المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( أوهام الأطراف ) : بل توجد أساليب أرقى وأليق بنا يا أصحاب الإضافات الثقافية



أبو ضاري الحضاري
22-05-08, 10:38
بل توجد أساليب أرقى وأليق بنا يا أصحاب الإضافات الثقافية


في كل مجتمع أياً كان موقعه الزماني والمكاني يوجد من ينزع إلى التمسك بالقديم والتشبث بالتراث والتغني بالأصالة والمحافظة على التقليد ويحاول الرجوع إلى حال سالفة ويشجب ما يخالف ذلك ويكره من يعيق طموحه ، كما يوجد على الطرف الآخر من ينزع إلى التجديد وتحديث أساليب الحياة وأشيائها ومكونات الثقافة المحلية ويتغنى بالحداثة والإبداع ويحاول الإسراع بجر المجتمع إلى أساليب لم يعهدها ويشجب ما يخالف ذلك ويكره من يعيق طموحه .

ولا شك أن التيار الأول يتقاطع ويتعاكس مع التيار الثاني تماماً ، بحيث يمثل التيار الأول تيار المحافظين المتطرف بالعرف الحضاري ، ويمثل التيار الثاني تيار اليساريين المتطرف . .

وفي مجتمعنا أعتقد بأن التيار الأول يمثله غلاة السلفيين سواء من السلفية العلمية(الجامية) أو من السلفية الجهادية(الإخونجية والسرورية) كما تسمى إذ هما يلتقيان في نهاية المطاف من خلال الاشتراك بقواسم مشتركة تتصل بالمنهج والأسلوب وإن اختلفت العلاقات والمواقف من الحكومات .

وأما التيار الثاني فيمثله الصحفيون الجدد وأرباب المؤسسات الرسمية التابعة لوزارة الإعلام من صحافة وأدب وفنون ، باعتبار أن هذه المؤسسات مطالبة بنقل صورة تعبر عن مواكبة الشارع المحلّي لكل ما هو جديد في عالم يتسارع مهما كان مخالفا للواقع ، لعل ذلك يغطي شيئاً من القصور الحضاري اللافت .

العجيب في الأمر أن كلا التيارين لا يمثلان ـ ولو اجتمعا ـ الأغلبية الشعبية من المجتمع ، بل ولا النصيفة منه ، بل وربما ولا حتى ربع المجتمع . . فما هو السر يا ترى ؟

السر والله أعلم أن الأفراد المنخرطين في هذه التيارات المتصارعة موغلون بالجوانب الفكرية البحتة ، ومنفصلون عن المجتمع الفعلي ، ولا يريدون أن تذوب ثقافة المجتمع في رسالتهم أو أن تذوب رسالتهم في المجتمع فهم على حذر دائم وتوجس مستمر من المجالس المفتوحة ، يفعلون ولا يتفاعلون ، وإن شاركوا المجتمع لم يرض أحدهم أن يكون متلقياً بقدر ما يكون ملقياً يسارع بالانصراف بعد إلقاء أجندته ومستجداته على الحاضرين الذين يشعر بأنهم لا يدركون ما يدرك ، ولا يعيشون الهم الذي يعيشه ويحيا العمر من أجله ، بل ويرهن حياته به ، فيرخص في سبيله حتى روحه .

يتصور أحدهم أن المجتمع يتحرك ويستجيب تلقائياً لكل إضافة ولأي إضافة يقوم بها أو يقوم بها خصمه ، وأن المجتمع يعجز ويتجمد لولاهما ، فكأنهما وريد وشريان يضخان الدم من القلب وإليه ، وما سائر الأفراد إلا كريات دم حمراء أو بيضاء تجري في عروق الحياة وشوارع الأيام !

وهذه المبالغات على مستوى المجتمع تشبه إلى حد كبير ما يعرف بالفصام العقلي وهو عرض يصيب الإنسان فيقع ضحية للاستغراق والتعمق في فكرة واحدة تستوعب مجهوده الذهني فيحرم من الاستمتاع بقدرة التمييز والتحجيم الحقيقي لكل فكرة بحسب طبيعتها وسياقها ، والمجتمع لن يكون كذلك إن شاء الله إلا إذا تفرغ للقضية التي يتنازع حولها أصحاب تلك التيارات الفكرية الحادة أياً كان الثوب الذي لبسوه .

وعندما يقع مجتمع ما في براثن الخوض السفسطائي والجدل البيزنطي والمباحثات النظرية والعقدية فإنه يتحول إلى مجتمع بطال وغير مهيأ للإنتاج ومواصلة العطاء على مختلف الأصعدة التي تهم الشخص العادي في حياته اليومية .

ولو كانت محاولات الإضافة الثقافية تلك تأتي بأساليب مناسبة ولائقة بالمجتمع وحرمته الأدبية لوجد المضيفون كل الشكر والتقدير من عموم المجتمع لا من النخب الأقلية فقط ، التي تجتمع في لقاءات شبه مغلقة حتى وإن استمدت من الرسمية مدداً ، ولكن المؤسف أنه لازالت ثقافة لفت الأنظار والإثارة للغرائز البهيمية الشهوانية الغضبية منها أو الجنسية هي الأسلوب الأكثر رواجاً في مجتمعنا ، وهي أمارة تنذر بتراجع المؤهلين الأسوياء والأكفاء الحقيقيين إذ لم يمتلكوا هذه الأساليب الجمبازية الرخيصة التي يخرج فيها المتطرف منتصراً على الحالين ، فليست مثلاً "القطرية" خاسرة بهجوم "خطيب" عليها ولا "الأدبي" خاسرا بجر "داعية" لحلبة المصارعة ، بل الخاسر الأكبر هو الشارع العام الذي تضيع أوقاته وطاقاته في متابعة آخر المستجدات على هذه الساحة الكلامية ، وأخطر من ذلك أن يألف هذه الأساليب لإسماع صوته .

مازال المتفوقون والناجحون يتوارون ويستحون من الظهور والبروز للمجتمع لأن الآية قد انقلبت فصارت التهمة هي الأصل في كل من ينجح أو يستحق التكريم والتقدير ، وكلنا ذلك الشخص الذي يحب أن يجد التقدير والحب والأمان والرفاهية ، لأنها حاجات نشترك فيها جميعا ، وليس السبيل الوحيد الموصل إليها هو الهجوم على الآخرين أو إثارة العموم أو الوصاية على الأديان أو المساومة على الولاءات أو أي شيء آخر معمول به في مجتمع شبه مراهق !
هل نجد من مواد النظم المدنية ما يمكن أن يضمن لنا هذه الاحتياجات الفردية لدى كل شخص صغير أو كبير ذكر أو أنثى قروي أو بدوي ، ويرتقي بالذائقة المحلية من مستوى الحواري إلى مستوى الاحتراف ! ألا تمر الأربع والخمس والعشر سنوات لم يتم تكريم المجتهد والمخلص في مجاله فيعود اجتهاده إحباطاً ثم ما يلبث أن يبحث عن طرق ملتوية تحقق له ما كان يمكن أن يشبع حاجته الطبيعية وغريزته الإنسانية من تكريم وترضية وترفيه ومحبة .

رجاء . . لا تحرموا أطفالكم ما حرمكم إياه المجتمع ، لا تضطروهم لركوب المراكب السريعة على حساب ذواتهم ، واصبروا إن الله مع الصابرين .

شاهق
22-05-08, 10:57
سلمت يداك .. ولا فض فاك

طرح راقي ونص جميل .. وتشخيص سليم

فقد وصلنا الى حد الاختلاف والمنابذه في مختلف علاقاتنا وروابطنا

وبلغنا اقصى حالات التزييف والأقصاء والمكايده

ورسفنا في وحل الماديات والمظاهر والتقلبات

المهم انك وضعت بصمتك على جرح غائر

الـشـامـخـه
22-05-08, 17:30
كلمات رائعه من شخص يستحق التكريم

كلماتك يتردد صداها ولكن !! من يسمعها !



الـشـامـخـه

ماجد المسمار
23-05-08, 01:57
بارك الله فيك

ابومالك
23-05-08, 02:20
كلمات في الصميم

ياليت تلقى صدى

ابواحمد6260
23-05-08, 03:43
مشكور اخوي على موضوعك

عز الجزيرة
23-05-08, 04:11
أبا ضاري الحضاري .
مرحبا مرة أخرى ، و أهنئك على هذا التحليل الشفاف غير المعقد ، و لكن ما لفت نظري هي كلمة الحداثة في هذا المقال ، هل يوجد من يدعو للحداثة أو التشبث بها ، لا يوجد حداثي حقيقي ينطق كلمة (لا آله إلا الله و محمدا رسول الله) لأنها باختصار لا تلتقي عند أي نقطة مع ديننا
كل ما تسمع عن الحداثة في هذا البلد فهو هراء و هو من العبث أيضا ، بل هناك من يسعى للتحديث أو التجديد ، كأي مشروع مادي أو معنوي لا يمس الثوابت أو العقائد أما غير ذلك فهو من الأوهام الظلامية التي اخترعت من قبل المؤمنين بتفرقة المجتمع و زرع الفتنة و الشقاق بين الأفراد و المؤسسات بإطلاق فتاوى تدعو إلى الحقد و الضغينة بحجة الكفر و الطغيان و الفسق و غير ذلك من الأحكام الجاهزة ، بل هم يريدون الاستيلاء على عقولنا و توجيهها بما يتوافق مع أهواءهم الدينوية باسم الدين و الفضيلة !!
لم يدركوا إلى الآن حقيقة هذا التغير في هذا العصر ، و لأن الدين الإسلامي صالح في كل مكان و زمان ، فقد قيدوه في مكان واحد ، إما في كهوف تورا بورا و إما في كهوف ..... !!!

عمومــــا
و العاقبة للمتقين .





شكرا لك

ثائر لقضية
24-05-08, 11:16
أخي الكريم أبو ضاري الحضاري ..

سعدت بهذه الكلمات الراقية والموضوعية منك ..

كم أنت جميل جداً بهذا الطرح - وإن بقي فيه بواقي - ..

أخي الكريم :

هذه الأطراف التي تكلمت عنها ، تحتاج إلى علاج ، والعلاج يتخذ أشكالاً وأساليب مختلفة ، وهذا بحسب الشخص المخاطَب فالشريعة جاءت بمراعاة أحوال المخاطبين ، وهذا يتّحد فيه المخطئ من المصيب .

لذا على المعالِج أن يكون حذقاً فيمن يعالجه بأن يتخذ الأسلوب الأنجع معه، لا مجرد تمييع .

وبحكم أنك رجل دعوي وتنتمي إلى هذه الكوكبة المباركة - منك نستفيد وبكم يستضيء المجتمع وبنشاطكم يرقب الكل- أذكر لك من أساليب معالجتنا الصائبة والخاطئة من بعض الرموز :

نموذج صائب: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز قدس الله روحه ونور ضريحه لما طلب منه الخليلي العماني الإباضي مناظرته رفض سماحته، لأن سماحته يعرف أن المناظرة لا تكون مع شخص تتضاد مبادئه مع مبادئ سماحته.
فلا يمكن أن يلتقي الخوارج مع أهل السنة ، فهم لم يرضوا بعلي رضي الله عنه فكيف تريدها أن تلتقي في هذا الزمان.

فرحم الله الشيح ابنَ باز ..


نموذج خاطئ : الشيخ د.عوض القرني يعرف المذاهب والفرق الإسلامية جيداً وله باع في ذلك ، فهل يُمكن أن يُدلَّس على رجل مثل د. عوض القرني ثم يأتي القرني مصدقا لهذا التدليس؟؟
ذهب عوض القرني لزيارة الصفار في القطيف، بحجة مصالح ودرء مفاسد .. خرج منه د.عوض القرني وهو على يقين أن الصفار لا يسب الشيخين أبا بكر وعمر ولا يقول بتحريف القرآن وقد صرّح القرني بهذا في كل مكان بأن الصفار لا يسب الشيخين ولا يقدح في القرآن !!!.

كيف يُدلَّس على رجل مثل عوض القرني من رجل معمّم تخرج من حوزات قُم وأعلن الولاء الكامل للمرجعية الرافضية ثم ينكر أصل من أصولهم التي يكفرون من يحاول أن يخالفهم فيها . والقرني يعرف ماذا تعني التقيّة عندهم !!

لذا مهما رأينا نماذج صالحة فلا نأمن عليها من التغيُّر والتبديل ، لأن طريق التغيير محفوف بالمخاطر ، وكل من أفرط في سبل التغيير وليس التغيير نفسه تجده يبتعد كثيراً كثيراً عن جادة الصواب، والنماذج كثيرة.


شكراً

فتى من الرياض
24-05-08, 11:39
ليتك كنت صريحا لكن اعلم رحمك الله أن الصراع بين الحق والباطل لابد منه والمدافعة بين الحق والباطل قائمة قال تعالى ((ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ولكن الله ذو فضل على العالمين))
وقال تعالى ((ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب))

أبو ضاري الحضاري
24-05-08, 11:42
أولاً أشكر إدارة فضاء على تثبيت الموضوع

وكم هي المسؤولية الثقيلة الملقاة على عواتقهم في الرقي بالمجتمع وذائقته من خلال موقعهم الذي ارتضوه لأنفسهم

فأعانهم الله وسدد خطاهم

أبو ضاري الحضاري
24-05-08, 11:49
سلمت يداك .. ولا فض فاك

طرح راقي ونص جميل .. وتشخيص سليم

فقد وصلنا الى حد الاختلاف والمنابذه في مختلف علاقاتنا وروابطنا

وبلغنا اقصى حالات التزييف والأقصاء والمكايده

ورسفنا في وحل الماديات والمظاهر والتقلبات

المهم انك وضعت بصمتك على جرح غائر


أهلا بك أخي شاهق

أشكر لك كلماتك الداعمة ومشاركتك لكلماتي

مهما تأخرنا عن الالتفات لمواضع الألم في ذواتنا فلا بد من الرجوع للبحث عن دواء ناجع

لك من قلبي أطيب تحية

أبو ضاري الحضاري
24-05-08, 12:03
كلمات رائعه من شخص يستحق التكريم

كلماتك يتردد صداها ولكن !! من يسمعها !



الـشـامـخـه

أهلا بك الشامخة

يكتب الإنسان ليساهم في التغيير أحيانا وإن كان التغيير يحتاج إلى ما هو أكثر من مقال

ويكتب أحيانا لتبرأ ذمته ويجد من يسدده ويوجهه في رؤيته للمجتمع وقضاياه

ولإيماني أن في المجتمع من العقلاء من يدركون تفاصيل الأمور أكثر من غيرهم ولكن لا تجدهم إلا في مجالسهم الخاصة ومع أولادهم وشباتهم فقط وقد عرفت كثيراً منهم وجالستهم فهذا استدعاء لهم بصوت عالٍ

شكرا لحضورك الفاعل

أبو ضاري الحضاري
24-05-08, 12:06
بارك الله فيك

أهلا أبو نواف

شرفتنا بحضورك

وفيك بارك

أطيب تحية لك ولقلمك وكاميرتك

أبو ضاري الحضاري
24-05-08, 12:16
كلمات في الصميم

ياليت تلقى صدى

مرحبا أبا مالك

أعتقد أن الفائدة العائدة للمجتمع عموماً ولأصحاب الإضافات المذكورين خصوصاً من استشعار ما في المقال ومن معان أعظم وأهم وأنفع من العائد لغيرهم

أشكر لك حضورك ومشاركتك

أطيب تحية

أبو ضاري الحضاري
24-05-08, 12:20
مشكور اخوي على موضوعك

العفو ابو احمد

وانت مشكور على حضورك وتعليقك

كم من كلمة فعلت الكثير

ألف تحية لك

أبو ضاري الحضاري
24-05-08, 12:49
أبا ضاري الحضاري .
مرحبا مرة أخرى ، و أهنئك على هذا التحليل الشفاف غير المعقد ، و لكن ما لفت نظري هي كلمة الحداثة في هذا المقال ، هل يوجد من يدعو للحداثة أو التشبث بها ، لا يوجد حداثي حقيقي ينطق كلمة (لا آله إلا الله و محمدا رسول الله) لأنها باختصار لا تلتقي عند أي نقطة مع ديننا
كل ما تسمع عن الحداثة في هذا البلد فهو هراء و هو من العبث أيضا ، بل هناك من يسعى للتحديث أو التجديد ، كأي مشروع مادي أو معنوي لا يمس الثوابت أو العقائد أما غير ذلك فهو من الأوهام الظلامية التي اخترعت من قبل المؤمنين بتفرقة المجتمع و زرع الفتنة و الشقاق بين الأفراد و المؤسسات بإطلاق فتاوى تدعو إلى الحقد و الضغينة بحجة الكفر و الطغيان و الفسق و غير ذلك من الأحكام الجاهزة ، بل هم يريدون الاستيلاء على عقولنا و توجيهها بما يتوافق مع أهواءهم الدينوية باسم الدين و الفضيلة !!
لم يدركوا إلى الآن حقيقة هذا التغير في هذا العصر ، و لأن الدين الإسلامي صالح في كل مكان و زمان ، فقد قيدوه في مكان واحد ، إما في كهوف تورا بورا و إما في كهوف ..... !!!

عمومــــا
و العاقبة للمتقين .





شكرا لك

مرحبا عز الجزيرة

الحداثة كمبدأ موجود منذ القدم

وقد تبنى هذا المبدأ أئمة الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليوم

فهذا أبو بكر يعالج القضايا النازلة بكل جدية ولا يوافق غيره ممن استسلم للمألوف

وهذا عمر ينشيء الدواوين وينظم الدولة الإسلامية وفقه عمر رضي الله عنه يعتبر الركيزة الأهم في الفقه الإسلام للسياسة الشرعية بعد الوحي . . لأن عمر كان يمتلك مقومات الحداثة الحضارية بكل كفاءة من وضوح الرؤية إلى توفير الموارد إلى المرونة إلى مباشرة التغيير . .

وهكذا يأتي على رأس كل مئة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها كل بحسب موقعه فالفقيه مطلوب منه إيجاد الحلول الجديدة للمتطلبات العصرية وفق ضوابط الشريعة والأمير مطلوب منه إحداث الأنظمة التي تسهل لناس حياتهم وهكذا

وأنا معك في أن غلاة الحداثيين الذين يثورون على كل قديم ومن ذلك الأديان أيا كانت قد لا يوجد منهم أحد بيننا ولله الحمد بل ربما حتى في الغرب تقصلت دعوة الإلحاد الصريح لأن الإقرار بالدين شيء طبيعي لا يصادمه الإنسان السوي ولكن المأخوذ على الحداثيين اليوم (بالمصطلح المتداول) أنهم يحجمون الإسلام بأضيق من حجمه الطبيعي فيعتبرون كل مشارك في العمل للإسلام (رجل دين) مكانه المسجد وحسب كما يلبث الرهبان في الكنيسة ! وبالتالي يحرم من المشاركة في الفن وفي الأدب وفي الحياة المدنية . .

هناك أفكار شاذة وغريبة جداً عن مجتمعنا تسمعها عندما تجالس بعض المتطرفين لليسار ضد قيم المجتمع التقليدية وهم محقون في نسبة قليلة جدا ومبطلون في أكثر ما يقولون . . وحتى ما هم فيه على حق يخطؤون في طريقة التغيير وتقديمه للمجتمع . . ليست الإثارة مسلكاً ناجعاً لتغيير المجتمع بل تمنح المجتمع مناعة ضد التغيير على مدى الأيام . . فهم يعيقون الحداثة النافعة إن صح التعبير ويتسببون في رجوع المجتمع قصدوا أو لم يقصدوا . .

شكرا لإضافتك الحيوية أخي عز الجزيرة

بانتظارك

أبو ضاري الحضاري
24-05-08, 14:32
أخي الكريم أبو ضاري الحضاري ..

سعدت بهذه الكلمات الراقية والموضوعية منك ..

كم أنت جميل جداً بهذا الطرح - وإن بقي فيه بواقي - ..

أخي الكريم :

هذه الأطراف التي تكلمت عنها ، تحتاج إلى علاج ، والعلاج يتخذ أشكالاً وأساليب مختلفة ، وهذا بحسب الشخص المخاطَب فالشريعة جاءت بمراعاة أحوال المخاطبين ، وهذا يتّحد فيه المخطئ من المصيب .

لذا على المعالِج أن يكون حذقاً فيمن يعالجه بأن يتخذ الأسلوب الأنجع معه، لا مجرد تمييع .

وبحكم أنك رجل دعوي وتنتمي إلى هذه الكوكبة المباركة - منك نستفيد وبكم يستضيء المجتمع وبنشاطكم يرقب الكل- أذكر لك من أساليب معالجتنا الصائبة والخاطئة من بعض الرموز :

نموذج صائب: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز قدس الله روحه ونور ضريحه لما طلب منه الخليلي العماني الإباضي مناظرته رفض سماحته، لأن سماحته يعرف أن المناظرة لا تكون مع شخص تتضاد مبادئه مع مبادئ سماحته.
فلا يمكن أن يلتقي الخوارج مع أهل السنة ، فهم لم يرضوا بعلي رضي الله عنه فكيف تريدها أن تلتقي في هذا الزمان.

فرحم الله الشيح ابنَ باز ..


نموذج خاطئ : الشيخ د.عوض القرني يعرف المذاهب والفرق الإسلامية جيداً وله باع في ذلك ، فهل يُمكن أن يُدلَّس على رجل مثل د. عوض القرني ثم يأتي القرني مصدقا لهذا التدليس؟؟
ذهب عوض القرني لزيارة الصفار في القطيف، بحجة مصالح ودرء مفاسد .. خرج منه د.عوض القرني وهو على يقين أن الصفار لا يسب الشيخين أبا بكر وعمر ولا يقول بتحريف القرآن وقد صرّح القرني بهذا في كل مكان بأن الصفار لا يسب الشيخين ولا يقدح في القرآن !!!.

كيف يُدلَّس على رجل مثل عوض القرني من رجل معمّم تخرج من حوزات قُم وأعلن الولاء الكامل للمرجعية الرافضية ثم ينكر أصل من أصولهم التي يكفرون من يحاول أن يخالفهم فيها . والقرني يعرف ماذا تعني التقيّة عندهم !!

لذا مهما رأينا نماذج صالحة فلا نأمن عليها من التغيُّر والتبديل ، لأن طريق التغيير محفوف بالمخاطر ، وكل من أفرط في سبل التغيير وليس التغيير نفسه تجده يبتعد كثيراً كثيراً عن جادة الصواب، والنماذج كثيرة.


شكراً



أهلا بك أخي ثائر لقضية

حضورك له معنى خاص لي وللموضوع ككل

لا أذكر إن كان بيننا حوار حول قضية أخرى أولا

المهم أنك مثير في مواضيعك وأنا متابع لك من سنوات وإن كنت لا أعرفك بقدر ماتعرفني

والمهم للجميع هو الأفكار والمعاني لا الأشخاص والمباني

لفت نظري في تعريفك بنفسك أعلى المشاركة مكان الإقامة وسط سخط الحداثيين وكأن هذا الخيار في المواجهة خيار استراتيجي لا تكتيكي بمعنى أنه شيء ملازم لك ومزمن معك وليس أمراً عارضاً تنتظر زواله

أخي ثائر

بعيداً عن النظر في النوايا والإرادات الشخصية لكل فرد ولكل تيار

المفيد على مستوى البشر الضعفاء الكلام عن الأمور الظاهرة المتصلة بالتصرفات الأقوال والأفعال فقط

لأن الشريعة ضبطت تصرفات الأفراد والهيئات بالأحكام الظاهرة المتمثلة بالحقوق والواجبات المذكورة في أبوابها

أما الجزء الآخر من الدين وهو العقيدة الأخلاق والعلاقة بالله تعالى والدار الآخرة فلا يحاكم الإنسان فيه الإنسان الآخر مالم يتحول إلى الجزء الأول فتتحول الأحكام المتعلقة به

بخصوص الأمثلة التي ذكرتها

موقف الشيخ ابن باز رحمه الله من المناظرة مع الخليلي إن صدقت الرواية فإن تصرف الشيخ رحمه الله اجتهاد منه قد يكون في محله وقد لا يكون في محله . . ولا يتفق الجميع على أنه صائب مئة بالمئة أو خاطئ مئة بالمئة . .

ففعل الشيخ هو تصرف منه كشخص له موقعه ومسؤولياته وصلاحياته أمام الخلق وأمام الخالق سبحانه وتعالى . .

والذي أتصوره أن الشيخ لم يمتنع عن مناظرة الخليلي لأن مبادئه تتناقض مع مبادئ الخليلي وأن أهل السنة لا يلتقون مع الخوارج كما تقول ، بل لأن المصلحة الشرعية تقتضي عدم الإثارة أكثر مما حصل حتى لا يعود التحذير دعاية للتعصب لدى الإباضيين وتحصل المفاصلة بين الطائفتين ، أحيانا من المصلحة تذويب الفروق تمهيداً لتحول أهل البدعة إلى دائرة السنة بالمعاملة

فالذي أعلمه أن موضوع الإباضية كان مندثراً لمدة قرون ومنذ أن لجأ عبدالله بن إباض إلى جبال عمان وهم عبارة عن مجتمعات مغلقة على نفسها ينتسبون للإباضية وقد لا يعرف أكثرهم الفرق بينه وبين السنة إلا المواقف التاريخية الماضية فقط ، ولكن بعض المتطرفين منا عندما تم إيفادهم للعمل في مجال التدريس في عمان بدأوا بنشر الفتاوى والمطويات والأشرطة المحرضة للمفاصلة مع الإباضية ، وتحريم الصلاة خلف الإباضي وربما تكفيرهم ، لحديث (يمرقون من الدين) ! فمثل هذه التصرفات الثائرة بغير روية ولا نظر ولا تأمل تعود بالمفاسد على الداعي والمدعو من حيث قصدوا أو لم يقصدوا . . وتم إقفال ثلاثة مراكز سعودية للدعوة بسبب تلك التصرفات . .

فالعلاقة بين السنة والإباضية ليست أبعد من العلاقة بين إبراهيم عليه السلام والنمرود الذي ناظره وحاجه . .

وفعل ابن عباس في مناظرته للخوارج بأمر علي رضي الله عنه أولى بالاتباع من اجتهاد الشيخ ابن باز رحمه الله

ومع ذلك فإن مناظرة ابن عباس رضي الله عنهما ظاهرة المصلحة وكذلك عزوف ابن باز عن المناظرة ظاهر المصلحة والله أعلم

لأن الخوارج في زمن ابن عباس كانوا يحملون السيف على المسلمين أما الإباضية اليوم فهم أبعد ما يكونون ذلك . .

والعقائد المتبقية من فكر الخوارج تنحصر في مسائل علمية لا يستوعب الخلاف فيها أكثر الناس وربما تختص بأهل العلم فقط ، وهي رؤية الله تعالى ، وتخليد مقترف الكبيرة بالنار ، والقول بخلق القرآن . .

كثير من العمانيين السنة والإباضيين لا يستوعبون من الفروق بين الطائفتين إلا الأبعاد التاريخية والسياسية ، فلماذا نغذي الفرقة بهذه الأبعاد التي لا تصب في مصلحة الأجيال الحاضرة والمستقبلة

أما موقف الدكتور عوض القرني فهو شاهد على أن المواجهة والحدة الفكرية لم يستفد منها الدكتور عوض نفسه فعاد ليتخذ مواقف مناقضة لمواقفه السابقة ، فبعد أن طبع كتاب الحداثة وربما بالغ في التشنيع على بعض الرموز عاد بعد سنوات ليؤسس مجلة اسمها (الجسور) تعبيراً عن الرغبة في بناء العلاقات مع المخالفين فكريا اقتربوا أو ابتعدوا . . فكان من مواضيع العدد الأول حوار مع الدكتور تركي الحمد ، وبعد ذلك زيارته للصفار كما تذكر وزعمه أن الصفار تبرأ من سب الشيخين ولا يقول بتحريف القرآن . .

وموقف القرني الأخير أقرب للصواب من الأول ، وقوله إن الصفار لا يقول بكذا وكذا ليس على سبيل القطع بل معاملة للصفار بظاهر الأمر ، وإن كان الكذب أمراً واراداً ومحتملا من الصفار ومن غير الصفار فحتى الشيخ القرني ليس معصوماً من الكذب ، ولا غير القرني ، المهم أن نتعامل مع الناس بحسب ما يظهر ، والباطن عند الله تعالى .

أخي الكريم ثائر لقضية أرجو أن نكون لبنات بناء في المجتمع لا معاول هدم ، ورب كلمة طيبة يشرح الله بها قلب مبتدع أو فاجر هو أحوج إليها من كلمة تثيره وتجعله يتمسك بما هو عليه أكثر وأكثر وأكثر . .

والله الهادي إلى سواء السبيل

أبو ضاري الحضاري
24-05-08, 15:36
ليتك كنت صريحا لكن اعلم رحمك الله أن الصراع بين الحق والباطل لابد منه والمدافعة بين الحق والباطل قائمة قال تعالى ((ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ولكن الله ذو فضل على العالمين))
وقال تعالى ((ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب))

أهلا بك أخي فتى الرياض

لا أدري ما هي الصراحة التي تقصدها

إن كنت تقصد شخصنة الموضوع والتمحور حول تصرف واحد فأعتقد أن ذلك لا يعالج الجذور بقدر ما يتناول الآثار

أخي فتى الرياض جميل منك الشعور بأنك مندوب عن رب العزة والجلال في خلقه فهذا يدل على علو همتك وطموحك

وإن كان ذلك على حساب النتائج التي لن تكون مرضية لا لك ولا لمن تخالف

لأن معرفة المرء قدره وقدارته مطلب مهم قبل الدخول في أي مواجهة ومن الغش للنفس أن يعتقد الإنسان أن متسلح بسلاح الإيمان المطلق بالله تعالى وضامن لنصرته سبحانه وعونه وتوفيقه وكأنه قد استكمل شروط ذلك ولم يبق إلا النتائج وهذا من الفهم الخاطئ للدين

أخي فتى

الآيات التي أوردتها تتعلق بالله تعالى وأفعاله ولا تتعلق بأفعال المكلفين ، فالمسند إليه هو رب العزة والجلال ، (دفع الله) (الله ليذر) فهو الذي جعل سنة التدافع وهو الذي أخبر بأنه يبتلي المؤمنين ، ولا يعني هذا أن المكلف مطالب بهذه السنن الربانية .

لو جئت بآية سورة التحريم ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير) لكانت اقرب إلى الاستدلال بها مما ذكرت

فالأمر للنبي أمر لأتباعه ، والنص على الكفار والمنافقين اقرب لموضوعنا لأن آيات جهاد ومواجهة ومدافعة الكفار لا تصدق على أهل الإسلام حتى لو كانوا من أهل البدع أو الفجور ، ولذلك ذكر المنافقين بعد الكفار للمفارقة بينهما ، فجهاد الكفار بالسيف والسنان والقلم والبيان ، وجهاد المنافقين بالقلم والبيان ، ولا يسلب المسلم حقوقه الأصلية مادام على ملة الإسلام مهما فعل .

والنبي صلى الله عليه وسلم قال : ( حق المسلم على المسلم ) ولم يقل : حق السني على السني أو حق السلفي على السلفي أو حق الغيور على الغيور بل المسلم على المسلم .

وقال : ( كل المسلم على المسلم حرام . . ) ، "كل" لفظ عموم لا يستثنى منه أحد .

هذا هو الأصل الذي يحفظ للجميع حقوقهم في المجتمع . أما غير ذلك فتجاوز وتعدٍّ وبغي .

(إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون)

شكرا فتى الرياض

أبو ضاري الحضاري
25-05-08, 09:48
هذا مقال قديم في 17يناير2006

ربما كان حلقة من حلقات السلسة


معركة النفوذ الثقافي في حائل ـ شاهد عيان ـ بدون صور (http://www.fadhaa.com/vb/showthread.php?t=81208)

براك البلوي
25-05-08, 13:41
فعلا انت حضاري ياابو ضاري


لي عودة لموضوعك الرائع

tabo
27-05-08, 10:38
نظرتي الخاصه لموضوعك الجميل تندرج تحت وجهتين : الاولى/ تقاطع التيارات الفكريه والثقافيه في مجتمعنا وهذا

شيء طبيعي جداً لأنه لو كان هناك أتجاه واحد لاصبحت الأمور اكثر تعقيداً والواضح أن كل فريق يحاول سحب المجتمع

لجهة معينه حسب رؤيته وأنت ذكرت ان "المجتمع نصفه أو ربما القليل ممن يؤيد هذا الفريق او ذاك" والسبب لأن

المجتمع واعي ولله الحمد على رغم كل السنين العجاف في اللاوعي والتطرف الموجود ممن ذكرت( سروريه ,أخونجيه

, جاميه) هذه رغبات قد تصل حد التقديس أحياناً أو ان تنقلب على اعقابها كردة فعل عكسيه وينطبق هذا الامر على

الصحفيون الجدد (على وزن المحافظون الجدد) والحداثيون وغيرهم كلُ يريد القسم الأكبر له وكما قلت ان وعي وثقافة

المجتمع تجعل المتحدث الذي يخرج عندما ينتهي دون نقاش عرضة للتحليل من الجميع . الثانيه/ عدم أظهار المبدع

لنفسه ليس هناك اقصائيه كما يحلو للبعض تسميتها فمن آراد الاضافه فماالمانع في ان يرقى بما يحمل داخل نفسه

للوصول للهدف بشرط ان لايمر بتلك الجوانب لكي لا يستأثر به فريق على حساب الآخر , وأخيراً الدين الاسلامي

صالح لكل الازمان ومتوافق مع الكل وليس أستثنائياً وليس حكراً لمن أخذه طريقة للوصول لإهداف معينه على النقيض

من يحاول تقليص وتحجيم الآخرين بمنهج حداثي وتنويري لمواكبة هذا العصر المتجدد فعندما تحترم عقول المتلقين

سوف تكون النتيجه تكريم المتفوقون والناجحون . أرجوا أن تتقبل زيارتي وشكراً لهذا الطرح

ثائر لقضية
28-05-08, 22:58
أبا ضاري الحضاري .. لا يهمني من تكون بقدر ما يهمني قلمك الجميل ..

ولا تهتم بمن يعرفك أو لا يعرفك عبر النت .. خصوصاً في المحاورات التي مثل هذه ..

أخي الكريم لا أريد أن أفسد جمال موضوعك بالتشعب في مواضيع أخرى ، لأن موضوعك هذا له رونق خاص وجميل جداً ..

وهو مبطن برسائل إصلاحية عديدة يفهمها من يفهمها ويجهلها من يجهلها ..

وحتى يبقى هذا الموضوع جميلاً ، سأكتفي بتحيتك ولعل أن يكون هناك موضوعاً آخر نلتقي فيه حول نقطة الخوارج التي ذكرتها فأنا أخالفك تماما في اعتبار ذهاب ابن عباس لهم مناظرة، أو تحليل تكوّن الإباضية هناك ، أو ترددك في ما فعله الشيخ ابن باز - إن صح كما قلت -.

ختاماً أشير إلى نقطة مهمة جداً في هذا الموضوع الجميل :
وهو أن المحاولات التنويرية الإصلاحية اليوم أخذت أشكالاً وألواناً عديدة ، بعضها يقلد بعض وبعضها يريد التجديد من أجل الخروج بأكبر قدر ممكن من المصالح والفوائد الإصلاحية .. ولكل وجهة، وكل على ثغر ، إلا أن غير المقبول في بعض الإصلاحيين أنه كان تكفيرياً جلداً يوماً من الأيام ، ربما كان تكفيرياً وهو لا يشعر أنه تكفيري، فيمر بجوار البنك ويلعن الدولة التي أقامت هذا الكفر - مع أنه معصية وليس كفر - ، أو يكفر ماجد عبد الله لأنه كان هلالياً متعصباً وهو متديّن ورآى من ماجد عبد الله تقبيل لأحد النصارى فكفره على هذا الأمر ، بل بعضهم وصل إلى أشد من هذا .. ثم تراجع عن هذا كله وغيرته الأحداث ولعل الله عز وجل فتح على قلبه وأدرك خطأه وتشنجه في الحوارات وقابل أناس أفاضل في العلم وعرف أساسيات الحوار ...

إلى هنا كل شيء مقبول فلم أصل إلى - غير المقبول- وهو أن يبدأ بالتمييع في القضايا الإصلاحية والتنازل عن أمور ألزمه الشرع بها كتهوين مسألة الإرجاء أو تهوين نصوص كفر تارك الصلاة أو اعتبار ما خالف الدليل صراحة خلاف فقهي ، أو قياس المسائل العقدية على المسائل الفرعية ، وغيرها مما أوصلنا إلى مقالات تشيب لها الولدان .


تقبل فائق احترامي.

أبو ضاري الحضاري
31-05-08, 01:58
فعلا انت حضاري ياابو ضاري


لي عودة لموضوعك الرائع

أهلا بك أخ براك

وحياك الله أنى جئت

أشكرك

مجنون الطواري
31-05-08, 02:06
بارك الله فيك

أبو ضاري الحضاري
02-06-08, 05:50
نظرتي الخاصه لموضوعك الجميل تندرج تحت وجهتين : الاولى/ تقاطع التيارات الفكريه والثقافيه في مجتمعنا وهذا

شيء طبيعي جداً لأنه لو كان هناك أتجاه واحد لاصبحت الأمور اكثر تعقيداً والواضح أن كل فريق يحاول سحب المجتمع

لجهة معينه حسب رؤيته وأنت ذكرت ان "المجتمع نصفه أو ربما القليل ممن يؤيد هذا الفريق او ذاك" والسبب لأن

المجتمع واعي ولله الحمد على رغم كل السنين العجاف في اللاوعي والتطرف الموجود ممن ذكرت( سروريه ,أخونجيه

, جاميه) هذه رغبات قد تصل حد التقديس أحياناً أو ان تنقلب على اعقابها كردة فعل عكسيه وينطبق هذا الامر على

الصحفيون الجدد (على وزن المحافظون الجدد) والحداثيون وغيرهم كلُ يريد القسم الأكبر له وكما قلت ان وعي وثقافة

المجتمع تجعل المتحدث الذي يخرج عندما ينتهي دون نقاش عرضة للتحليل من الجميع . الثانيه/ عدم أظهار المبدع

لنفسه ليس هناك اقصائيه كما يحلو للبعض تسميتها فمن آراد الاضافه فماالمانع في ان يرقى بما يحمل داخل نفسه

