المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جديد الحوار الوطني



المشتاااااق
29-11-06, 21:42
الرياض:الاربعاء 8 ذي القعدة 1427هـ - 29 نوفمبر 2006م - العدد 14037

--------------------------------------------------------------------------------



وسط مشاركة وحضور أكثر من (150) شخصية قيادية وتربوية رجالية ونسائية
بداية "ساخنة" لجلسات اللقاء الوطني السادس للحوار الفكري "التعليم: الواقع وسبل التطوير" بالجوف


الحوار يوم أمس في بدايته
الجوف - محمد الغنيم، فارس الروضان، طارف الطالب، فهد الكريع:
انطلقت صباح أمس الثلاثاء بمركز الأمير عبدالإله الحضاري بمنطقة الجوف فعاليات اللقاء الوطني
السادس للحوار الفكري تحت عنوان "التعليم: الواقع وسبل التطوير" الذي ينظمه مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني لمدة ثلاثة أيام بمشاركة أكثر من (100) مشارك ومشاركة من التربويين والمهتمين بالشأن التعليمي والأكاديميين وبحضور كبير من القائمين والمسؤولين في قطاع التعليم وصل الى (30) شخصية قيادية من وزراء ووكلاء وزارات وجهات حكومية ذات علاقة.
وافتتحت جلسات اللقاء بالقرآن الكريم ثم قدم معالي الأستاذ فيصل بن معمر الأمين العام لمركز الملك
عبدالعزيز للحوار الوطني عرضاً للمشاركين عن اللقاءات التحضيرية السابقة ثم القى معالي الشيخ صالح الحصين رئيس اللقاء الوطني للحوار الفكري كلمة اكد فيها على اتفاق المصالح حول اهمية تطوير التعليم مشيرا الى ان تعارض المصالح بين مقدم الخدمة ومتلقيها طبيعي.
ورفض معاليه اعتبار جلسات اللقاء مجالا للمحاسبة أو الاستجواب موضحا ان موضوع تدريس اللغة الانجليزية على سبيل المثال أمر متفق عليه من ناحية الهدف وضرورة تعلم هذه اللغة الا ان هناك تعارضا في الوسيلة وشدد معاليه على أن فائدة الحوار تكمن في اتاحة الفرصة للاطلاع على الزوايا والجوانب المتنوعة للموضوع للوصول الى الحقيقة.
وطالب الحصين من يدير الحوار بالالتزام التام بالحياد وان لا يكون له رأي أو تحديد للموضوعات التي
ستناقش. عقب ذلك فتح المجال للمداخلات بين المشاركين حيث ادار اللقاء الدكتور راشد الراجح الشريف رئيس الجلسة الأولى بدأها بكلمة طالب فيها المشاركين بعدم الخروج عن الموضوع الرئيسي.. بعد ذلك بدأ المشاركون مداخلاتهم والتي جاءت "ساخنة" كما هو متوقع نظرا لسخونة الملف الذي يناقش (التعليم الواقع وسبل التطوير) حيث استهل عدد من المشاركين مداخلاتهم في الجلسة الأولى على المطالبة بإعادة النظر في السياسة التعليمية في المملكة وطالب عدد منهم بضرورة اخضاعها للإصلاح الجذري في المحتوى والمضمون.
وزاد أحد المشاركين اللقاء سخونة عندما قال: انني لا أجد حتى هذه اللحظة في بلادنا سياسة تعليم ترتقي لمفهوم سياسة وتنطلق من استراتيجية واضحة..
وحذر قائلاً نحن في المملكة في "أزمة" فهناك الكثير من أبنائنا في السجون وهناك لجان مناصحة تعمل وهناك نحو سبعة ملايين وافد في البلاد كما أن لدينا مئات العاطلين عن العمل.. مطالبا بضرورة الخروج بتوصيات تعالج ذلك الخلل مشيرا ان الأزمة التي نعاني منها تدخل في الجانب الفكري والاقتصادي وغيرها.
من جانبه دعا احد المشاركين وهو وزير الحج السابق د. محمود سفر لاسقاط اساليب التلقين في التعليم مطالبا الدارسين بالاستيعاب بالحوار والمناقشة، وشدد احد الأكاديميين المشاركين في مداخلته على ان السياسة التعليمية الحالية "قديمة" بالنظر الى ما اعترى الساحة من تغيرات. وأكد مشارك ان الارتقاء بالتعليم يضمن الارتقاء بالوطن. وخاف احد الأكاديميين المشاركين في مداخلاتهم عندما قال إن سياسة التعليم في المملكة منظومة متكاملة مستشهداً بسياسة التعليم في بريطانيا وماليزيا وبعض الدول التي لم تتغير مشيرا الى ان "الخلل" كما وصفه هو في غياب استراتيجية واضحة لتنفيذ السياسة التعليمية.
وقال المهندس عبدالله المعلمي في مداخلته ان التعليم في بلادنا لا يخدم التنمية الاقتصادية التي هي شريان الحياة مشيرا الى ان خريج الثانوية العامة لدينا لا يستطيع التعبير عن نفسه باللغة الانجليزية وربما باللغة العربية ايضا ولا يستطيع دخول سوق العمل.
وقدم خلال اللقاء عدد من المشاركات من الاكاديميات والمختصات في الشأن التعليمي مشاركاتهن حول هذا الموضوع.
عقب ذلك اعطى مدير اللقاء الفرصة لمعالي وزير التربية د. عبدالله العبيد ونواب الوزراء والمسؤولين فيها للرد على مداخلات المشاركين وطروحاتهم وما ابدوه من آراء.
واكد معالي وزير التربية في ذلك ان التربية والتعليم مسؤولية الجميع في المنزل ومسؤولية المعلم والمسؤولين عن التخطيط ورجال الأعمال وكل فرد. وشدد د. العبيد في تعليقه قائلاً: اننا هنا لسنا في مجال ان نستجوب احد أوفي مجال الدفاع بل امام مسؤوليات يجب ان نكون في مستواها مشيراً معاليه إلى اننا لو كنا راضين عما نحن عليه لما احتجنا للتطوير معترفاً ان وزارته بحاجة بالفعل لتطوير سبل التعليم.
وقال صاحب السمو الأمير الدكتور خالد بن مشاري نائب وزير التربية لشؤون البنات في تعليقه على ما
طرح ان هناك حاجة ماسة لرؤية مشتركة بين قطاعات التعليم للوصول لصيغة مشتركة وهدف واحد. ورفض سموه المطالبات التي تدعو لتغيير سياسة التعليم مؤكداً على انه لا يجب احداث تغيير سريع في ذلك بل يجب ان تدخل عليها بعض التعديلات.
من جانبه اكد نائب وزير التربية لشؤون البنين د. سعيد المليص انه ليس لدينا مشكلة في السياسة الإعلامية ووصفها بالمتميزة مرجعاً القصور في ذلك إلى ترجمة الأهداف.
من جانب آخر اوضح احد المشاركين ان المناهج التعليمية التي تدرس في المدارس بأنها لا تفرخ الإرهاب مشيراً إلى انه اطلع عليها جميعاً وليس فيها شيء من ذلك.
وطالبت احدى الاكاديميات المشاركات بادخال مادة (التربية الرياضية) في مدارس البنات مثل كرة السلة
والألعاب الرياضية الاخرى. واقترح أحد المشاركين في الجلسة بأن على وزارة التربية والتعليم أن تقوم بتطوير المناهج كل خمس سنوت.
ورأت احدى المشاركات بأن اليوم الدراسي قصير، كما تحدثت عن المباني المستأجرة وطول الاجازات الدراسية مؤكدة انها تعيق العملية التعليمية.
واقترحت احدى طالبات كلية البنات بالجوف مراجعة طرق التدريس، كما طالبت بطرق موحدة للتدريس للبنات والبنين.
ورأت احدى المشاركات بأن اعداد الطالبات في الفصول الدراسية يقلل من استيعاب الطالبة في الفصل وطالبت بتقليل عدد الطالبات في الفصول الدراسية لاقصى حد ممكن من حيث العدد.
http://www.alriyadh.com/2006/11/29/article205096.html

