ينقل تغاريده مع الريح مرسال

وعداد حرف طرز الطرس بفنون
به حكمة تكتب و به زين المثال

كل الثنا و الشكر بالنفس مشحون
لجزل الوهايب ما تثمن بالأموال

عقب الشفا و الشوق و البال محزون
جاب الخبر بتالي الليل جوال

(ازياد) بين كل خافي و مكنون
يقول أطمنكم على صحة الخال

من مهجتي أعطيته و العمر مرهون
يفديه عمر وافي مابه إشكال

يستاهله خالي ولاني بمغبون
تبقى لنا ياخال يا زين الأفعال

ورضاك يا يمه على رأس و عيون
أخوك في جسمي وأنا في حشا الخال

وتري الدُعا يمه هو الزاد و العون
يخلي صحايفنا بها زود مثقال

وختامها صلوا على هادي الكون
اللي نطق بالحق في كل ما قال

ولد العلياء
29-07-02, 21:44
هلا والله باخوي لبدة ( الجار) مع الشكر والتقدير على هذه المشاركة القيمة التي تفيض منها الدموع ... فلله الحمد والشكر على ما انعم الله علينا ونعمه كثيرة لاتحصى .. منها هذه النخوة والشهامة العربية الأصيلة ... ولا استطيع ازيد على ما تفضلت به ... شافى الله اخوينا وأمدهما الله الصحة والعافية ......
ولي اعجاب بهذه الأبيات الشعرية ( منسوخ)
الحمد للي صرف الناس بالكون
و دبر مخاليقه على كال الأحوال

و الحمد له ما داعب النوم لجفون
وعداد دمع بالمحاجير سيال

وعداد ما هلت هماليل و مزون
تلطم مساييله على ضفة الجال

وعداد طير غرد الصبح بلحون
ينقل تغاريده مع الريح مرسال

وعداد حرف طرز الطرس بفنون
به حكمة تكتب و به زين المثال

كل الثنا و الشكر بالنفس مشحون
لجزل الوهايب ما تثمن بالأموال

عقب الشفا و الشوق و البال محزون
جاب الخبر بتالي الليل جوال

(ازياد) بين كل خافي و مكنون
يقول أطمنكم على صحة الخال

من مهجتي أعطيته و العمر مرهون
يفديه عمر وافي مابه إشكال

يستاهله خالي ولاني بمغبون
تبقى لنا ياخال يا زين الأفعال

ورضاك يا يمه على رأس و عيون
أخوك في جسمي وأنا في حشا الخال

وتري الدُعا يمه هو الزاد و العون
يخلي صحايفنا بها زود مثقال

وختامها صلوا على هادي الكون
اللي نطق بالحق في كل ما قال
*
*
تحياتي أخوي .......لبدة

البراق
30-07-02, 01:39
الحمد لله والشكر على الرحمة
اللهم لا تنزع الرحمة من قلوبنا اللهم اجعلنا عوناً للمحتاجين يارب

ضحـــــــى
30-07-02, 03:50
الله يجزاه خيراً ويلقاه عند ربه انشاء الله وماهي كثيره الرحمه الرحمه الرحمه مع السلامه


:41:

الشقاوي
30-07-02, 11:23
كلمات تفوح بالعطر والياسمين منك اخوي لبده .... قرأت كل كلمة كل حرف والدموع تناثرت من مقلت العين بهذه القصة التي سوف تروى للاجيل القادمة انا لم اتشرف بمعرفة اخونا وحبيبنا زياد والذي امتطى صهوة جواده مع الفرسان الاوفياء وقد بر بخاله .... العجيب انني سمعت ان هذا الشاب الشجاع صغير السن ولكن الشجاعة لاتقاس بالاعمار فعلي بن ابي طالب رضي الله عنه فدا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ونام بفراشه امام كفار قريش وهو صغير السن . اللهم اني اسألك وادعوك ان تجيب دعائنا لأخوينا زياد وخاله وان تقر عيون احبابهم واصحابهم برؤيتهم معافين ويتمتعون بالصحة والعافيه اللهم ااااامين .