للوصول للهدف بشرط ان لايمر بتلك الجوانب لكي لا يستأثر به فريق على حساب الآخر , وأخيراً الدين الاسلامي

صالح لكل الازمان ومتوافق مع الكل وليس أستثنائياً وليس حكراً لمن أخذه طريقة للوصول لإهداف معينه على النقيض

من يحاول تقليص وتحجيم الآخرين بمنهج حداثي وتنويري لمواكبة هذا العصر المتجدد فعندما تحترم عقول المتلقين

سوف تكون النتيجه تكريم المتفوقون والناجحون . أرجوا أن تتقبل زيارتي وشكراً لهذا الطرح



شكرا لبيانك وحيادك

تدري

في دنيا الصخب

يضمحل

صوت الحكمة

أو يكاد

مهما علا

اطيب تحية لقلمك

كوكبه مضياء
05-06-08, 13:50
--- يعطيك الف عافيه على هذا الابداع ---

أبوعباده
05-06-08, 14:14
نحتاج لإستعادة ماض تليد , حضارة ما زلنا نتباهي بها وسنظل كذلك إلي قيام الساعة , كنا أسياد لهذا الكون والرسالة التالية تدل علي ذلك:
نص الرسالة:
" إلي صاحب العظمة , خليفة المسلمين , هشام الثالث الجليل المقام ..
من : جورج الثاني ملك إنجلترا والسويد والنرويج إلي الخليفة ملك المسلمين في مملكة الأندلس صاحب العظمة هشام الثالث الجليل المقام ..
(بعد التعظيم والتوقير نفيدكم أننا سمعنا عن الرقي العظيم في بلادكم الذي تتمتع بفيضه الصافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة .. فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج من هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يحيط بها الجهل من أركانها الأربعة )
الإمضاء : من خادمكم المطيع / جورج الثاني
أخي .. أختي ..هذا تاريخنا وتلك أمجادنا فليكن لك دور عملي في إعادة العظمة لإمتنا ....
المرجع : العرب عنصر السيادة في العصور الوسطي
المؤلف : جورج دوانبورت

ساري الليل995
05-06-08, 16:21
الله يعطيك العافية

سيف العدل
06-06-08, 14:09
بارك الله فيك

thanksssssssssssssssss

جهاد بنت الجامعة
06-06-08, 16:45
:22::icon27:سلم قلمك ولسانك على هذا التحليل الصائب ووفقك الله الى العمل الصالح دئماً وهداك إلى طريق الجنة مع الرسول الاكرم:icon3: :25::25:

بسمة طفل
06-06-08, 22:06
يعطيك العافيه

أبو ضاري الحضاري
07-06-08, 15:47
أبا ضاري الحضاري .. لا يهمني من تكون بقدر ما يهمني قلمك الجميل ..

ولا تهتم بمن يعرفك أو لا يعرفك عبر النت .. خصوصاً في المحاورات التي مثل هذه ..

أخي الكريم لا أريد أن أفسد جمال موضوعك بالتشعب في مواضيع أخرى ، لأن موضوعك هذا له رونق خاص وجميل جداً ..

وهو مبطن برسائل إصلاحية عديدة يفهمها من يفهمها ويجهلها من يجهلها ..

وحتى يبقى هذا الموضوع جميلاً ، سأكتفي بتحيتك ولعل أن يكون هناك موضوعاً آخر نلتقي فيه حول نقطة الخوارج التي ذكرتها فأنا أخالفك تماما في اعتبار ذهاب ابن عباس لهم مناظرة، أو تحليل تكوّن الإباضية هناك ، أو ترددك في ما فعله الشيخ ابن باز - إن صح كما قلت -.

ختاماً أشير إلى نقطة مهمة جداً في هذا الموضوع الجميل :
وهو أن المحاولات التنويرية الإصلاحية اليوم أخذت أشكالاً وألواناً عديدة ، بعضها يقلد بعض وبعضها يريد التجديد من أجل الخروج بأكبر قدر ممكن من المصالح والفوائد الإصلاحية .. ولكل وجهة، وكل على ثغر ، إلا أن غير المقبول في بعض الإصلاحيين أنه كان تكفيرياً جلداً يوماً من الأيام ، ربما كان تكفيرياً وهو لا يشعر أنه تكفيري، فيمر بجوار البنك ويلعن الدولة التي أقامت هذا الكفر - مع أنه معصية وليس كفر - ، أو يكفر ماجد عبد الله لأنه كان هلالياً متعصباً وهو متديّن ورآى من ماجد عبد الله تقبيل لأحد النصارى فكفره على هذا الأمر ، بل بعضهم وصل إلى أشد من هذا .. ثم تراجع عن هذا كله وغيرته الأحداث ولعل الله عز وجل فتح على قلبه وأدرك خطأه وتشنجه في الحوارات وقابل أناس أفاضل في العلم وعرف أساسيات الحوار ...

إلى هنا كل شيء مقبول فلم أصل إلى - غير المقبول- وهو أن يبدأ بالتمييع في القضايا الإصلاحية والتنازل عن أمور ألزمه الشرع بها كتهوين مسألة الإرجاء أو تهوين نصوص كفر تارك الصلاة أو اعتبار ما خالف الدليل صراحة خلاف فقهي ، أو قياس المسائل العقدية على المسائل الفرعية ، وغيرها مما أوصلنا إلى مقالات تشيب لها الولدان .


تقبل فائق احترامي.


أهلا بك أخي الكريم

تمنيت أن تظل بالقرب

وعلى العموم

فأياً كان منهج فلان وعلان هل تعتقد أن من المجدي تتبعهم ومساءلتهم ومحاسبتهم أليس كل إنسان حرا في ما يأتي وما يذر ، أليس من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعينه ؟ إذا ماذا يفيدنا أن يلعن من يلعن ويكفر من يكفر ويميع من يميع . . لماذا لا نلتفت للمسائل ونترك الأشخاص ؟

مسألة الإرجاء

مسألة تارك الصلاة

مسألة اعتبار ما خالف الدليل صراحة خلاف فقهي

مسألة قياس المسائل العقدية (حسب تعبيرك) على المسائل الفرعية


هل عندك غيرها ؟

وهل تحب أن نقف مع كل واحدة منها ولو على سبيل الإيجاز ؟

مهما يكن

لك أطيب تحية وود

مسافر433
07-06-08, 22:35
الصراع بين الحق والباطل لابد منه والمدافعة بين الحق والباطل قائم
ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين (118)إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين (119
رمز التعايش (ألأسد القوي والحمل المغلوب على أمره أمام العدسة)

ثائر لقضية
07-06-08, 23:35
أخي الكريم أبا ضاري

رغم أني لا أحب أن أفسد المواضيع الجميلة ، إلا أني لا حظت هناك فارقاً بين أسلوب أصل الموضوع الذي أنت كتبته، وبين أسلوب تعقيبك الأخير ، وكأن هناك حرجاً انبعث ..