المشتاااااق
29-11-06, 21:42
وزير التربية يعقد مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع د. الشريف ود. الصبان و البشري ..

--------------------------------------------------------------------------------



د. العبيد: 90% مما طرح في جلسات الحوار الوطني السادس مدرج ضمن خطة التنمية الثامنة للدولة
الجوف - محمد الغنيم، طارف الطالب:

كشف معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله العبيد ان 90% مما تم طرحه من قبل المشاركين
في الحوار الوطني السادس من آراء ونقاشات هو موجود ضمن (خطة التنمية الثامنة) للدولة.
وشدد معاليه خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد مساء امس بمركز الأمير عبدالله الحضاري بالجوف عقب ختام جلسات اليوم الأول للحوار الوطني بمشاركة كل من الدكتور راشد الشريف والدكتور محمد الصبان والدكتور اسماعيل البشري.. شدد معاليه على ان السياسات التعليمية ينبغي ان تكون ثابتة ولا تتغير بسرعة في اشارة لما طرح باسهاب من قبل عدد من المشاركين داخل الجلسات من مطالبات بتغيير سياسة التعليم.. واستطرد د. العبيد قائلاً السياسة التعليمية مثل الدستور في بعض البلدان ينبغي ان تكون ثابتة قدر الامكان إنما الخطط هي التي قد تتطور ويدخل عليها بعض التعديلات.
واوضح معاليه في اجابته على سؤال حول دور القطاع الخاص في العملية التعليمية انه تم انشاء (16)
مجمعا تعليميا بدعم من القطاع الخاص. من جانبه اكد د. الشريف ان كافة التوصيات ستعرض عقب صياغتها على صانع القرار وستكون هنالك لجنة لمتابعة تنفيذها مشيراً إلى أن كثيرا من التوصيات السابقة نفذت منها التوسع في انشاء الجامعات ومشاركة المرأة في الحوار الوطني وتوزيع اللقاءات الوطنية على المناطق وغيرها، ونوه الشريف بالنقاشات والطروحات التي تناولها المشاركون في الحوار السادس مؤكداً انها اتسمت بالشفافية والصدق.
وشارك د. البشري ود. الصبان في التعليق على اسئلة الاعلاميين خلال المؤتمر مؤكدين ان ا لتعليم في
المملكة يسير بخطى واثقة على الرغم مما ا ثير ولا يمنع ذلك من الاستمرار في التطوير والافضل، ونوه الجميع بمستوى النقاش والحوار الذي تم خلال جلسات اليوم الأول.
http://www.alriyadh.com/2006/11/29/article205206.html

المشتاااااق
29-11-06, 21:43
الجلسات المسائية لأول أيام اللقاء الوطني للحوار الفكري تناقش قضايا المباني والتقنيات