البطران
30-07-02, 14:10
أخوي/ لبده

الحمد لله

هذه أمة الإسلام هذه أمة محمد صلى الله عليه وسلم

قال صلى الله عليه وسلم 0( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعض)

هذا مادرب المصطفى صلى الله عليه وسلم أمته

أمين أن الله يشفي المتبرع له

ويطيل عمر المتبرع ويرزقه الذرية الصالحة التي تقر بها عينه

هذاالشباب يأخي (لبده ) يجب علينا جميعن أن نقف أمامه ونحييه تحته أجلال وحترام

أخي / لبده

ارجو منك رجا خاص أن تعرفنا على الأسم الكامل لذالك الشاب البطل كي نرفع له الرايات

البيضاء في جميع المواقع والمنتديات لإنه يستاهل أكثر من رفع الرايات

هذه الورود قبله إحترام على( خد) ذالك البطل

:41: :41: :41: :41:
:41: :41: :41:

لبدة
30-07-02, 20:21
الأخ الكاتب ( البطران).
شكراً لك على ردك . أما من ناحية طلبك معرفة أسم البطل الشاب فهو: زياد عبدالمحسن النزهة

لبدة
30-07-02, 20:24
"شيء مما في نفس مشاعل و أهلها"
في هذا الزمن الجامد الرديء . أصبحت القيم و المبادئ تحسب عند الكثيرين بالدينار و الدرهم. حيث أوشكت العلاقات الإنسانية بين الأقارب و الأصحاب أن تزول ، فلم يعد لها وجود يذكر بين الناس.إلا على رفات الموتى و موائد الأعراس. إلا أننا نجد بعض النماذج الإنسانية التقية التي تجد كل المعاني الجميلة من برً و وفاء و إيثار(الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة). هذا النموذج الرائع هو الشاب المؤمن الشجاع/ زياد العبد المحسن النزهة . الذي قدم أثمن هدية يمكن أن يقدمها إنسان لآخر.. حفظ الله الشبل و أبقاه ذخراً لوالدته المؤمنة الصابرة،وحفظ الله خاله-أبا محمد- هذا الإنسان السخي بمكارم الأخلاق و نبل المشاعر حفظه الله و أسبغ عليه لباس الصحة و العافية .إنه ولي ذلك و القادر عليه.


ما هقيت القاف يافي بالبيان
ولا هقيت الشعر في حقه يجود

وما دريت إنه كبير من زمان
فالمراجل ورث من عهد الجدود

من بغى الطولات يلقى له مكان
في ذرى العليا أو خلق الله شهود

قلت أبمدح شبل من عشر و ثمان
فوقهن أربع .. تمام .. ما تزود1

كلهن بالدين و أفعال احسان
مامشي درب الجهالة و الجحود

عملة (ازياد) لها شاًن و شان
راعي البيضا و ترفع له بنود2

عملة تذكر على مر الزمان
تذكر بحايل ومن خلف الحدود

تذكرك بنتٍ زرعت أرضه حنان
من عقب ما ودعه بيه يعود

من (مشاعل) أشعلت عقد الجمان3
تنثر الفرحة على كل الوجود

و ترفعك ( هيفا) على راس العنان4
وأخته (منيرة) تحيطك بالورود

ولك من (محمد) عظيم الامتنان
والدعا لك بالسحر و الناس رقود

و أمهم معهم تعبر باللسان
و تذكرك(يا زياد) بركوع و سجود

ومن خوالك الوفا لك و العرفان
و العمام اللي زهو بك بالوجود

وا..عسى من عقبك بأعلى الجنان
و البقا.. لأمك تفاخر بك يزود


1- إشارة إلى عمر (زياد) 22 سنة.
2- بنود:أعلام
3- الجمان : ألؤلؤة الجميلة.
4- العنان: السحاب.
(مشاعل-هيفاء-منيرة- محمد) أبناء الخال المتبرع له.
:41: :41: :41:

عبدالكريم التميمي
30-07-02, 21:34
ونعم التضحية
ونعم الأبن
ونعم الأصل
لك كل الشكر على هذا الموضوع الجميل
تحياتي وتقديري

البطران
31-07-02, 11:31
الأخ العزيز / لبده

نعم الأبن ونعم العائلة

لا نستكتر على أبن خرج من عائلة كريمة مثل عائلة ( النزهة)مثل هذه التضحية

شكراً زياد عبد المحسن النزهة على هذه التضحية

واكثر الله من امثالك في المجتمع

شكراً زياد على التضحية

لك من تحية إحترام وإجلال
:41: :41: :41: :41:
:41: :41: :41: