المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ،،الانجليزي في نظامنا التعليمي !!!



ولد القريه
08-03-08, 14:32
أحد زوار رالي حائل الدولي سأل أحد المواطنين بإنجليزية ركيكة :
- دو يو سبيك إنجلش ؟ " هل تتحدث الإنجليزية "؟
فأجاب صاحبنا قائلا : مامن سبيكن يسوى . هههههههههههه.
لا أدري كلما فكرت في دراسة أو تدريس أو تعلم اللغة الانجليزية تنتابني حمى السفر والاغتراب التي عبر الكثير عنها شعرا . ورسم خطوط معاناته معها ،،،
خصوصا عندما يسعفني العقل الباطن ويجلب لي من دهاليز الذاكرة هذه الأبيات :
ياحمود لانشدوا عنا *قله ترانا بتنوره
ترى البحرقبلة عنا *بديار من تلعب الكوره
وقله نرانا تمدنا *كل "ن" يولع بدافوره
أو ذلك الذي أجابه شعرا :
اشوف من راح ماثنا *يذكر ورا راس تنوره
لا واحسايفتمدنا *ما أشوفهم كود بالصوره
خليف عند العرب غنا *يلعب على كل غندوره
أو ذاك الذي ترجل عن فرسه وناقته ، ويمم الساحل الشرقي ، ويعد العدة للرحيل لكنه توقف قليلا للبحث عن من يرافقه في تلك الرحلة الطويلة :
وين أنت ياللي تبي ظهران *ترى الوعد راس تنوره
من فوقمايصنع النصران *فرت حمر ساطع نوره
أبو الأعلى ألقي القبض عليه ، وهو متلبسا بلغة إنجليزية تعج بأخطاء وعيوب وتشوهات خلقية متوارثة ، وكأنه في نهاية حديثة ، وجد الخيط الذي أضاع طرفه ،،، وقال :
" نعلم أولادنا لغة انجليزية ست سنوات في الابتدائية ونغدق على برنامجهم ملايين الريالات ،ونسمن لهم منهج الوزارة في المتوسطة ،، والثانوية بالمزيد من التدريبات والأعمال والمواد الإضافية وكافة أشكال البهارات الأسيوية ، والعيون المحمرة ،،
بعد كل ذلك ،، نفاجأ أنهم ، كتجار الدقيق في هذه الأيام ، من المغضوب عليهم في تصانيف جامعات وكليات الدول المجاورة نظرا لضعف لغتهم ، أو أنهم أخفقوا في المفاضلة التي تمت بينهم وبين أقرانهم من تلك الدولة .
أو أنهم ، لاحقا ، ينسحبون بسبب انهيار مؤشر مخزونهم اللغوي ، أو أنهم لا يمتلكون الحد الأدنى من مهارات اللغة التي تؤهلهم لاجتياز السنوات الأولى ، أو الاختبارات التحضيرية " التشخيصية " التي تجرى لهم ،،
على طاري الدقيق ،، أظن أن المنهج بحاجة إلى إجراء بعض التعديلات على بعض وظائف مفرداته وتعابيره المهجنة ،، يراعى فيه ، بصورة عاجلة ، التغييرات التي تطرأ على الحياة المعيشية في الكثير من المجتمعات العربية ،، وخاصة وظائف بعض المفردات التي تتكرر في بعض القضايا الساخنة التي يعيشها المجتمع ،،
ومن ذلك " كلمة دقيق وخبز والتي يقتصر استخدامهما قبل عقود مضت على الاستخدام الآدمي ، ولم تتعدى إلى فاعلين أخرين كالخروف والجمل اللذين أصبحا ينافسان سكان أطراف المدن على الوقوف في طوابير الخبز لاستلام نصيبهما بدلا من الشعير الذي أقلع مع طيران " سما " و"ناس " في رحلة داخلية مجهولة الذهاب والعودة والمصير !!!
الانجليزي في أول متوسط
أبو الأعلى السدوسي ، وهو كما تعلمون عضو سابق " مكحوت " من تجمع قبائل بنو أنف الناقة ، روى لنا أن قسم التعديات في بلدية أبرق الكبريت أفاد بأن أول العيوب يطل برأسه في الأول متوسط ، ومتعدي على الشارع ، وهو أن الطلاب الذين درسوا لغة انجليزية في المرحلة الابتدائية سواء أكانوا في مدارس أهلية أو في غيرها ،، وكانوا في نهاية المرحلة قادرين على كتابة وقراءة ونطق جمل وعبارات حوارية يستخدمونها في تمثيل نصوص مسرحية تقدم في مهرجانات عامة يشاهدهم فيها علية القوم ، ويشهدها ، ويعجب بها دهماء الناس والمارة وعابري الطريق .