--------------------------------------------------------------------------------



الجوف - محمد الغنيم:
تواصلت جلسات اللقاء الوطني السادس للحوار الفكري المسائية بعد مغرب أمس في اليوم الأول
موضوع (المباني وتقنيات ووسائل التعليم) وتركزت مداخلات المشاركين على رأي واحد حول ضرورة تفرغ وزارة التربية للعملية التعليمية وعدم اشغالها بشراء الأراضي وايجاد المباني المدرسية.
وطرح اللواء محمد أبوساق مداخلة من نوع آخر عندما طالب بأن نعلم أبناءنا الأطفال أننا البلد الوحيد في العالم الذي تحيط بمستشفياتنا وفنادقنا وأسواقنا ومؤسساتنا حواجز خرسانية، مؤكداً على ضرورة أن يفهم الأطفال أن ذلك هو بفعل أبنائنا الذين تخرجوا من مدارسنا في عقود ماضية وتعلموا من مناهجنا وأن قواتنا الأمنية في حالة استنفار ليس لمواجهة عدونا في الخارج بل للدفاع عنا من أناس تخرجوا من مدارسنا من أبنائنا.
وطالب عدد من المشاركين بتسليم المباني المدرسية للقطاع الخاص في حين طرح أحد المشاركين مداخلته منتقداً عملية استئجار المباني المدرسية قائلاً: إن أكثر من 50% من المباني المدرسية هي (مجاملة) لمشائخ القرى والهجر! وركزت إحدى المشاركات على ضرورة مشاركة رجال الأعمال في بناء المدارس، في حين طالب عدد من المشاركين بإيجاد قناة فضائية تعليمية.
وفي رده على تعليقات ومداخلات المشاركين أكد صاحب السمو الأمير الدكتور خالد بن عبدالله بن مشاري نائب وزير التربية لشؤون تعليم البنات أن الوزارة تبحث إنشاء قناة تعليمية تربوية.
وأكَّد سموه أن الوزارة ستتخلص من المباني المستأجرة عام (1432ه) رابطاً سموه ذلك ببقاء الاعتمادات المالية كما هي عليه الآن. وأوضح وزير التربية د.عبدالله العبيد في مداخلته أن وزارة التربية تواجه اشكاليات متعددة منها أن البلديات لا تمنح الوزارة حق بناء مدرسة إلا بموجب صك تمتلكه الوزارة، كما أن الوزارة تعاني من عدم توفر الأراضي. وفي نهاية جلسات الأمس تم توزيع ورش العمل بين المشاركين وبدأت الورش أعمالها بهدف الخروج بتوصيات ونتائج لما تم مناقشته وطرحه في جلسات اليوم الأول.
http://www.alriyadh.com/2006/11/29/article205210.html

المشتاااااق
29-11-06, 21:44
د. المليص ل"الرياض":

--------------------------------------------------------------------------------



إصدار وثيقة التعليم عقب نهاية جلسات الحوار ورفعها للمليك لاتخاذ القرار المناسب
الجوف - علي الشثري:

أكد معالي نائب وزير التربية والتعليم لتعليم البنين د. سعيد بن محمد المليص أن الوزارة ستقوم
بإصدار "وثيقة التعليم" بعد الانتهاء من فعاليات الحوار الوطني وستعرض على خادم الحرمين الشريفين لاتخاذ القرار المناسب بشأنها.
وأضاف بأن هذه الوثيقة ستتضمن أبرز النقاط والاقتراحات والمحاور التي نتجت عن ثلاثة عشر لقاءً للحوار الوطني في المناطق المختلفة وكذلك ستتضمن الاقتراحات في اللقاء الختامي في منطقة الجوف.
وأشار أن لدى الوزارة استراتيجية لتفعيل الكثير من قضايا السياسة التعليمية للعشر سنوات القادمة وهذه الاستراتيجية هي خطة عمل مباشرة لقضايا التعليم.
ونفى د. المليص أن تكون سياسة التعليم في المملكة سبباً في عدم ارتقاء وتطور التعليم مؤكداً بأن على الجميع أن يدرس هذه السياسة لا أن يقرأها فالمطلوب التعمق في دراسة هذه السياسة.
وحول ما أشار إليه بعض المتحدثين في جلسة الحوار الأولى بأن بعض بنود سياسة التعليم تدعو إلى
التطرف قال د. المليص: لا وجود لهذا الكلام وهذا الكلام لا يجوز أن يقال وعلى من قالها واستمع إليها
أن يعود إلى سياسة التعليم نفسها بل بالعكس هذه السياسة تعزز الانتماء وتعزز الشراكة.
وقال ان سياسة التعليم للمملكة حينما نعود إليها لا نجد فيها ضعفاً مطلقاً بل ان هناك ضعفاً في الممارسات ونحن نعترف بأن هناك ممارسات قد تكون دون المستوى ولكن هذه بسبب الظروف المجتمعية ولعلنا نحاول بإذن الله أن نتلافاها ونعالجها.
http://www.alriyadh.com/2006/11/29/article205097.html

المشتاااااق
29-11-06, 21:45
مدائن

--------------------------------------------------------------------------------



ثقافة الحقوق أولاً
د.عبدالعزيز جارالله الجارالله
الحوارات التلفزيونية التي يقدمها التلفزيون السعودي أصبح لها نمط خاص ليس لكونها محلية بل
المكاشفة المباشرة ما بين المسؤول والجمهور.. آخر تلك الحوارات الساخنة مساء يوم الأحد الماضي حيث كان طرفاها المذيع المتألق أحمد الركبان ومحطة الاخبارية المتميزة والتي كسرت تقاليد اللقاءات والحوارات من طرف ومعالي وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله العبيد من طرف آخر.
هذا النهج من محطة الإخبارية يدخلنا في جدلية الخيط الرفيع والفاصل بين ما هو خاص وما هو عام..
بين خصوصيات العمل أو لنقل أسرار العمل وبين ما نسميه المكاشفة والشفافية.. فمحطة الاخبارية من
الناحية المهنية الاعلامية لها الحق في طرح أي سؤال تراه يصب في مصلحة الحوار ويعطي مبرراً لوجود الضيف، كما أن الجمهور الذي فتح له خط الهاتف له الحق ايضاً في طرح ما يراه من الاسئلة.. كما ان الضيف يملك حق الرفض أو الإجابة.. لكن كيف نرى تلك الأسئلة التي في ظاهرها قضايا عامة وهي في الواقع قضايا شخصية بحته وهنا أيضاً لا نملك حق المصادرة أو الوصاية على الأسئلة وهو ما حاول المذيع أحمد الركبان ان يكون طرفاً محايداً عندما جاء اتصال من شخص لديه قضية شخصية بحتة أو مشكلة تظلم يرى انه يملك الحق في طرحها إعلامياً ولا يتحفظ في ذكر أسماء المسؤولين أو أطراف القضية. وفي الحقيقة اننا أمام واقع جديد ساحت وتداخلت الحقوق الخاصة مع الحقوق العامة وماهو خاص بالنشر وما هو ممنوع بأمر الرقيب من النشر وخاصة في البرامج التلفزيونية التي تبث على الهواء حيث لا أحد يتبنى ما سيقوله الضيف في ظل وجود الجوالات والبطاقات غير محددة المصدر.. وأنا هنا لا أدعو إلى وصاية أو تكميم أحد أو الدفع باتجاه إيقاف البرامج المباشرة وخاصة عندما يكون الطرف الأول هو الوزير لكني انبه إلى مزيد من التثقيف في جوانب الرأي الآخر واحترامه وثقافة الحوار المباشر الذي كنا نفتقده سنوات طويلة بلا مبرر وكنا نخافه ونخشاه والآن تحولت معظم البرامج الإذاعية والتلفزيونية مباشرة وعلى الهواء لكن لابد من ضوابط إعلامية وقانونية حتى لا تتحول محطاتنا وبرامجنا إلى برامج تصفية حسابات وتشويه أشخاص وتعرض لقيم وأخلاقيات الآخرين. علينا قبل ان ننشر ثقافة الحوار المباشر ان ننشر حفظ حقوق الآخرين وتعزيز الجانب القانوني وان نشيع ثقافة الانضباط في تناول اداء وسلوك الآخرين.
نحن مع نهج محطة الاخبارية في الطرح الصحفي المتلفز وإثارة القضايا التي يعتقد انه مسكوت عنها أو تلك القضايا التي رفعت على الرف سنوات طوالاً.. لكني اخشى أن نجر إلى المحاكم والإدارات القانونية والجهات الرقابية نتيجة الاعتراض أو ما يعتقد أنه تعدّ على الحقوق الشخصية أو ما يمكن اعتباره تجاوز خطوط المسموح به اجتماعياً وإدارياً وغيرهما.
ما تتميز به محطة الاخبارية في حواراتها الساخنة لا يعتقد انه تقليد أو عدوى إعلامية أو تقليعة تلفزيونية هي سلوك أصيل في حياتنا العامة لأن المرحلة الحالية لا تقبل أقل من ذلك والمرحلة هي المكاشفة والشفافية وطرح جميع الأوراق على الطاولة لا محرمات ولا ممنوعات ولا تحفظات غير مبررة والإعلامي الناجح هو من يلتقط تلك المؤشرات بسرعة الوميض ويترجمها بعمل اعلامي ناسياً او متجاهلاً كل ذلك الرصيد من التحفظات.. والشجاع الأكبر هو الوزير أو المسؤول الذي يقبل أن يكون في دائرة الاخبارية والعدسة في بياض عينية والخط مفتوح على الجمهور.
http://www.alriyadh.com/2006/11/29/article205133.html

