المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذا ما قاله سعود البلوي عن مجتمعنا



ابن الوهاج
12-05-08, 12:49
مجتمعنا بعيد عن السلوكيات المدنيّة!
الاثنين, 12 مايو 2008
مفرح الرشيدي - حائل
رمى المشاركون في ندوة مؤسسات المجتمع المدني وإشكالياته، التي نظمها النادي الأدبي بحائل مؤخرًا، المجتمع السعودي بالنقص حسب المفهوم الأوروبي، والبعد عن السلوكيات المدنية، بجانب ما يعانيه من النكوص إلى روابط وانتماءات غير وطنية والاستعاضة عنها بالروابط والأواصر القبلية أو الطائفة الدينية، كمحصلة للشعور بالفراغ الاجتماعي.

شارك في الندوة إبراهيم الهطلاني، والدكتور محمد عودة العنزي، وسعود البلوي فيما أدارها الدكتور محمد عودة العنزي الذي تطرق لمفهوم المجتمع المدني وفق تعريف قاموس أكسفورد معدّدًا مقوماته في العصر الحديث ومقوماته، ونظرة الشك والريبة للمجتمع المدني كمصطلح وليس كمفهوم.

البلوي تناول إشكالية الدولة والمجتمع المدني، مفترضًا على الدولة أن تكون هي المجال الذي تتم فيه التضحية بالمصالح الفردية من أجل المصالح الكلية عبر آليات القانون والقضاء، مضيفًا أن معظم المجتمعات العربية عامة، ومجتمعنا السعودي بوجه خاص ما زالت الروابط بين الناس هي الروابط التقليدية لا المدنية. والانتماء الأبرز يكون للأسرة الممتدة وللقبيلة والطائفية، مشيرا إلى أن مما يلاحظ على مجتمعنا السعودي اليوم ليس فقط الابتعاد عن السلوكيات المدنيّة في عصر الاقتصاد والصناعة والفضاء المعرفي المفتوح، بل النكوص الحاد والمبالغ به إلى تلك الروابط والانتماءات، .

الهطلاني أوضح أن الفراغ الموجود بين السلطة وبين المواطنين في النظام الديمقراطي أصغر مساحة من مثيلتها في الأنظمة الشمولية، مبينًا أنه في حالة النظام التعددي لا مجال لتكرار نسخ المؤسسات والهيئات المدنية لأن اختيارها وتكوينها يتم بمبادرة شعبية وتستهدف مصالح شعبية ولذلك يغطي وجودها وحركتها المساحة الفاصلة بين القاعدة والقمة إضافة إلى أنها تقدم خدمة أخرى للسلطة السياسية بربطها بتطلعات الجماهير وخياراتهم، كما أنها تشارك السلطة في تحمل الأعباء التنموية، وتمنع بحركتها ونشاطها وجود تجمعات وحركات متطرفة سواء كانت فكرية أو سلوكية أو على الأقل تضعف تأثيرها ومبررات وجودها في المجتمع. موضحا أن حركة مؤسسات المجتمع المدني تتأثر بمحددات هي المحدد الثقافي والمحدد الاقتصادي، والمحدد السياسي.

الندوة شهدت العديد من المداخلات، وتلخيص ما دار في الندوة بالتنظير للمجتمع المدني من باب الترف، دون استناد لمرجعيات دينية.الأمر الذي رد عليه المحاضرون إجمالاً بالتأكيد على أن وجود المجتمع المدني مسألة نسبية كما كان في السابق في الحجاز والشرقية وعدم وجوده في نجد لانتماء السكان للقبيلة. مشيرين إلى أن قضية المجتمع المدني متربطة بمفهوم اللبرالية لأنه منتج بشري ولا يرتبط بالدين، والمجتمع المدني منتج بشري خاضع للنقد والأخذ والرد. مؤكدين أنه لا يوجد مجتمع مدني في السعودية حسب المفهوم السائد.


المدينة
http://www.al-madina.com/node/5847