ويضيف أبو الأعلى السدوسي الذي يسرح مع البرنامج كل صباح ، ونفاجأ أنه لا يملك مفاتيح التبن التي من خلالها يستطيع أن يشارك في توزيعه بالعدل والإنصاف بين مقتاتيه ، :
" يهطل علينا في الأول متوسط "نزل جديد " مدرس جديد " بدون صفر" ومنزوع الدسم ، ويخلو من التدريب ، وقليل الخبرة ، ويجهل نظام المدارس ، ولا يمتلك مهارات تدريس اللغة الانجليزية كلغة أجنبية " للمبتدئين والمتقدمين " ، ويبدأ ، بمكابرة بغيضة ، في تدريب هؤلاء الطلاب "خطأ" على كتابة أول حروفها في حالتيه الصغرى والكبرى ،، ويتشدق بأنه نجح في تعويد الطلاب على نطقه كما ينطقه أصحابه في بلده" بلد المنشأ "
متجاهلا " نصف العقد + 1 " الذي قضاه الطالب في تعلم هذه اللغة ، وإجادتها كتابة وقراءة ونطقا بدرجة تزاحم ، بأنيابها وأسنانها ومناكبها العملاقة !، لغة الضاد في عصرها الذهبي ، أو زمن الحطيئة أيام سيادة بنو أنف الناقة على تجمع قبائل أبرق الكبريت !
بل أن ذلك المعلم ، بعشوائية مؤذية ، يلوي عنق اللغة ليجبرها على الشرب من ينابيع الكوفة والبصرة وتدريس قواعدها وفق الطريقة الوصفية التقليدية التي يصر متشدقو المجامع اللغوية على إبقائه أنموذجا وتقليدا متوارثا يجب المحافظة عليه في طريقة تدريس قواعد اللغة العربية ،، متجاهلا الطريقة البنائية التي تدرس بها الإنجليزية سواء كلغة أخرى أو كلغة أجنبية كما يصنفها معلمو اللغات في بلاد أبناء العم سام ومن يدور في فلكهم . أو في فلك ثقافتهم بشكل عام . وما أكثرهم !
الانجليزي في الثانوية /المواد العلمية .
أبو الأعلى السدوسي ،، رجل فاضل ،، وحبيب ، وعيار ، حط رجل على رجل ، ودلق فنجال القهوة في جوفه ، وأردف ممتعضا ، بعد أن مايل شفته السفلى :
" سبق وأن همست في أذن من كان متحمسا للتجديد آنذاك ،،، أنه من الممكن أن نستفيد من الشراكات الثقافية التي تستخدمها المدارس الأهلية ونستقدم معلمين من جنوب أفريقيا متخصصين في تدريس الرياضيات والمواد العلمية (الكيمياء والأحياء والجيولوجيا ) باللغة الإنجليزية للمرحلة الثانوية .
وقد كان ، وقتها ، مصغيا لي وأذناه في رحلة سياحية في مكان آخر ، ومع أناس أخرين . أو أنه كما ذكر الدكتور الأيوبي " يحب رأسك ، وينفذ اللي براسه "
قال لي أحدهم : ، والحديث لازال لأبي الأعلى ، " السكسوكة ،،، عليك بالسكسوكة فإنها تشد الظهر !،، وأن لها فعل السحر ،، وتوقعك في قلوبهم موقع أبن يعقوب من قلب أبيه "
ذكرت له أننا من الممكن أن ندرس حصة واحدة لكل مادة علمية باللغة الإنجليزية ،، أو أننا نضع ذلك ضمن نشاط هذه المواد .
واقترحت وقتها أن هؤلاء الأفارقة من الممكن أن يجرو اختبارات "التوفل" أو "التوفييل" كما ينطقها بعض إخواننا المتعاقدين عندما يتفننون عامدين في تعليمنا غلطاتهم وسقطاتهم في نطق الحروف والكلمات والتعابير الانجليزية .
يضيف أبو الأعلى :
" تلفت صاحبنا باتجاه اليمين والشمال ،، ووزع بعض الابتسامات الصفراء التي يتفنن في إغداقها في حضور من يسير خلفه ، أو من يسير بخلاف تياره ، وأكمل مسيرته في المهرجانات والتصفيق والتلميع والدعوة والإعلام .
وقتها صاحبنا ، وعندما كان متحمسا للتعليم لم يكن يريد سماع كلمة واحدة من رجالات التعليم ،، وكان يريد وقتها جلب الدقيق من أسواق دبي ، ويريد مستثمرين في التعليم وغيره من فئات أخرى علاقتها بالتعليم كعلاقة أمريء القيس بقاتلي أبيه ،، وموقع قلوبهم منه كموقع قلب الحطيئة من الاسلام .
وليس لهم هدف إلا رضا سعادته ،، حتى ولو كان ذلك على حساب التربية والتعليم والصحة والعافية والدقيق والشعير "
وفي الصباح سكت أبو الأعلى عن الكلام المباح .