المشتاااااق
29-11-06, 21:46
رسالة إلى الحوار الوطني

--------------------------------------------------------------------------------




علي العلولا
اخواني الأفاضل المشاركين في اللقاء الوطني السادس للحوار الفكري:
لقد تم تخصيص هذا اللقاء لمناقشة واقع التعليم وبحث متطلباته وسياساته واهدافه وخططه ودراسة السبل اللازمة لتطويره والرفع من كفايته والتعرف على رؤية المجتمع نحوه، ولا يخفى على المشاركين الافاضل انه لا يمكن تطوير قطاع قبل اصلاحه كما لا يمكن تأثيث وتجميل منزل قديم متهالك متصدع مليء بالتسربات قبل ترميمه أو إعادة بنائه فجهاز تعليم البنات الذي تفشت فيه التجاوزات وتديره المجاملات والمحسوبيات والمصالح لن يكون قادراً على تحقيق طموحاتنا وآمالنا وأهدافنا قبل أن يتم إصلاحه والقضاء على التجاوزات الإدارية والمالية وغيرها من التجاوزات الواضحة فيه كتعيين المعلمات والإداريات مباشرة على بند الساعات وغيره دون مراعاة لاولويتهن وافضليتهن وتثبيتهن على وظائف رسمية بينما زميلاتهن ينتظرن دورهن في وزارة الخدمة المدنية للحصول على وظيفة في قرية أو هجرة نائية، والأوضاع المزرية للمدارس وسوء مبانيها وتجهيزاتها وخدماتها، وافتتاح كليات صورية اغلب اعضاء هيئة التدريس فيها من حملة البكالوريوس، واغفال نتائج المفاضلة
على المناصب القيادية بشكل سافر واستبعاد صاحبة المركز الأول في جميع درجات المفاضلة لانضباطها التام وعدم قبولها لتمرير المخالفات والتجاوزات التي يجني منها مسؤولو التعليم الكثير من المنافع الشخصية وتعيين من هي أقل منها مؤهلاً وخبرة وقدرة وترتيبا، واستبعاد المؤهلات المتخصصات الخبيرات من المناصب القيادية وتعيين أكثرهن قرابة، ونشر الاسماء الرباعية لعدد من المعينات في مناصب قيادية ماعدا احداهن تلافيا للحرج، واستئجار المباني المتهالكة بكرم ملحوظ، والتنازل عن أراضي المرافق التعليمية رغم الحاجة الماسة لها، وتسجيل اسماء كبار موظفي إدارة تعليم البنات في منطقة الرياض في بيان وهمي بمسمى سباك ونجار وكهربائي ومستخدم وسائق للاستيلاء على مبالغ مالية غير مشروعة لا يستحقونها مقابل أعمال لم يقوموا بها.
ان حالة المباني المدرسية الحكومية المتهالكة والمباني المستأجرة التي تفتقر لأبسط الاحتياجات الانسانية والصحية والتربوية والتعليمية تعكس الصورة الحقيقية لجهاز التعليم الذي لم يقدم ما يتناسب مع الانفاق الهائل عليه خلال العقود الماضية فنصف طالباتنا يدرسن في مطابخ وملاحق فلل سكنية مستأجرة سيئة متهالكة رغم ان الدولة تنفق على كل طالبة اثني عشر الف ريال سنويا وهو مبلغ يزيد عما يدفعه ولي امر اي طالبة في احد المدارس الاهلية المتميزة التي تقدم لها خدمات تعليمية وتربوية وصحية وترفيهية متميزة في مبان ضخمة مجهزة بأحدث معامل الحاسب الآلي واللغات وتحقق ارباحا عالية مما يؤكد ان هناك هدرا ماليا كبيرا في قطاع التعليم لم تتمكن القيادات المختلفة المتعاقبة خلال العقود الماضية من ايقافه او الحد منه وينبغي التفكير في البدء تدريجيا بالغاء المدارس الحكومية وصرف اعانات تعليمية لكل طالبة بمقدار ستة آلاف ريال تمكنها من الالتحاق بمدارس اهلية تحفظ لها كرامتها وآدميتها وتوفر على الدولة مليارات الريالات. واخيرا لا يفوتني ان اشيد بجرأة وصراحة معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله العبيد الذي نشرت له الصحيفة تصريحا اقر فيه بوجود فساد في الوزارة وان هناك من يسخر الوظيفة لخدمة مصالحه الخاصة وابدى حرصه (الشخصي) على القضاء على هذه الظاهرة ومن عجائب الصدف ان يتم نشر تصريح لنائبه لتعليم البنات في الصفحة نفسها ينفى فيه وجود وساطات ومحسوبيات في عمليات النقل والتعيين ويزعم فيه ان العمل يتم بشفافية وعدالة وبتكافؤ الفرص بين الجميع الا ان معالي الوزير اكد فعلا حرصه (الشخصي)
على الاصلاح في خبر لاحق نشرته الصحف اقر فيه بوجود التجاوزات التي سبق ان نفاها نائبه وأمره
بالتحقيق مع عدد من منسوبي التعليم الذين ارتكبوا تجاوزات في عمليات التعيين مما يؤكد حاجة جهاز تعليم البنات للاصلاح قبل حاجته للتطوير.
http://www.alriyadh.com/2006/11/29/article205143.html

المشتاااااق
29-11-06, 21:52
نداء للمجتمعين في الجوف:حتى لايسقط خيار التعليم من أيدينا !