لا تخف أخي الحبيب فأنا من محبي قلمك .. ولكن المفاجأة الثانية بالنسبة لي هي أنه لماذا تكتب هذا الموضوع إن كنت تؤمن بـ :




أليس من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعينه ؟

فمن حسن إسلامك أبا ضاري أن تترك الأطراف هي وأوهامها ..

فإن الجامية كالقائلين بالإرجاء سواء بسواء ..

والتكفيريين كالحداثيين سواء بسواء ..

فلماذا يحل لك ما يحرم عليّ؟

إن الفارق الكبير بين أصل موضوعك وبين تعقيبك الأخير عليّ ، هي الأزمة التي أعنيها بالضبط حرفاً بحرف سواءً بسواء .


وداعاً

أبو ضاري الحضاري
08-06-08, 04:29
أخي الكريم أبا ضاري

رغم أني لا أحب أن أفسد المواضيع الجميلة ، إلا أني لا حظت هناك فارقاً بين أسلوب أصل الموضوع الذي أنت كتبته، وبين أسلوب تعقيبك الأخير ، وكأن هناك حرجاً انبعث ..

لا تخف أخي الحبيب فأنا من محبي قلمك .. ولكن المفاجأة الثانية بالنسبة لي هي أنه لماذا تكتب هذا الموضوع إن كنت تؤمن بـ :



فمن حسن إسلامك أبا ضاري أن تترك الأطراف هي وأوهامها ..

فإن الجامية كالقائلين بالإرجاء سواء بسواء ..

والتكفيريين كالحداثيين سواء بسواء ..

فلماذا يحل لك ما يحرم عليّ؟

إن الفارق الكبير بين أصل موضوعك وبين تعقيبك الأخير عليّ ، هي الأزمة التي أعنيها بالضبط حرفاً بحرف سواءً بسواء .


وداعاً


مرحبا بالثائر

أنت تدرك الفرق بين التمحور حول الأشخاص وبين البحث والنظر والتأمل للأفكار والمسائل مجردة عن الاسماء

كما تدرك الفرق بين مساءلة الآخرين عن اختياراتهم الشخصية التي لا يلحق المجتمع منها ضرر وبين ما هو متعد غير لازم لصاحبه .

فكون شخص كان يفكر بطريقة ـ كصاحبك الهلالي ـ أو يتخذ موقفا من فلان أو تغير أو لم يتغير أو اي شيء يخصه هذه حرية شخصية هي التي من أجلها أوردت الحديث (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)

وكون شخص آخر يجر المجتمع أو يقف في طريق المجتمع ويعتلي المنابر الرسمية هذا أمر متعد من حق أي شخص بالمجتمع أن يتساءل عن هذه التيارات ويستوضح ويبحث فيها ولا يقال له من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه

وشتان بين الأمرين

الفرعون المدمر
08-06-08, 17:40
اللهم ثبت قلوبنا على طاعتك
وفرج كرب المهمومين، وفك اسر المسجونين ، وأجعل لأهل غزة من يأويهم ويطعمهم برحمتك يارب العالمين
اللهم ضمد جراحهم ، وأجعل على قلوبهم السكينه
وخذ من أموال الكفره والمنافقين والمداهنين وأعطي أهل غزه المحاصرون من أهل الكفر وأهل النفاق
اللهم أجعل لدينك وشريعتك أن تطبق في بلد واحد عنده بأذنك سيعود الأقصى
اللهم آمين

أبو ضاري الحضاري
10-06-08, 23:39
بارك الله فيك

وفيك

أبو ضاري الحضاري
10-06-08, 23:40
--- يعطيك الف عافيه على هذا الابداع ---

الله يعافيك

اشكرك

أبو ضاري الحضاري
10-06-08, 23:45
نحتاج لإستعادة ماض تليد , حضارة ما زلنا نتباهي بها وسنظل كذلك إلي قيام الساعة , كنا أسياد لهذا الكون والرسالة التالية تدل علي ذلك:
نص الرسالة:
" إلي صاحب العظمة , خليفة المسلمين , هشام الثالث الجليل المقام ..
من : جورج الثاني ملك إنجلترا والسويد والنرويج إلي الخليفة ملك المسلمين في مملكة الأندلس صاحب العظمة هشام الثالث الجليل المقام ..
(بعد التعظيم والتوقير نفيدكم أننا سمعنا عن الرقي العظيم في بلادكم الذي تتمتع بفيضه الصافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة .. فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج من هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء أثركم لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يحيط بها الجهل من أركانها الأربعة )
الإمضاء : من خادمكم المطيع / جورج الثاني
أخي .. أختي ..هذا تاريخنا وتلك أمجادنا فليكن لك دور عملي في إعادة العظمة لإمتنا ....
المرجع : العرب عنصر السيادة في العصور الوسطي
المؤلف : جورج دوانبورت



الله أكبر

تشكر على هذه الإضافة الضافية

بالرغم من أنها لا تتصل بصلب الموضوع إلا أني أتشرف بحضورك ومشاركتك لي

لما كان المعتدلون من العقلاء والحكماء هم من بيدهم الأمر كنا كذلك

أما بعد أن تاهت الملايين بين قوميات وعصبيات

وتفرقوا شيعاً(كل حزب بما لديهم فرحون) نمكن منا الأعداء

وصار أكثر فسادنا من ذواتنا

أشكرك كل الشكر

أبو ضاري الحضاري
30-06-08, 15:30
الله يعطيك العافية

الله يعافيك

أبو ضاري الحضاري
14-04-09, 01:18
بارك الله فيك

thanksssssssssssssssss

وفيك سيف العدل

العفو

أمير سياحي
14-04-09, 01:37
شكرا يا أبا ضاري ..
وأنا بدوري أقول :
ثانياً نتمنى من إدارة فضاء التدقيق في بعض المواضيع والتي يهدف كاتبوها من خلالها بث سمومهم منها وتشويه حقائق .

وللجميع عموماً فائق التقدير والإحترام .

Libra4ever
15-04-09, 17:00
أبو ضاري الحضاري،

موضوع أقلّ ما يقال في حقه أنه رائع !

أشكرك جزيل الشكر، و ما زال إعجابي بك يزداد حرفاً بعد حرف..

كن جميلاً ترَ الوجود جميلاً...

و كن سمّاً ... ترَ الوجود سموماً !!