--------------------------------------------------------------------------------


د. هيفاء بنت سليمان القاضي
بمناسبة انعقاد دورة جديدة للحوار الوطني محورها التعليم، يسرني أن أشكر مركز الحوار الوطني على اختيار هذه القضية التنموية الحيوية لبلادنا، ونشكرهم على جمع أطراف هذه القضية الشائكة والمهمة للتحاور. قترح ألا تركزوا على التفاصيل حتى لايتحول الحديث عن التعليم إلى هجائية وجلد للذات غير مبرر. فالتعليم بنظامه الحالي حقق الأهداف التي وضع من أجلها، فقد استطاع القضاء على الأمية أو كاد، وتمكن من تزويد القطاع العام بكفاءات بشرية متجانسة تديره هذه السنين الطويلة، وزود أيضاً القطاع الخاص بقياداته الحالية الناجحة والمتميزة، وهذا نجاح لمن وضع نظام التعليم آنذاك، لأهلنا الذين عرفوا جيداً حاجتهم من التعليم، وما ينفع البلاد في تلك المرحلة، ووضعوا نظام التعليم الذي يحقق ذلك، وهذا ذكاء، ولولا هذا الانجاز ماكنتم لتجتمعوا وتتحدثوا اليوم وتتباحثوا في تلك الجوانب والموضوعات المتقدمة، ونتطلع بشغف إلى توصياتكم الجريئة.
في ظني أن المشكلة هي أن نظام التعليم لم يتم تطويره، فنظام التعليم في شكله الحالي هو نفسه النظام الذي وضع لأول مرة منذ عشرات السنين، ونتوقع منه اليوم أن يتصدى لمشاكل وتحديات لم يوضع من أجلها. التعليم الحالي في جميع المراحل التعليمية بما فيها التعليم الجامعي والفني هونظام بيروقراطي صارم، والعلاقة بين عناصره وأطراف العملية التعليمية في أدق تفاصيلها هي علاقة بيروقراطية. أهم متغير مؤثر في التعليم هو نظام التعليم نفسه، النظام هو الذي يربي ويغرس الثقافة والمهارات المستهدفة بطريقة تكاملية وتراكمية تكفل لها الاستدامة والاستمرار، وأعتقد أن من درس في نظامين مختلفين، لن يغيب عنه ذلك. نظام التعليم الحالي بمجموعة يعزز ثقافة الحفظ، ويخرج حفظة، يحفظون المعلومات كما هي عن ظهر قلب، ويسترجعونها، ويطبقونها دون تساؤل أو تفكير فيها، ولا تشعرهم العملية التعليمية بالحاجة إلى الإبداع والتحليل والتفكير والربط بين المعطيات المختلفة والاستنتاج وغير ذلك من علميات التفكير العالية. الحفظ والاسترجاع بكل أسف يجعلان التعليم عملية مغلقة، وسطحية، ونهايتها معروفة سلفاً. الحفظ يخرج إنساناً مؤهلاً أكاديمياً، وليس مؤهلاً للحياة
العملية المليئة بالتحديات وتتطلب مستويات متعددة ومعقدة من عمليات التفكير والتحليل واتخاذ القرارات وإدارة الحياة.
المؤسسة التعليمية هي في جوهرها مؤسسة اجتماعية، والوظيفة النهائية والجوهرية لها، هي أن تخرج مواطناً صالحاً لنفسه ولمجتمعه، والحفظ والاسترجاع بكل أسف لا يحققان ذلك.
نحن اليوم أمام إشكالية وظيفية تتمثل في أن القطاع العام الذي أسس نظام التعليم لخدمته، والذي تناسبه مخرجات التعليم ونظامه، قد تشبع بالموظفين، وتقلص الخصخصة هذا القطاع باستمرار، وحتى وظيفة القطاع العام نفسه تغيرت إلى حد ما. في المقابل نشأ لدينا قطاع خاص قوي وسيقوى اكثر بإذن الله تعالى وهو يساهم الآن ب(50%) أو أكثر من الاقتصاد الوطني، وهو الموظف الرئيس المتوقع لطلابنا وطالباتنا، ولكنه يرى في الوقت نفسه أن مخرجات التعليم لاتناسبه ولاترقي لمعاييره وحاجاته. في جانب آخر، نحن نعيش في عصر مختلف تجاوزنا عصر الصناعة، إلى العولمة والمعلوماتية وتحدياتها، وإلى عالم اقتصاد المعرفة، وقد انضمت بلادنا حديثاً إلى منظمة التجارة العالمية، وهذا كله يتطلب كفاءات بشرية مؤهلة للعيش والتفاعل الإيجابي معها، فالمنافسة المحلية والدولية أصبحت منافسة قوية حول الكوادر البشرية المؤهلة، وفي خضم ذلك كله نجد أنفسنا آباء وأمهات وخلفنا أبناءنا وبناتنا مأخوذين بالحيرة والدهشة والقلق، كيف سيتعايش أبناؤنا وبناتنا مع هذا الواقع والتحدي الجديد، الذي ليس جزءاً من منهج ونظام وهدف المؤسسة التعليمية.
هذه كلها ظروف ومتغيرات لايستطيع أن يكون التعليم بمنأى عنها. هذه التحديات تتطلب إعداداً وتأهيلاً مختلفاً عما هو قائم الآن، وبالتالي نظاماً وفلسفة للتعليم مختلفة أيضاً. تتطلب إعادة هيكلة التعليم على مختلف مستوياته. عندما نتحدث عن النظام حتى لايذهب البعض بعيداً بفكره، نتحدث عن منظومة متكاملة تشمل المدخلات والعمليات والمخرجات والتغذية الراجعة.. عندما نتحدث عن النظام فإننا نريد أن نسير خطوة إلى الأمام، ونخرج من دائرة الجدلية، وإلقاء اللوم على الآخر، فلا نلوم الجامعة وحدها، ولانلوم التعليم العام، أو نلقي اللوم على أحد عناصر العملية التعليمية، وإنما هي منظومة تتكامل وتتساوى فيها المسؤولية عن القوة وعن الضعف، وأعتقد أن هذا هو مغزى النقاش في هذا الحوار وما يهدف إليه. عندما نتحدث عن النظام فإننا نريد أن نقول يجب أن نعمل على أصلاح الأساس الذي يقوم عليه كل شيء، والذي يردم أي ضعف قد يوجد في محتوى النظام وعناصره وجزئياته، فعند التأمل في محاولات الإصلاح والتطوير الحالية في مراحل التعليم العام والجامعي نجد أنها محاولات لا تمس نظام التعليم، وإنما هي محاولات تؤدي في نهايتها إلى إعادة إنتاج النظام الذي وضع منذ زمن بعيد، أو صورة مشوهة منه، فمحاولات التطوير والإصلاح لاتتجاوز تعديل مقرر، أو حذف مقرر، أو أضافة آخر. هذا النهج في رأيي ليس بالتطوير الذي نطمح إليه، والمناسب لمواجهة هذا النهج في رأيي ليس بالتطوير الذي نطمح إليه، والمناسب لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
هذه المحاولات هي نظرة جزئية، واختزال مبسط، لمشكلة كبيرة، ومعقدة. هذا النهج تم تجريبه بطريقة نتظمة طوال السنين الماضية، لكنه لم ينجح ولن ينجح في رأيي. هذا النهج هو الذي جعل نظام التعليم الحالي أشبه بمجموعة من المقررات المنفصلة، التي لا يجمعها وحدة تنموية، أو فلسفية، بل لايجمعها في كثير من الأحيان وحدة معرفية كل ما يجمعها هي الرابطة التنظيمية. هذا النهج جعل مأزقنا التعليمي يزداد سوءاً بمرور الأيام، في حين فارقتنا أمم وتجاوزتنا بمسافات شاسعة، وهي لاتملك من الإمكانيات المادية مانملكة.
أبناؤنا يتخرجون من التعليم العام وهم لايملكون المهارات الأساسية في الكتابة والقراءة والتفكير. مدارسنا تعيش مأزقاً، والمسؤولون يبشروننا بإصلاح لا يأتي، وعود الإصلاح لم تتحق ولن تتتحقق، لأننا لانملك وسيلته ومنهجه.
دار في فترة قريبة مضت نقاش حول الأسلوب الأفضل للتعاطي مع اختبارات الثانوية العامة، وكنت من
المتحمسين لبناء اختبارات مقننة تطبق على مراحل التعليم المختلفة، وقد طلب مني أحد المسؤولين بعد فترة تقديم تصور لكيفية بناء هذا النوع من الاختبارات ومبرراتها ليقدمها لمعالي الوزير، وبعد تقديم هذا التصور، قلت في نفسي لماذا لا أستشير رأياً آخر فيما قدمت، فربما يحظى بالتطبيق، ثم هاتفت أحد المتخصصين في هذا المجال وبعثت له بالتصور وما هي إلا سويعات حتى جاءني الرد، بأنه قبل عشرين سنه أو أكثر - عندما كان يعمل في الوزارة - تقدم بالمقترح نفسه لمعالي الوزير آنذاك واستحسنه، ولكن المشروعات مات لحظة خروجه من مكتبه.

المشتاااااق
29-11-06, 21:54
يتبع

--------------------------------------------------------------------------------


عشرون سنة مدة طويلة، والحال لم تراوح مكانها. قبل عشرين سنة، أي في عام 1983م حيث صدر
كتاب أو تقرير "أمة في خطر"، الذي درس حالة التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية، وحذر بأن واقعها آنذاك سيقود إلى تأخرها اقتصادياً وتجارياً وخاصة في المنافسة الدولية. وعت المؤسسة التعليمية الرسمية وغير الرسمية في الولايات المتحدة الأمريكية هذا الواقع، وعملت على تغييره. مرشحو الرئاسة الأمريكية في حينها غيروا أولوياتهم الانتخابية، وجعلوا التعليم على رأسها، وكل ادعى بأنه سيكون رئيس التعليم القادم. لقد أدرك المجتمع الأمريكي بأنه كان يعيش - قبل صدور هذا التقرير - على فرضية أن الطلاب والطالبات يتلقون التعليم المناسب، ولكن تبين أن هذا غير صحيح. لقد أدركوا بأنه لا توجد جسور حقيقية تربطهم بواقع العملية التعليمية ومستواها، وتطلعهم دورياً على واقع تعليم أبنائهم وبناتهم، وتجلت نتيجة ذلك في سن قوانين ملزمة للمدرس بأن يجتاز الطلاب والطالبات اختبارات دورية، هدفها رصد واقع التعليم سنوياً، وبناء نظام قوي للمساءلة قائم على قياس القيمة التي يضيفها المعلم والمدرسة والنظام التعليمي للطلاب والطالبات، وجعلت هذه
المساءلة عالية المخاطر لمن يقصر. كل هذا تمت ترجمته في قانون فدرالي أطلق عليه لقباً تربوياً عميقاً No Child Left Behhind.
هذه التجربة الأمريكية لم تكن لتمر بدون توقف ودراسة واستفادة من قبل الأمم الحية التي تبحث عن ضالتها في أي حكمة تراها، حيث وعت دول شرق آسيا التجربة منذ ظهور تقرير أمة في خطر، ووطنت نظامها التعليمي ذلك فيما يعرف ب"النمور الآسيوية" التي هي في مجملها دول ليست غنية في ثرواتها الطبيعية، لكنها بلاد عملت بجد، واستثمرت بإخلاص في الإنسان، واستحقت ما وصلت إليه. إن النظام البيروقراطي الذي ندير التعليم الحالي في بلادنا من خلاله غير قادر على إدارة عملية علمية معقدة
متجددة. نعم! التربية علم معقد وصعب، وقليل من المتخصصين فيه الذين يدركون خفاياه وأبعاده وتعقيداته، فما بالك إذا كانت الغالبية العظمى من مسؤولي المؤسسات التعليمية لا يحملون تخصصات في المناهج أو نظريات التربية وفلسفتها. إن هذا الجانب محزن جداً.
إن النظام البيروقراطي الحالي نظام مترهل، فقد الإحساس بأجزائه، ولا يشعر بها، فرغم أن المدرسة - على سبيل المثال - هي أهم وحدة في المنظومة التعليمية إلا أن ما يدور فيها عالم ناء وبعيد كل البعد عن اهتمام صانع القرار التربوي وعنايته. لقد أظهر تحليل نتائج اختبار الثانوية العامة لأربعة أعوام دراسية متتالية، أن هناك كماً من المدارس متوسطاتها في بعض المقررات لم تتجاوز العشر درجات، وأمامي مدارس متوسط طالباتها في مقرر الرياضيات خمس درجات فقط، ومع ذلك لم تستطع الوزارة أن تدرك هذا الأداء المتدني، ولا متغيراته وزسبابه، ولم تتدخل لمساعدة هذه المدارس ومد يد العون والدعم لها. وفي المقابل هناك مدارس متميزة، واستطاعت طالباتها أن يحققن مستويات عالية، وأمامي مدرسة متوسط طالباتها في مقرر الرياضيات في اختبار الثانوية العامة (27) تسعة وعشرين درجة من ثلاثين درجة، ومع ذلك لم يلتفت إليها لدراسة متغيرات قوتها وتميزها، وتعميم هذه المتغيرات على بقية المدارس. لماذا لم نفعل ذلك؟ لأن أداء طلابنا وطالباتنا ليس متغيراً في تقويم أداء المعلمة أو المدرسة أو النظام التعليمي، وليس متغيراً في إدارة الشأن التربوي وأولوياتنا التربوية الحقيقية. هناك فجوة مخيفة بين عمليات التخطيط والتنظير وصناعة القرار من جهة، وبين واقع العملية التعليمية وما يدور في مدارسنا، وهذا ما يسفر انعدام الاختبارات المقننة التي تطبق في مراحل التعليم العام، فهذه الاختبارات هي الجسور التي تتيح لنا معرفة واقع التعليم ومستواه وجوانب القوة
والضعف فيه، وتقدم موشرات موضوعية عن الجزئيات والكليات المستهدفة من العملية التعليمية. في عام 2003م دخلت المملكة اختباراً دولياً في العلوم والرياضيات TIMMS، وجاءت نتيجة المملكة مفاجئة ومخيبة للآمال، حيث احتلت مرتبة متدنية بين الدول، فماذا عملت الوزارة آنذاك؟ عمل سريع جداً تمثل في توقيع عقد بقيمة مليار مع شركة محلية لترجمة ومواءمة سلسلة أجنبية في العلوم والرياضيات. ما العيب في مقررات العلوم والرياضيات الحالية؟ وما جوانب القصور فيها؟ وهل ضعف الطلاب والطالبات سببه الكتب المقررة، أم المنهج، أم متغيرات أخرى مرتبطة بالنظام أو بالتطبيق؟ وهل تختلف نتيجة اختبار "تمز" عن نتائج اختبارات الثانوية العامة؟ وماذا تقول الدراسات التي درست واقع الرياضيات والعلوم، وما هو رأي المتخصصين حول نتيجة اختبار تمز وواقع التدريس ومناهج الرياضيات والعلوم؟ وهل استفدنا من التجارب المشابهة في تقويم فاعلية المقررات المترجمة؟ أسئلة بدون إجابة. من المحزن أن نعرف أن درجة المملكة في هذا الاختبار جاءت في وسط أو وسط الدرجة، وهي نتيجة متشابهة لاختبارات الثانوية العامة في الرياضيات، ومع ذلك لم ننته حتى جاءنا الصوت من خارج الحي.
في ضوء هذا الواقع نتطلع من كل القوى الاجتماعية الفاعلة بما فيهم الاخوة والأخوات المتحاورين إلى نقاش استراتيجي غير تقليدي حول هذه القضية. نقاش يتجاوز التفاصيل الهامشية إلى الأسس. نقاش يتناول نظام التعليم ونظام إدارته، وكيفية إعادة هيكلة عمليات اتخاذ القرار التربوي في المؤسسات التعليمية ليكون جماعياً تشارك فيه بقوة وفاعلية النخب المتخصصة من داخل المؤسسات التعليمية وخارجها، وممن يستفيد من مخرجات التعليم من القطاع الخاص وغيره، فأحد الأسباب التي أدت إلى مأزقنا الحالي هو فردية القرار التربوي في مؤسساتنا التعليمية. كما نتطلع أن يصر المتحاورون على المؤسسات التعليمية أن تتبنى منهج التطوير بالقياس وخاصة فيما يتعلق برصد القيمة المضافة للتعليم ومؤسساته دورياً، وبناء المقاييس وسن الآليات والأسس المحققة
لذلك، وألا يكون التغيير أو التطوير هو اجتهاد أو رغبة فردية لمسؤولي هذه الموسسات، وإنما حاجة تدعمها مبررات موضوعية واستراتيجية واضحة المعالم ومؤكدة النتائج.
أخيراً نتطلع إلى الاعتراف بأن التربية والتعليم علم معقد متخصص ولا يجيد التنظير له وإدارته إلا قلة من المتخصصين المتميزين، الذين يجمعون بين العلم النظري ودراية بالواقع، وبلادنا - حفظها الله - ليست عقيماً، وإنما حبلى بتلك الخبرات المعروفة لمن يبحث عنها ولمن يريد أن يستقطبها. فإدارة التربية والتعليم تدار - بدرجات متفاوتة - بواسطة خبرات غير متخصصة ترى مظاهر الأشياء لا جوهرها وأبعادها. نتمنى لكم التوفيق والنجاح.
*أستاذ التقويم التربوي المساعد
مديرة إدارة التقويم والجودة التربوية في تعليم البنات بوزارة التربية والتعليم
http://www.alriyadh.com/2006/11/29/article205145.html